من “ضفاف مسكين” إلى الشخصنة.. كيف سقطت أطروحة “حرب المصاحف”؟
هوية بريس – متابعات اندلع نقاش فكري حاد بين الخبير في الدراسات الإسلامية والوزير السابق، الدكتور خالد الصمدي، والباحث السوسيولوجي الماركسي محمد الناجي، على خلفية ادعاءات للأخير حول سياقات تدوين القرآن الكريم. وفي الوقت الذي لجأ فيه الناجي للهجوم الشخصي، فنّد الصمدي أطروحة “حرب المصاحف” معتبراً إياها طعناً مبطناً يفتقد للمقومات العلمية. وتعود جذور هذا السجال إلى حلقة من برنامج “ضفاف الفنجان” الذي يقدمه الصحافي يونس مسكين، حيث أقدم محمد الناجي على طرح مقاربة غريبة زعم فيها أن توحيد المصحف في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان كان محكوماً بسياقات سياسية ترتبط ببناء السلطة، مطلقاً عليها وصف “حرب المصاحف”، الأمر الذي أثار موجة من الانتقادات المنهجية والعلمية لافتقار هذه المقاربة لأبسط قواعد علوم القرآن. كواليس الرد: قصور منهجي وهروب نحو العبث والمشخصنة وتفاعلاً مع تدوينة باللغة الفرنسية نشرها الناجي، اتهم فيها منتقديه (ملمحاً لوزير سابق منتمٍ للعدالة والتنمية) بعدم قراءة كتبه وإطلاق أحكام جاهزة، أوضح الدكتور الصمدي أنه سبق ووجه خمس ملاحظات منهجية وعلمية دقيقة لتصريحات الضيف التلفزيونية. وأكد الصمدي أن الناجي وقع في خلط مريب بين المفاهيم والتواريخ والنصوص، نتيجة جهله بمسار تنزلات الوحي على مدى 23 سنة وتدرجه التشريعي من ناسخ ومنسوخ وأسباب نزول. “حرب المصاحف المتوهمة كما بسطها ضيف الحلقة لم تقع إلا في ذهن صاحبها بسبب نقص فظيع في المعلومات وخلط في المعطيات، أو طغيان الخلفية الإديولوجية في منهجية القراءة وتحليل الوقائع”. الدكتور خالد الصمدي. واستغرب الصمدي انزعاج الباحث السوسيولوجي من النقد الأكاديمي الرصين، ولجوئه إلى إقحام الصفة الحكومية السابقة والانتماء الحزبي في نقاش يفترض أنه علمي. واعتبر الصمدي أن هذا الانفعال يثبت أن الرسالة الأصلية للناجي قد فُضحت، وتتمثل في محاولة الطعن في تدوين القرآن الكريم بمنطق مادي وإيديولوجي لا يليق بالنص القرآني القطعي. قراءة في السجال: تهافت الإسقاطات المادية على الوحي ويرى مراقبون أن هذا النقاش يكشف بوضوح تهافت بعض القراءات التي توظف أدوات العلوم الإنسانية لإسقاط مفاهيم الصراع السياسي المادي على تاريخ الوحي والتدوين. ويؤكد السجال عجز هذه المقاربات التفكيكية عن الصمود أمام النقد المعرفي المتخصص، مما يدفع أصحابها في الغالب للهروب نحو الاستقطاب الإيديولوجي والهجوم الشخصي. ويُنتظر أن يُعزز هذا الرد العلمي الرصين من وعي المتابعين بخطورة تمرير الشبهات الاستشراقية القديمة في قوالب أكاديمية حديثة، ليؤكد مجدداً أن سلامة النص القرآني وحفظه يظلان حقيقة تاريخية وعقدية عصية على التشويه. The post من “ضفاف مسكين” إلى الشخصنة.. كيف سقطت أطروحة “حرب المصاحف”؟ appeared first on هوية بريس.
صندوق النقد يدق ناقوس الخطر بشأن ديون المغرب
حذر صندوق النقد الدولي من الضغوط المالية التي قد تواجهها المملكة خلال السنوات المقبلة، بسب…











