ملفات “الفراقشية” وتضارب المصالح.. مزور: حزب الاستقلال لا يتهرب من المسؤولية عن حصيلة الحكومة

هوية بريس-متابعات قال الوزير الاستقلالي رياض مزور إن حزب الاستقلال لا يتهرب من المسؤولية عن حصيلة الولاية الحكومية، مؤكدا أن الحزب يقر بما نجح فيه وما لم يتمكن من تحقيقه، ويطرح ضمن برنامجه الانتخابي إجراءات لإصلاح الاختلالات وتقديم أجوبة جديدة للتحديات التي تواجه المغرب. وأوضح مزور أن التصور الذي يقدمه حزب الاستقلال يقوم أساسا على إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات، معتبرا أن الاقتصاد بدوره يقوم على الثقة، وأن تعزيزها يقتضي تقوية القدرة الشرائية، وتحسين أداء المرافق العمومية، وتطوير الإطار القانوني، وتعزيز السيادة الوطنية. وقال إن الحزب يسعى إلى بناء “عقد سياسي جديد” مع المغاربة، يرتكز على الأسرة ومحاربة الفساد والريع، وتقوية القدرة الشرائية والمرافق العمومية، إلى جانب تعزيز السيادة في مختلف المجالات. وفي حديثه عن تضارب المصالح، اعتبر مزور أن الإشكال لا يرتبط فقط بمدى احترام القانون، وإنما أيضا بمدى انسجام بعض الممارسات القانونية مع ما يعتبره المواطنون مقبولا من الناحية الأخلاقية. وأوضح أن وجود قانون لتضارب المصالح لا يعني بالضرورة أنه يغطي جميع الحالات التي يشعر فيها المواطن بوجود خلل، داعيا إلى تطوير الإطار القانوني بما يعزز الثقة في المؤسسات والمسيرين. وبخصوص التشغيل، أكد مزور أن القطاع الخاص يمثل المصدر الرئيسي لمناصب الشغل الدائمة، مشيرا إلى أن المغرب يواجه في الوقت نفسه ارتفاعا في البطالة ووجود مناصب شغل لا تجد الكفاءات المناسبة لشغلها. وقال إن معالجة هذه الوضعية تقتضي مواكبة الشباب الراغبين في الاندماج في سوق الشغل، سواء عبر مشاريعهم الخاصة أو من خلال برامج التكوين والإدماج والتحفيز. وأضاف أن الرهان لا يقتصر على خلق عدد أكبر من الوظائف، وإنما يتطلب أيضا تطوير اقتصاد ذي قيمة مضافة أعلى، خصوصا في القطاعات الصناعية والتكنولوجية، بما يسمح بخلق فرص شغل تستجيب لمؤهلات الشباب وتوفر أجورا أفضل. وربط مزور ذلك بسياسة تعزيز السيادة الاقتصادية والصناعية، معتبرا أن تطوير الإنتاج الوطني وخلق سلاسل قيمة جديدة يمكن أن يفتح مجالات أوسع أمام الكفاءات المغربية. وشدد الوزير على أن البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال لم يُبن، حسب تصريحه، على وعود عامة، وإنما على نماذج للقياس الاقتصادي يتم من خلالها اختبار الفرضيات والإجراءات المقترحة وتقدير آثارها على النمو والتشغيل والحياة اليومية للمواطنين. وأوضح أن الحزب يميز بين “الأهداف” و”الالتزامات”، بحيث ترتبط الالتزامات بتدابير وإجراءات يمكن تقييمها، بينما تظل الأهداف مرتبطة بالظروف والإمكانات الاقتصادية والاجتماعية. وفي ما يتعلق بالطبقة المتوسطة، قال مزور إن الحزب حاول الاشتغال على المشاكل التي تواجهها الأسر في حياتها اليومية، خاصة تكاليف السكن والتعليم والقدرة الشرائية. وأبرز أن إحدى الأولويات تتمثل في تقوية المدرسة العمومية حتى تصبح الخيار الأول للأسر المغربية، مع اتخاذ إجراءات لمواكبة الأسر التي تضطر إلى اللجوء إلى التعليم الخاص. كما تحدث عن ضرورة معالجة ارتفاع تكاليف التعليم الخاص، مشيرا إلى أن الأسر المتوسطة تواجه صعوبات متزايدة في تحمل هذه النفقات. وفي هذا السياق، طرح الحزب، وفق مزور، إجراءات لتأطير مصاريف التعليم الخاص إلى جانب تدابير ذات طابع ضريبي لفائدة الأسر المعنية. وفي ملف السكن، أوضح مزور أن الحزب يقترح آلية تستهدف الأسر التي تواجه صعوبة في توفير التسبيق والرسوم المرتبطة باقتناء السكن، من خلال استكمال آليات الدعم القائمة وتوفير ضمانات تساعدها على الولوج إلى التمويل. واعتبر أن المقاربة المقترحة تنطلق من تشخيص مباشر للعوائق المالية التي تواجه الأسر الراغبة في امتلاك مسكن. وبخصوص القدرة الشرائية وغلاء المواد الأساسية، دافع مزور عن تدخل أكثر فاعلية لضبط السوق عندما تكون هناك اختلالات في المنافسة أو هوامش الربح، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على منطق السوق والمنافسة الحرة. وقال إن الحزب يقترح آليات لتتبع هوامش الربح والتدخل عند الحاجة، مع اعتماد مقاربة تراعي خصوصيات كل قطاع وكل منطقة. وأشار إلى أن التصور المقترح في مجال توزيع المواد الغذائية يقوم على التعاون مع شركات خاصة متخصصة في اللوجستيك والتوزيع والشراء، بدل إنشاء إدارة عمومية جديدة، مع إمكانية اعتماد نماذج مختلفة بحسب خصوصيات المناطق وحاجياتها. كما شدد على أهمية الشفافية في الأسعار وهوامش الربح حتى يكون المواطن قادرا على فهم أسباب تدخل الدولة وآلياته. وفي هذا السياق، أكد مزور أن معالجة ارتفاع الأسعار لا يمكن أن تقوم فقط على تحديد سعر نهائي للمواد، لأن تكاليف الإنتاج والنقل والتخزين والتوزيع تختلف من منتج إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى. ولذلك، دعا إلى تتبع سلسلة القيمة كاملة وتحديد الهوامش المعقولة لمختلف المتدخلين، بما يضمن استمرار النشاط الاقتصادي دون الإضرار بالقدرة الشرائية للمواطنين. كما جعل مزور من “السيادة” محورا أساسيا في تصور حزب الاستقلال، متحدثا عن السيادة المائية والغذائية والطاقية والصناعية. واعتبر أن الأزمات الدولية والتقلبات المناخية تفرض على المغرب تسريع الاستثمار في هذه المجالات وتقليص التبعية للأسواق الخارجية، مع توجيه جزء أكبر من القدرات والإنتاج الوطني لخدمة حاجيات المغاربة. وفي المجال الطاقي، دعا إلى تسريع تطوير الطاقات المتجددة والاستثمارات المرتبطة بنقل الكهرباء، معتبرا أن المغرب يتوفر على مؤهلات في الطاقة الشمسية والريحية وغيرها، وأن استثمار هذه الإمكانات يمكن أن يعزز السيادة الطاقية ويقلص التأثر بتقلبات الأسواق الدولية. وختم مزور بالتأكيد على أن تصور الحزب للمرحلة المقبلة يقوم على تحويل هذه الالتزامات إلى سياسات قابلة للتنفيذ والتقييم، معتبرا أن الهدف المركزي هو بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات، وتعزيز الثقة في المؤسسات، وتحسين القدرة الشرائية، وخلق فرص شغل ذات قيمة مضافة، وتقوية السيادة الاقتصادية للمغرب. The post ملفات “الفراقشية” وتضارب المصالح.. مزور: حزب الاستقلال لا يتهرب من المسؤولية عن حصيلة الحكومة appeared first on هوية بريس.
سقط هاتفك في الماء؟.. خطوات عاجلة لإنقاذه وأخطاء تجنبها
<p>قد تتحول لحظة سقوط الهاتف في الماء إلى مشكلة كبيرة، خاصة إذا تسربت السوائل إلى مك…











