ميداوي: مجانية التعليم أمر محسوم
كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، عن معطيات مثيرة بخصوص نوعية وطبيعة المسجلين في أسلاك التعليم العالي العمومي.
وأوضح ميداوي أن أن ما بين 30 و40 في المئة من المسجلين هم في الأصل موظفون وأجراء.
ووصف الوضع “بالصادم”.
الوزير الذي كان يتحدث للبرلمانيين أثناء تقديم الميزانية الفرعية لوزارته بمجلس النواب، اعتبر أن هذا الكم الكبير من الموظفين المسجلين بالجامعات يتسبب في ازدحام القاعات وصعوبة متابعة الدروس.
وبدا الوزير وكأنه غير راض على حجم الموظفين الذين يتابعون دراستهم في الجامعات إذ قال “إما أن الموظف يدرس فلن يشتغل، أو يشتغل فلن يدرس”.
ولمواجهة هذا الوضع الذي يعتبره الوزير مختلا، أعلن عن خطة إصلاح جديدة تعتمد نظاما مسائيا خاصا بالموظفين والأجراء، يبدأ من الساعة الخامسة مساء وما فوق، مع فرض رسوم تسجيل رمزية تهدف إلى تغطية مصاريف تشغيل الجامعة خارج أوقاتها العادية.
وأوضح الوزير أن الهدف من هذه الخطوة هو “رفع الضغط عن الطلبة النظاميين وضمان تكافؤ الفرص”، مشيرا إلى أن الأوقات الحالية للدراسة (من الثامنة صباحا إلى الرابعة مساء) لا تتناسب مع ظروف الموظفين، خصوصا في تخصصات تعرف إقبالا كبيرا مثل القانون وعلم الاجتماع.
وأكد أن المقاعد الجامعية ستبقى أولوية للطلبة غير العاملين، بينما سيتم فتح مسارات دراسية مسائية بنفس جودة التكوين، تمكن الموظفين من متابعة دراستهم دون الإخلال بعملهم.
وفي ما يتعلق بالتمويل، شدد ميداوي على أن الرسوم المقترحة “ليست ربحية”، بل ستخصص لتغطية تكاليف الكهرباء والتجهيزات وتعويض الأساتذة والإداريين ورجال الأمن والنظافة الذين سيشتغلون خارج أوقاتهم الرسمية، مؤكدا أن مجانية التعليم “تم الحسم فيها نهائيا” لفائدة الطلبة العاديين.
كما أوضح أن النظام الجديد سيمكن الأساتذة من تحسين أوضاعهم المادية، إذ قد تصل الزيادات في الدخل إلى ما بين 20 و25 ألف درهم شهريا، معتبرا أن هذا التوجه “سيحول الجامعة المغربية إلى ورش نشيط يشتغل من التاسعة صباحا إلى التاسعة ليلا، وحتى أيام السبت”.
وأكد الوزير ميداوي على أن النظام الجديد سيكون بديلا معترفا به عن برامج “التكوين المستمر” التي لا تحظى دائما بالاعتماد الرسمي.
وأبرز أنه يمثل خطوة أولى نحو جامعة أكثر تنظيما وواقعية، تستوعب مختلف الفئات دون أن تفقد روحها الأكاديمية.
الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية يقودان تحول إفريقيا نحو أنظمة صحية أكثر صمودا واستباقية
جيتكس مستقبل الصحة في إفرقيا المغرب، الذي تنطلق دورته الأولى من 4 إلى 6 ماي، يسلط الضوء عل…







