Home الصحافة المغربية من “الجمع المكسر المستضعف” إلى “الجمع الكاسر للاستكبار”

من “الجمع المكسر المستضعف” إلى “الجمع الكاسر للاستكبار”

من “الجمع المكسر المستضعف” إلى “الجمع الكاسر للاستكبار”

هوية بريس – د.ميمون نكاز ورد لفظُ “الجمع” “تَبَع” في الوحي الشريف في موضعين: في سورة إبراهيم قوله تعالى: ﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ﴾ [إبراهيم21]، وفي سورة غافر قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ 47 قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ 48 وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ 49 قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ 50﴾ [غافر47-50]. قيل: إنه اسم جنس جمعي، وقيل: إنه جمع تكسير، كما في الكشاف للزمخشري وفي إعراب القرآن لأبي البقاء العكبري، والمشهود عندي في هذا التوصيف اللغوي دلالته في “علم الاجتماع الحضاري” عامة، وفي “علم الاجتماع السياسي” خاصة، حيث يظهر أن أمضى أدوات “الاستكبار” في “استضعاف الأنظمة والشعوب” هو “التكسير”، “تكسير الجمع بتكسير الأفراد” بتغيير “الماهية والهوية”، بتغيير البنية”، “تبع” جمع تابع، كسر لفظه الفرد وأحدثت له بنية جمعية كاسرة مغيرة لطبيعته “الفطرية في اللغة”، كذلك يحدث في المجتمعات الإنسانية، فإن المدخل الإجرائي لاستضعاف “الجماعة الحضارية العامة أو السياسية الخاصة هو “التكسير” بتفعيل آليات الاختلاف و الفرقة، وإذكاء عللها وأسبابها، ومعتبرات الوقائع والنوازل والأحوال في الأمة تغني عن إثبات ذلك وتأكيده بالبراهين والحجج والبينات… من مقاصد “الرسالات والنبوات” إقامة البينات” على “المستكبرين” و”المستضعفين” على سواء، بما يقضي بوجوب “الانكفاف عن الاستكبار” مع بيان عواقبه، وبوجوب “مقاومة الاستضعاف” بالمراغمة والبحث عن “السعة” في طرائق مقاومة الاستكبار ووسائلها… ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ تَوَفَّاهُمُ ٱلۡمَلَـٰۤائكَةُ ظَالِمِیۤ أَنفُسِهِمۡ قَالُوا۟ فِیمَ كُنتُمۡۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِینَ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوۤا۟ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَ ٰ⁠سِعَة فَتُهَاجِرُوا۟ فِیهَاۚ فَأُو۟لَـٰائكَ مَأۡوَاهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَاۤءَتۡ مَصِیرًا 97 إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِینَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡوِلۡدَ ٰ⁠نِ لَا یَسۡتَطِیعُونَ حِیلَة وَلَا یَهۡتَدُونَ سَبِیلا 98 فَأُو۟لَـٰائكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن یَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورا 99 ۞ وَمَن یُهَاجِرۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ یَجِدۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُرَ ٰ⁠غَما كَثِیرا وَسَعَة وَمَن یَخۡرُجۡ مِنۢ بَیۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ یُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورا رَّحِیما 100﴾ [النساء97-100]. في “القضاء القرآني” وفي “فاصل حكمه” إن رضي الناس بواقع الاستضعاف ولم يقاوموا “مفاسد الاستكبار” كانوا هم الظالمين لأنفسهم… The post من “الجمع المكسر المستضعف” إلى “الجمع الكاسر للاستكبار” appeared first on هوية بريس.

هوية بريسمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

fourteen − six =

Check Also

إنفانتينو يتمسك برئاسة “فيفا” وسط تصاعد الانتقادات

قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، إنه يحظى بدعم “الأغلبية الساحق…