من “الأدب المفرد” إلى “السياسة المفردة” لدفع “شرط الساعة”

هوية بريس – د.ميمون نكاز موج الرغبة في الهجرة -من مختلف الأعمار- “نَذيرٌ عُريان” يطلب النجاء بنفسه من “جيش الانتهاب والإفساد” الذي يمثله “الملأ الكاذب المهيمن” على “أرزاق الخلق”، “الواطي بطغيانه وفساده” على “كرامة الإنسان في الوطن”… ما أشبه المثل بالمثل: روى البخاري ومسلم عن أبي موسى_رضي الله عنه_ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ مَا بَعَثَنِيَ اللهُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمَهُ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ، فَالنَّجَاءَ، فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَدْلَجُوا فَانْطَلَقُوا عَلَى مُهْلَتِهِمْ، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي وَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الْحَقِّ». هل من مبصر لعراء المغامرين في البحر بأنفسهم وبالرضع من أبنائهم؟ ينذرون “أولي الأمر من غيرهم” أنهم يسعون إلى تصبيح الأوطان بجيوش الانفلات والفوضى والفتن؟ “دعوى الاستقرار” و”وهم الاستثناء” على مقصلة الابتلاء ومحك الاختبار، ولا ريب أن “حكمة التدبير” تقتضي “الجادة العزيمة الحاسمة” من “أخيار أولي الأمر وصادقيهم” للقطع مع “احتكار السلطة والثروة” ومع “الانتهازية والفساد”، وبهذا السبيل -لا بغيره من المغالطات- يقطع الطريق على “الفوضى الواردة” وعلى “الفتن الكامنة المتربصة”، حيث وقودها في إسناد التدبير العام لمن يضاعفون”الظلم” و”الفساد”… بينَما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَجلِسٍ يُحَدِّثُ القَومَ، جاءَه أعرابيٌّ فقال: مَتى السَّاعةُ؟ فمَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحَدِّثُ، فقال بَعضُ القَومِ: سَمِعَ ما قال فكَرِهَ ما قال. وقال بَعضُهم: بَل لَم يَسمَعْ، حتَّى إذا قَضى حَديثَه قال: أينَ – أُرَاهُ- السَّائِلُ عَنِ السَّاعةِ؟ قال: ها أنا يا رَسولَ اللهِ، قال: إذا ضُيِّعَتِ الأمانةُ فانتَظِرِ السَّاعةَ، قال: كيفَ إضاعَتُها؟ قال: إذا وُسِّدَ الأمرُ إلى غيرِ أهلِه فانتَظِرِ السَّاعةَ… تحدي المرحلة في مطلبين: 1) الضرب بعزيمة السياسة الحكيمة الصارمة على أيدي من أَلِفُوا “وَسَائِدَ السلطة والثروة”، وجعلوا منها “أبقارا حلوبة مملوكة”، يستأثرون بها دون “ورثة الوطن”… 2) عدم اليأس من غرس فسائل الإصلاح والأمل حتى لو أوشكت “ساعة الوطن أن تقوم”… فمن جوامع كلم النبوة: (إن قامتِ السَّاعةُ و في يدِ أحدِكم فسيلةٌ، فإن استطاعَ أن لا تقومَ حتَّى يغرِسَها فليغرِسْها) أخرجه البخاري في “الأدب المفرد”، وهو عندي من متطلبات “السياسة المفردة”… ذلك القول في مجاري الأحداث، فمن عقل بعض هذا القول فيها فهو إلى العقلاء أقرب، ومن أعرض عنه كارها لصدقه وصراحته فلا لومَ ولا حَزَنَ على عاقبة أمره… اللهم الطف بهذا البلد وأهله… The post من “الأدب المفرد” إلى “السياسة المفردة” لدفع “شرط الساعة” appeared first on هوية بريس.
الروخ يحذر من “الريع المؤسساتي” في السينما المغربية ويدعو إلى ربط الدعم بالنتائج
يثير الدعم العمومي الموجه إلى القطاع السينمائي والثقافي في المغرب أسئلة متزايدة حول مدى قد…








