من “مسيرة سبتة” إلى تقرير بنك المغرب.. تشريح شامل لأزمة السياسات العمومية

هوية بريس – متابعات قدم الأكاديمي والفاعل السياسي، الدكتور خالد الصمدي، قراءة تحليلية مضمنة لدلالات الخطاب الملكي الأخير، مسلطا الضوء على التباين الصارخ بين نجاح الأوراش الاستراتيجية الكبرى للدولة، والفشل الحكومي في تدبير السياسات العمومية. وحذر الصمدي من الانعكاسات الخطيرة لتراجع مؤشرات التشغيل والتعليم على الاستقرار الاجتماعي. وتأتي هذه القراءة في سياق نقاش مجتمعي متصاعد حول حصيلة العمل الحكومي، خاصة بعد الأحداث الأخيرة المرتبطة بمحاولات الهجرة المكثفة. واعتبر الصمدي أن الخطاب الملكي حمل رسائل واضحة تدعو إلى التركيز على تقديم الخدمات الأساسية التي تضمن كرامة المواطن، عوض الانشغال بتلميع الصورة وتسويق الإنجازات الافتراضية. تشخيص الأزمة.. مؤشرات مقلقة في التشغيل والتعليم وأوضح المتحدث أن ثمة تفريقا منهجيا بين سياسة الدولة بعيدة المدى، التي تقود بنجاح ملفات الوحدة الترابية والأمن الطاقي والغذائي، وبين المسؤولية المباشرة للحكومة في القضايا اليومية. وأشار إلى أن التقارير الرسمية، وفي مقدمتها تقرير بنك المغرب، كشفت بوضوح وصول السياسات الحكومية إلى باب مسدود، لا سيما في ملف التشغيل. وفي استعراضه للمعطيات الميدانية، نبه الصمدي إلى بلوغ بطالة الشباب أرقاما غير مسبوقة (13%)، مع وجود نحو 3 ملايين شاب خارج منظومة التعليم والتكوين والتشغيل. كما انتقد الارتجالية في تنزيل إصلاحات التعليم، وتغول القطاع الخاص في الصحة، وإفلاس المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تشكل عصب التشغيل. “كثيرا ممن يركبون أسفل السفينة يشتغلون مع كامل الأسف بخرقها للوصول إلى شرب الماء من أول ثقب يحدثونه في قاعها بمعول الفساد، دون أن ينظروا إلى عواقب ذلك، في إطار خلاص ذاتي يغتنمون فيه فرصة وجودهم في مركز القرار لصناعة أمجادهم وتضخيم أرصدتهم”. — د. خالد الصمدي (أكاديمي وفاعل سياسي). واستدعى الصمدي في تحليله الهدي النبوي الشريف لبيان خطورة الفساد على كيان الأمة، مستشهدا بحديث السفينة الوارد في صحيح البخاري، ومحذرا من منطق “أنا وبعدي الطوفان” الذي يتبناه بعض المسؤولين، في وقت تتكبد فيه المملكة خسائر سنوية تقدر بـ 50 مليار درهم بسبب الفساد والرشوة وتضارب المصالح، وفق تقارير رسمية. تداعيات اجتماعية.. الهجرة كعرض لمرض اقتصادي ويرى متابعون للشأن العام أن هذا التحليل يفكك الأسباب الجذرية لما بات يعرف بـ”مسيرة سبتة”، معتبرين أن تنامي الاقتصاد غير المهيكل والهشاشة الاجتماعية يدفعان الشباب نحو خيارات يائسة، رغم الأوراش الكبرى التي تفتحها الدولة، مما يستدعي تدخلا عاجلا لإنقاذ القدرة الشرائية وإعادة توجيه بوصلة العمل الحكومي. ويُنتظر أن تشكل هذه القراءات التحليلية قوة ضاغطة لإعادة تقييم السياسات العمومية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل القوانين المجمدة الرامية إلى محاربة الإثراء غير المشروع وتخليق الحياة العامة حماية لاستقرار الوطن. The post من “مسيرة سبتة” إلى تقرير بنك المغرب.. تشريح شامل لأزمة السياسات العمومية appeared first on هوية بريس.
نموذج ذكاء اصطناعي صيني يفلت من بيئة اختبار مغلقة ويصل إلى الإنترنت
<p>تمكّن نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني «Kimi K3» من تجاوز القيود…





