منيب: المغرب يعيش أزمة متعددة الأبعاد ويحتاج إلى عقد اجتماعي جديد

هوية بريس-متابعات قالت نبيلة منيب، الأمينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد والبرلمانية المنتهية ولايتها، إن المغرب يعيش أزمة متعددة الأبعاد، معتبرة أن البلاد في حاجة إلى «عقد اجتماعي جديد» يعيد الثقة للمواطنين ويضع حدا لما وصفته بربط السلطة السياسية بالمال والاقتصاد. وأوضحت منيب ضمن حوار مصور، أن ضعف الثقة في المؤسسات والسياسة بات واضحا، مستدلة على ذلك بإقدام عدد من المغاربة، بمن فيهم شباب، على الهجرة بحثا عن مستقبل أفضل، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يفرض القيام بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة، تقوم على ترسيخ دولة الحق والقانون وفصل السلط وربط المسؤولية بالمحاسبة. وانتقدت منيب نظام المساعدات الاجتماعية المباشرة بصيغته الحالية، معتبرة أن المبالغ المقدمة للأسر المحتاجة، والتي تصل في المتوسط إلى نحو 750 درهما، تظل غير كافية في ظل ارتفاع الأسعار، مشيرة إلى أن شريحة واسعة من المغاربة تعاني من الهشاشة، في وقت لم تتم فيه معالجة ملفات أخرى، من قبيل إصلاح أنظمة التقاعد والتعويض عن البطالة. واقترحت منح الشباب العاطل 1500 درهم شهريا لمدة سنة، بالتوازي مع توفير التكوين وخلق فرص الشغل ودعم المناطق المهمشة. وفي ما يتعلق بالقدرة الشرائية، أكدت منيب أن حزبها يؤيد رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، لكنها شددت على أن ذلك يتطلب إعادة ترتيب الأولويات الاقتصادية والمالية للدولة. ودعت في المقابل إلى ضبط أسعار المواد الأساسية، معتبرة أن التحكم في أسعار الطاقة يجب أن يكون نقطة البداية، لأن ارتفاع كلفة الطاقة ينعكس على النقل وباقي الأسعار. كما دافعت منيب عن إعادة فتح مصفاة «سامير»، معتبرة أن تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية الطاقية من شأنه المساهمة في التحكم في أسعار الطاقة، وانتقدت ما وصفته بتحرير القطاع وربط المصالح الاقتصادية بالنفوذ السياسي. كما أثارت مسألة استغلال الموارد الطبيعية والثروات المعدنية، داعية إلى توجيهها نحو التصنيع وخلق القيمة المضافة بدل الاكتفاء بتصديرها. وبخصوص البرنامج الاقتصادي للحزب الاشتراكي الموحد وحلفائه في اليسار، كشفت منيب أن تصورهم يقوم على تعبئة نحو 500 مليار درهم خلال خمس سنوات، أي بمعدل 100 مليار درهم سنويا، بهدف خلق الثروة وتمويل الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية. وأكدت أن هذه الموارد يمكن توفيرها عبر محاربة الفساد والريع والاحتكار، وإعادة النظر في عدد من اتفاقيات التبادل الحر، وتطوير الصناعة والتحويل المنجمي، ودعم المقاولات الصغرى والتعاونيات. وفي الجانب الفلاحي، شددت منيب على ضرورة تحقيق «السيادة الغذائية»، منتقدة ما اعتبرته تهميشا للفلاحة المعيشية وصغار الفلاحين، وداعية إلى دعمهم وتوفير البذور المحلية والمدخلات غير الملوثة. كما انتقدت الخيارات الفلاحية المعتمدة خلال السنوات الماضية، معتبرة أن بعض السياسات ساهمت في الضغط على الموارد المائية، في وقت أصبح فيه المغرب مضطرا إلى استيراد بعض المواد الغذائية الأساسية. وتطرقت منيب كذلك إلى التعليم، معتبرة أن إصلاح المدرسة والجامعة العموميتين يمثل استثمارا طويل الأمد في مستقبل البلاد، ودعت إلى الرفع من الإنفاق على البحث العلمي، وتشجيع الكفاءات المغربية، وتحسين أوضاع المدرسين. كما أكدت ضرورة الحفاظ على مجانية التعليم العمومي وجودته، معتبرة أن المدرسة العمومية ينبغي أن تكون قوية بما يكفي لتوفير تكافؤ الفرص لجميع المغاربة. The post منيب: المغرب يعيش أزمة متعددة الأبعاد ويحتاج إلى عقد اجتماعي جديد appeared first on هوية بريس.
الـCGT تطالب بإطلاق سراح معتقلي الرأي والتراجع عن قانون الإضراب وتندد بتضييق الداخلية
طالبت الكونفدرالية العامة للشغل (CGT) بإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي، ورفع القيود المفروضة …










