من رفض «الجرار» إلى ركوب حكومته.. لشكر وبنعبد الله أمام امتحان المواقف

من رفض «الجرار» إلى ركوب حكومته.. لشكر وبنعبد الله أمام امتحان المواقف هوية بريس – متابعات لم يكن حزب الأصالة والمعاصرة، منذ تأسيسه، مجرد حزب عادي في خطاب عدد من خصومه السياسيين؛ فقد تحول إلى عنوان لمعركة سياسية وإيديولوجية، وموضوع لاتهامات واعتراضات تجاوزت الاختلاف في البرامج إلى التشكيك في طبيعة المشروع الحزبي نفسه. لكن المفارقة التي تفرضت نفسها اليوم هي أن بعض أشد المنتقدين لهذا الحزب باتوا شركاء في الحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، بما يضع خطاب الأمس أمام اختبار حقيقي للمصداقية والانسجام. إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي سبق أن انتقد ادعاء حزب الأصالة والمعاصرة تمثيل اليسار، وقدم اعتراضات على طبيعة الحزب باعتباره وافدا جديدا على المشهد السياسي، يجد نفسه اليوم أمام الجمهور مضطرا للجواب عن سؤال: كيف انتقل هذا الخصم الخزبي، الذي كان موضع تحفظ وانتقاد، إلى شريك في تدبير الشأن الحكومي؟ وأين انتهت تلك المسافة التي رسمها الخطاب السياسي بين الاتحاد الاشتراكي وحزب الجرار؟ أما نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، فالمفارقة في حالته لا تقل وضوحا. فقد اتخذ موقفا شديد الرفض من حركة لكل الديمقراطيين والحزب الذي انبثق عنها، وسبق أن دعا الناخبين، في خطاب سياسي متداول، إلى التصويت لمن يشاؤون باستثناء حزب الأصالة والمعاصرة. وهو موقف لم يكن مجرد اختلاف عابر حول برنامج انتخابي، بل عكس خصومة سياسية واضحة مع الحزب ومشروعه. اليوم، ومع دخول الحزبين إلى تحالف تقوده حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، تبرز أسئلة لا يمكن تجاوزها بالتبرير العام للتحالفات، فمن الذي غيّر موقفه؟ وهل تغيرت طبيعة الحزب الذي كان مرفوضا، أم تغيرت حسابات الرافضين له؟ وإذا كانت الاعتراضات السابقة مؤسسة على اعتبارات مبدئية وإيديولوجية، فما الذي جعلها تتراجع أمام واقع المشاركة الحكومية؟ خلاصة نعم إن السياسة المعمول بها اليوم تفرض التحالف والتفاوض، ولا يمكن مطالبة الأحزاب بالبقاء أسيرة خصومات الماضي إلى الأبد. لكن التحالف يصبح موضع مساءلة حين لا يواكبه تفسير واضح للتحول، وحين تختفي لغة الرفض القديمة من دون مراجعة معلنة للأسباب التي أنتجتها. The post من رفض «الجرار» إلى ركوب حكومته.. لشكر وبنعبد الله أمام امتحان المواقف appeared first on هوية بريس.
تستيقظ صباحاً بحثاً عن الماء؟.. علامة قد ترتبط بسكر الدم
هوية بريس – وكالات قد تبدأ يومك بمدّ يدك إلى كوب الماء قبل مغادرة السرير، بحثاً عن الراحة …











