Home طنجة-تطوان-الحسيمة الحسيمة مليلية المحتلة ملف الجمارك التجارية..بين الحقائق الرسمية والتأويلات المغرضة.

مليلية المحتلة ملف الجمارك التجارية..بين الحقائق الرسمية والتأويلات المغرضة.

مليلية المحتلة ملف الجمارك التجارية..بين الحقائق الرسمية والتأويلات المغرضة.

ريف ديا //// احمد علي المرس

العلاقات المغربية الإسبانية لطالما شكلت نموذجًا يُحتذى به في التعاون الإقليمي والشراكة الاستراتيجية القائمة على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل، ورغم محاولات بعض الجهات الإعلامية المغرضة والصحافة الصفراء وبعض المأجورين عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتلك الصفحات الفيسبوكية، الترويج لمغالطات لا أساس لها من الصحة بشأن ملف الجمارك التجارية في المعابر البرية مع الثغريين المحتلين سبة و مليلية، فإن الواقع يثبت عكس ذلك تمامًا، حيث تؤكد المعطيات الرسمية أن هذا الملف يسير في إطار تفاهم ثنائي رفيع المستوى، بعيدًا عن أي توتر سياسي أو دبلوماسي، فقد أكدت كريستينا بيريز، مندوبة الحكومة المركزية في مدينة سبتة المحتلة، يوم الجمعة 31 يناير 2024، أن العلاقات بين المغرب وإسبانيا لا تشهد أي أزمة سياسية بخصوص قضية الجمارك التجارية على المعابر البرية، وأن الانتقادات الموجهة للحكومة الإسبانية بشأن تأجيل خطة العمل الخاصة بنظام الجمارك مع المغرب غير مبررة، مشيرة إلى أن هذه التأجيلات مردُّها إلى أسباب تقنية بحتة لا علاقة لها بأي قرار سياسي أو دبلوماسي، وهو ما أكده أيضًا وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، موضحًا أن موعد افتتاح مكاتب الجمارك التجارية كان مقررًا في 8 يناير المنصرم، إلا أن بعض التعقيدات الفنية حالت دون تنفيذ هذا الالتزام في وقته المحدد، ومن جهته، جدد المغرب تأكيده على الالتزام الكامل بإعادة فتح الجمارك التجارية في مليلية وإحداث مكتب جمركي جديد في سبتة، غير أن تنفيذ هذا المشروع يظل مرهونًا بتجاوز بعض الإشكالات التقنية التي تتطلب تنسيقًا مشتركًا ومكثفًا بين السلطات الجمركية المغربية ونظيرتها الإسبانية، وقد شددت بيريز على أن مدينة سبتة لم يسبق لها أن احتضنت مكتبًا جمركيًا تجاريًا، وهو ما يفرض ضرورة تحديث بعض الإجراءات المرتبطة بتحديد منشأ البضائع وتعديل التعريفات الجمركية لتتوافق مع المعايير الحديثة المعتمدة دوليًا، كما أكدت أن هناك تواصلًا مستمرًا بين مسؤولي الجمارك المغربية ومصالح الضرائب الإسبانية بهدف تذليل العقبات التقنية القائمة، وهو ما يثبت أن الأمر لا يتعلق بأي خلاف سياسي، بل بمسائل تنظيمية بحتة تحتاج إلى بعض الوقت لتحقيق الانسجام المطلوب في الإجراءات الثنائية، ولا شك أن هذه الحقائق الدامغة تفند كل الادعاءات التي تحاول بعض الجهات ترويجها بغرض التشويش على المسار المتقدم الذي بلغته العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد، فالمملكة المغربية والمملكة الإسبانية تربطهما علاقات تاريخية متينة تعززها شراكة استراتيجية تتجسد في التعاون الأمني والتبادل الاقتصادي والاستثمارات المشتركة، كما أن ما يجمع البلدين من مصالح متشابكة يجعلهما أكثر حرصًا على تجاوز أي تحديات تقنية أو لوجستية من شأنها إبطاء تنفيذ التفاهمات الثنائية، كما أن قوة الجمارك المغربية تكمن في ترسانتها القانونية وكفاءة عناصرها والحنكة التي يمتاز بها المشرفون على هذا الجهاز القوي بالمملكة المغربية، وفي كيفية تعاملهم مع مثل هذه الملفات بكل حكمة ودبلوماسية، الأمر الذي يجعل من إدارة القضايا الجمركية عملية محكمة تضمن احترام السيادة المغربية، وتنظم المبادلات التجارية وفق الأطر القانونية المعتمدة و القوانين الدولية للجمرك، وفي ظل هذه المعطيات، يبقى من الضروري التعامل مع هذا الملف بمنظور واقعي يعتمد على الحقائق الموثوقة بعيدًا عن أي تأويلات مغرضة، فالعلاقات المغربية الإسبانية أثبتت على مر السنين أنها قادرة على تجاوز كل العقبات والرهانات بفضل إرادة سياسية قوية ورؤية مستقبلية مشتركة، وهو ما يجعل من استمرار التعاون والتنسيق بين البلدين أمرًا حتميًا لا رجعة فيه، في إطار الاحترام المتبادل والعمل المشترك الذي يخدم الاستقرار والتنمية في المنطقة.

The post مليلية المحتلة ملف الجمارك التجارية..بين الحقائق الرسمية والتأويلات المغرضة. appeared first on RifDia.Com.

مؤلف المقال : RifDia

:المصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

17 − eleven =

Check Also

عدول طنجة ينقلبون على المركز ويرفضون العودة للعمل

طنجة7 مصدر …