منتدى ينتقد مركزية تدبير قطاع التعليم

دعا المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم إلى مراجعة الإطار التنظيمي لقطاع التربية الوطنية، بما يعزز استقلالية الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمؤسسات التعليمية ويحد من التدخل المركزي في المجالات التي يمكن تدبيرها على المستويات الجهوية والإقليمية والمحلية. وجاءت هذه الدعوة في أعقاب اجتماع عقده المكتب التنفيذي للمنتدى سالف الذكر، أمس الجمعة، لتدارس واقع التنظيم الإداري والتدبير التربوي بالقطاع، ومدى انسجامه مع مبادئ اللامركزية والحكامة الجيدة؛ وذلك في سياق التوجيهات الملكية الواردة في خطاب 9 أكتوبر الجاري أمام البرلمان، بشأن تعزيز العمل الميداني الترابي وتسريع تفعيل الجهوية المتقدمة واللامركزية الإدارية. وسجل المنتدى، في بلاغ توصلت به هسبريس، عقب مناقشة البنية التنظيمية للوزارة والعلاقات الوظيفية بين الإدارة المركزية والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية، جملة من الملاحظات التي تثير تساؤلات بشأن حدود الاستقلالية الفعلية للمؤسسات ومدى ملاءمة الممارسات التدبيرية لمتطلبات اللامركزية. وفي هذا السياق، أشار المنتدى التربوي إلى تداخل الاختصاصات والتدخلات بين مختلف المستويات الإدارية، معتبرا أن ذلك يحد من استقلالية المؤسسات العمومية ويضعف قدرتها على ابتكار الحلول، منتقدا “هيمنة المركز على القرار الإداري”، من خلال كثرة المذكرات الوزارية الإجرائية، مقابل اقتصار دور الأكاديميات والمديريات الإقليمية، في حالات كثيرة، على إعادة توزيعها مع تعديلات محدودة. وامتدت ملاحظات المنتدى إلى الجانب البيداغوجي، إذ انتقد ما اعتبره إفراطا في المركزية على مستوى إعداد الدروس وتقديمها، خصوصا بمؤسسات الريادة، حيث تُعد الدروس، مركزيا بالرباط، دون إتاحة هامش كاف للأساتذة لتعديلها وتكييفها مع خصوصيات المتعلمين والسياقات المحلية. كما سجل المكتب التنفيذي للمنتدى المذكور ضيق اختصاصات مجالس المؤسسات التعليمية وضعف حجية قراراتها، معتبرا أن ذلك يحد من فعاليتها في تدبير الشأن التربوي ويجعل دورها أقرب إلى الطابع الشكلي. ودعا المصدر ذاته إلى إصدار مراسيم تنظيمية توضح الاختصاصات وتضمن تكاملها، مع الحد من التدخل المركزي التفصيلي في المجالات التي يمكن تدبيرها بكفاءة على المستويات الترابية، مطالبا بمراجعة القانون رقم 07.00 المتعلق بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بما يعزز استقلاليتها الإدارية والمالية والوظيفية، ويمكنها من قيادة تدبير المرفق التعليمي في نطاق السياسة الوطنية للتعليم. كما دعا إلى مراجعة المرسوم رقم 2.02.376 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بمؤسسات التربية والتعليم العمومي، بهدف تطوير الحكامة التشاركية وتوسيع هامش المبادرة وتعزيز فعالية مجالس المؤسسات، إلى جانب تقوية مشاركة الأسر والشركاء المحليين. وشدد المنتدى ذاته على ضرورة الإسراع بإصدار النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيق القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، ولا سيما المقتضيات المرتبطة بمبدأ التفريع وتعزيز استقلالية الأكاديميات الجهوية، إلى جانب إدماج التربية القانونية في المناهج والحياة المدرسية، بما يساعد المتعلمين والأسر على فهم الحقوق والواجبات واختصاصات المؤسسات، وتنمية مهارات المشاركة واتخاذ القرار وتحمل المسؤولية. وفي ختام بلاغه، أكد المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم أن المدرسة لا ينبغي أن تقتصر على نقل المعارف؛ بل يتعيّن أن تضطلع بدورها في التربية على المواطنة والمشاركة والمسؤولية، معتبرا أن تحقيق هذه الغاية يقتضي أن تجسد المؤسسات التعليمية نفسها قيم المبادرة والاستقلالية والتدبير التشاركي التي تسعى إلى ترسيخها لدى الأجيال الصاعدة. The post منتدى ينتقد مركزية تدبير قطاع التعليم appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المدرب التونسي نصر الدين نابي منبهر بالملاعب المغربية.. وهذه رسالته الخاصة للشعب المغربي (فيديو)
عبّر نصر الدين نابي، مدرب النادي، عن إعجابه بالمنشآت الرياضية التي وقف على جودتها بالمغرب،…




