Home الصحافة المغربية ممارسة المحاماة تحرك “دكاترة العدل”

ممارسة المحاماة تحرك “دكاترة العدل”

ممارسة المحاماة تحرك “دكاترة العدل”

بينما تستمر معركة المحامين ووزارة العدل حول مشروع القانون رقم 66.23 المنظم للمهنة تكثف “هيئة دكاترة العدل بالمغرب” حركيتها وتنسيقها مع الأحزاب السياسية الممثلة بالبرلمان، متشبثة بمقترح فريد يروم تعديل المادة 12 من هذا المشروع.

والتقى ممثلون عن المكتب التنفيذي للهيئة، خلال الفترة الأخيرة، بممثلين عن حزبي الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، إلى جانب الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، في انتظار اللقاء بممثلين عن باقي الهيئات السياسية الممثلة بمجلسي البرلمان.

ويروم المقترح الذي تتبناه الهيئة المذكورة إدراج موظفي كتابة الضبط الحاصلين على شهادة الدكتوراه في القانون والشريعة ضمن الفئات المعفاة من شهادة الكفاءة (المباراة) وشرط السن وفترة التمرين، أسوة بالفئات الأخرى التي نص عليها المشروع، من قبيل قدماء القضاة وقدماء المحامين وأساتذة التعليم العالي.

وتمت صياغة مقترح التعديل على المادة 12 من مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة كالتالي: “يُعفى من الحصول على شهادة الكفاءة لممارسة مهنة المحاماة موظفو كتابة الضبط الحاصلون على شهادة الدكتوراه في القانون والشريعة الذين قضوا مدة عشر (10) سنوات على الأقل من الخدمة الفعلية في مهام مرتبطة بالإدارة القضائية أو كتابة الضبط، أو الدراسات القانونية، أو التشريع، شريطة قبول استقالتهم أو إحالتهم على التقاعد ما لم يكن ذلك لسبب تأديبي ماس بالشرف أو بالنزاهة أو بالمروءة”.

وأفادت الهيئة، ضمن المذكرة الترافعية التي طالعتها الجريدة، بأن هذا المقترح “لا يعبر فقط عن طموح مشروع لفئة من كتاب الضبط، بل يجسد رهانا مهنيا عادلا لاستثمار كفاءات عالية راكمت مسارا أكاديميا وعلميا متميزا، وتجربة إدارية معتبرة في خدمة المرفق القضائي؛ كما أنه ليس مطلبا فئويا معزولا، وإنما توجه مؤسس على مبادئ العدالة المهنية وتكافؤ الفرص أمام كل موظف بكتابة الضبط يتابع تكوينه العالي، ويهدف إلى إقرار مسارات واضحة ومنصفة لتثمين الرأسمال البشري عالي التأهيل داخل القطاع”.

ووضّحت المذكرة في هذا الصدد أن “عدد الدكاترة المنتمين إلى هيئة كتابة الضبط يظل محدودا، بما لا يثير أي تخوف من خلق منافسة غير متكافئة داخل مهنة المحاماة؛ بل يتيح فقط إدماج نخبة نوعية ذات قيمة مضافة عالية في المهنة”، مبرزة أن “المشرّع سبق أن اعتمد منطق التمييز الإيجابي نفسه لفائدة هذه الفئة في مجال ولوج القضاء، من خلال المادة 10 من الظهير الشريف رقم 1.16.41 الصادر في 24 مارس 2016 بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، التي تُعفي من المباراة لولوج سلك القضاء الحاصلين على الدكتوراه المنتمين إلى هيئة كتابة الضبط بشروط محددة للأقدمية والدرجة”.

وتابعت الوثيقة: “لا يخفى أن أطر كتابة الضبط من الحاصلين على الدكتوراه أثبتوا من خلال الممارسة اليومية مهارات علمية ومهنية رفيعة تؤهلهم للمساهمة الفعالة في تطوير مهنة المحاماة وتعزيز نجاعتها، وهم اليوم يعبرون عن استعدادهم لمواصلة عطائهم الوطني في مجال الدفاع، استنادا إلى خبراتهم القانونية والميدانية المتجذرة في عمق العمل القضائي”.

ولدى حديثه عن هذا الموضوع أورد بوبكر حمداني، رئيس هيئة دكاترة العدل بالمغرب: “مقترحنا كهيئة بشأن مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة يقتصر على مادة فريدة، وهي المادة 12، التي نرمي إلى إضافة فقرة إليها تخص دكاترة قطاع العدل، مع وضع اقتراح شروط لقبولها”.

وأضاف حمداني في تصريح لهسبريس: “التنسيق مع الأحزاب السياسية الممثلة في مجلسي البرلمان مستمر، إذ نرغب في تبني التعديل من قبل الفرق والمجموعات البرلمانية لتمكين مهنة المحاماة من الاستفادة من كفاءات نشطة بالقطاع ولها من القدرات ما يكفي للتميّز”.

وفي تفنيده المخاوف المتعلقة بالمنافسة مع المحامين المزاولين طمأن المتحدث بأن “عدد دكاترة العدل الراغبين في ولوج المهنة يبقى محدودا جدا ولا يتجاوز بضعة أفراد سنويا على المستوى الوطني”، كاشفا أن هؤلاء الموظفين “يمتلكون الخبرة الإجرائية الدقيقة، كونهم يشرفون يوميا على مساطر فتح الملفات والتبليغ والتنفيذ والطعون كذلك؛ وهي في صلب عمل المحامين”، ومشيرا أيضا إلى “غزارة إنتاجهم العلمي، إذ ساهمت الهيئة بـ16 مؤلفا قانونيا جديدا في المعرض الدولي للكتاب سنة 2025”.

وتابع رئيس هيئة دكاترة العدل بالمغرب: “تلقينا وعودا من الأحزاب السياسية التي التقينا بها، في انتظار اللقاءات مع الأحزاب المتبقية، التي تم تأجيل بعضها إلى بداية الدورة البرلمانية الربيعية”، خاتما: “مقترحنا يروم تكريس مبدأ المساواة في الولوج إلى مهنة المحاماة، مع ضمان تفعيل جسور الانتقال المرن بين مكونات منظومة العدالة (قضاء، دفاع، إدارة قضائية) بما يخدم نجاعة العدالة”.

جدير بالذكر أنه في وقت يستمر المحامون بالمغرب في التوقف عن تقديم الخدمات المهنية علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، تقدم بثلاثة تعديلات على مشروع القانون رقم 66.23، همّت بالأساس رفع السن الأقصى لاجتياز مباراة الولوج إلى المهنة إلى 45 سنة وفتح الباب أمام حملة الإجازة، فضلا عن إلغاء امتحان نهاية التمرين.

The post ممارسة المحاماة تحرك "دكاترة العدل" appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس ـ عبد العزيز أكراممصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

5 − 3 =

Check Also

حتى ولو استعملت النظارات الشمسية العادية.. رؤية الكسوف بالعين المجردة قد تفقدك البصر!

<p>يترقب المغاربة، مساء غد الأربعاء 12 غشت 2026، كسوفا شمسيا جزئيا سيشاهد من مختلف م…