موجة الغلاء وتراجع القطيع.. الفلاحون ينتظرون على أحر من الجمر

هوية بريس- متابعات مع اقتراب موعد الإعلان عن أحزاب التحالف التي ستشكل الحكومة الجديدة بقيادة حزب الأصالة والمعاصرة، تتجه أنظار الفلاحين نحو العاصمة الرباط، محملين بأسئلة وهواجس ثقيلة، بعد سنوات عجاف من الجفاف وغلاء مستلزمات الإنتاج وتراجع القطيع. ويأتي ملف الماء في صدارة الانتظارات، فبعد سبع سنوات متتالية من الجفاف والأزمات الدولية، التي زادت وضعية القطاع تعقيدا، بات الفلاحون يطالبون بتعميم مشاريع تحلية مياه البحر الموجهة للسقي، واستكمال مشاريع الربط بين الأحواض المائية، وإصلاح قنوات الري، ودعم حفر الآبار وتجهيزها بالطاقة الشمسية، مع إعادة النظر في بعض الزراعات المستنزفة للفرشة المائية. وفي الرتبة الثانية، يبرز ملف الأعلاف والدعم المخصص في هذا الباب، بعدما أدى الارتفاع الصاروخي لأسعار الأعلاف والبذور والأسمدة إلى إفلاس عدد كبير من مربي الماشية وصغار الفلاحين. ويطالب مربو الماشية حسب متابعة جريدة الصباح، بعودة الدعم المباشر للأعلاف وتسقيف أسعار الأسمدة، من أجل الفلاح الصغير وكذا الشباب الراغبين في الاستثمار في قطاع تربية المواشي، بشكل يساهم في إعادة تشكيل القطيع الوطني الذي تضرر بشكل غير مسبوق، وفي الوقت نفسه لضمان وفرة اللحوم في السوق وتخفيض أثمنة حارقة جعلت “لحم الغنمي والبكري” مستعصيا على الأسر المنتمية للفئات الاجتماعية المحدودة الدخل. ومن الملفات التي ينتظر الفلاحون، كبارا وصغارا، أن تشتغل عليها الحكومة من أجل إنقاذ القطاع، الذي يعتبر عصب الاقتصاد الوطني ومشغل اليد العاملة الأولى، تلك التي تخص تعميم نظام التأمين الفلاحي ضد الكوارث الطبيعية، كالجفاف والبرد والفيضانات، مع تبسيط مساطر التعويض التي يصفونها بالمعقدة والبطيئة، والتي لا تغطي في الغالب حجم الخسائر. ومن المشاكل التي تثقل كاهل الفلاحين عبء الديون المتراكمة لدى القرض الفلاحي، ما يدفعهم للمطالبة بإعادة جدولة الديون وإطلاق قروض تحفيزية بدون فائدة لصالح الشباب القروي، مع توجيه أكبر للدعم نحو الفلاحة التضامنية والصغيرة والمتوسطة التي تعتبر نفسها المتضرر الأكبر من منافسات الفلاحين الكبار أو الذين يطلق عليهم “لفراقشية”، لاستفادتهم من دعم بالملايير بشكل يسهل عليهم احتكار السوق وتحقيق أرباح مالية، على حساب الفلاح الصغير والمواطن المغلوب على أمره. ولا يمكن تجاوز إشكالية التسويق، التي تبقى النقطة السوداء في القطاع، فالفلاح يبيع منتوجاته بثمن بخس، بينما تصل المستهلك بأسعار مضاعفة، بسبب هيمنة الوسطاء والمضاربين، الذين يعرفون بـ”الشناقة”. وينتظر الفلاحون من الحكومة المقبلة تأهيل أسواق الجملة، ودعم التعاونيات التسويقية، وتفعيل آليات المراقبة والزجر لحماية المنتج والمستهلك معا، وضمان القطع مع احتكار الوسطاء والمضاربين، الذين يهددون الأمن الغذائي للمغاربة. The post موجة الغلاء وتراجع القطيع.. الفلاحون ينتظرون على أحر من الجمر appeared first on هوية بريس.
المنصوري تدير ظهرها لأوزين وتختار التحالف مع أحزاب الكتلة
<p style=”text-align: right;”>في منعرج حاسم، حسمت فاطمة الزهراء المنصوري…









