من نيويورك إلى سانتياغو .. وهبي يرفض الانتقائية في التعاطف مع الضحايا

دعا عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إلى الكف عن القراءات الانتقائية السنوية لتاريخ 11 شتنبر، مستحضراً في هذا السياق “مقاربة سبق أن دافع عنها”، وتستدعي أساساً ما وقع في سنتياغو، عاصمة الشيلي، سنة 1973 في التاريخ ذاته، والمرتبط باغتيال الرئيس سلفادور أليندي (1970-1973)، والانقلاب عليه الذي راح ضحيته الآلاف. وأشار وهبي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أنه مازال يرى ضرورة النظر في التاريخ انطلاقاً من الحدثين اللذين تفصل بينهما 28 سنة، بما أنهما شهدا اغتيالات في حق المدنيين والأبرياء، في مقابل اهتمام متزايد بما جرى في بلاد العم سام سنة 2001 نتيجة الهجمات الإرهابية، وتهميشٍ لما وقع في البلد اللاتيني. وأوضح وزير العدل أنه سبق أن كتب مقالاً ينبه فيه بالأساس إلى هذه “الانتقائية في العواطف”، لافتا إلى أن المقاربة التي اعتمدها لم تكن عاطفية فحسب، بل كانت أيضاً تاريخية وسياسية، إلى جانب كونها مقاربة ديمقراطية مرتبطة بما وقع في الشيلي. وقال المسؤول الحكومي ذاته إن “الانتقائية لا يمكن قبولها تحت أي مبرر”، معتبراً أن هذا هو المنطق الذي ينبغي اعتماده في التعامل مع المآسي وما تخلفه من ضحايا، بمعنى أن حقوق الإنسان لا تتجزأ، ولا ينبغي أن تكون مرتبطة بجغرافيا الضحية أو بالاصطفاف السياسي الذي قد يفرزه الحدث نفسه. وأضاف وهبي أن المنطلق الأساسي هو أن اغتيال المدنيين يخالف القانون الدولي، مشدداً في هذا السياق على أنه عندما يتحرك العالم كله من أجل ضحايا أمريكا في أحداث 11 شتنبر الإرهابية، حين استولى متطرفون على طائرات استهدفت مبنى البنتاغون وبرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، “لا يتعين التغاضي عن قضية جمهورية الشيلي أو نسيانها”. وذكر المتحدث نفسه أنه تم “اغتيال الكثيرين” بسبب “العمل الانقلابي الشنيع”، حين قصفت طائرات سلاح الجو الشيلي قصر (لامونيدا)، مقر الحكومة في البلد، مؤكداً أن المقارنة بين التاريخين لا تنطلق من التطابق بين الأحداث، وإنما من “المآسي الإنسانية التي ارتبطت بهما”، ومن ضرورة التعامل مع حقوق الضحايا بمنطق واحد. وفي هذا الصدد قال الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة إن “بين التاريخين في نيويورك وسانتياغو تقف رزايا تجمعها جملة واحدة”، موضحاً أن هذه الجملة تتمثل في كون “الحق الإنساني حقا مشتركا للإنسانية كلها، وليس لبعضٍ دون غيرهم”، ما يفترض اعتماد المبدأ نفسه تجاه الجميع. وكان الرئيس الاشتراكي الأسبق سلفادور أليندي أسقطه الديكتاتور بينوشيه في انقلاب عسكري دموي عام 1973 بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، خلال مرحلة الحرب الباردة بين المعسكرين الغربي والشرقي بقيادة الاتحاد السوفياتي. وكان أليندي أول اشتراكي ماركسي في التاريخ يفوز في الانتخابات الرئاسية لبلاده. وبخصوص أحداث الولايات المتحدة الأمريكية فقد لقي حوالي 3 آلاف شخص حتفهم في الهجمات التي نفذها، وفق المعطيات المنشورة، أفراد من تنظيم القاعدة، عندما عمدوا إلى خطف 4 طائرات ركاب، وصدموا اثنتين في برجي مركز التجارة وواحدة في مبنى البنتاغون، حيث مقر وزارة الدفاع، فيما تحطمت الطائرة الرابعة في ولاية بنسلفانيا. The post من نيويورك إلى سانتياغو .. وهبي يرفض الانتقائية في التعاطف مع الضحايا appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
ثمانية مستشارين بالمهدية يقاطعون الدورة وتمديد عقود الشاطئ يثير الجدل
الأخبار أفادت مصادر جيدة الاطلاع بأن حدة الخلافات داخل المجلس الجماعي للمهدية تصاعدت، بعدم…





