ميناء بني أنصار ..أو ميناء المعسل …!

ريف ديا – خاص
في سياق الحركية الأخيرة التي شهدتها إدارة الجمارك بميناء المحطة البحرية للمسافرين بني انصار الناظور ، تم نقل عدد من العناصر الجمركية، من بينهم بعض الأعوان المعروفين بعلاقات مشبوهة أثارت الكثير من التساؤلات و الذي تم تنقليهم قبل هذه الحركية. وجاءت هذه التنقيلات التي أشرف عليها مسؤولو الموارد البشرية للجمارك مديرية الشرق بالناظور في توقيت بدا بعيدًا عن الصدفة، خاصة بالنظر إلى المحجوزات التي أعقبت التحاق العناصر الجديدة، والتي يبدو أنها لم تكن على علم بما كان يدور في كواليس ميناء بني انصار.
وفي إحدى هذه العمليات، تم صباح يوم الاثنين، الموافق 27 يناير الجاري، ضبط كمية كبيرة من مادة المعسل بميناء بني انصار، المحطة البحرية للمسافرين، العملية تمت عند الساعة التاسعة صباحًا، حيث تم توقيف سيارة صغيرة تحمل ترقيمًا إسبانيًا ويقودها مواطن مغربي، كانت قادمة عبر باخرة من ألميريا، وقد أسفرت عملية التفتيش عن حجز 86 كيلوغرامًا من المعسل من نوع “الفاخر” المعروف بجودته العالية، وتم على الفور اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث أُبلغت النيابة العامة، وأُنجز محضر رسمي مع الاستماع إلى المشتبه به بغية تتبع خيوط شبكة التهريب.
يُذكر أننا في مقال سابق أشرنا بوضوح إلى أن هناك شبكة تنشط عبر ميناء بني انصار مند حوالي سنة ونصف و يشاع أن هناك تواطؤ بعض العناصر الجمركية مع هذه الشبكة التي تمتد نشاطاتها لتشمل تهريب الهواتف الذكية، الأجهزة اللوحية، أجهزة الكمبيوتر المحمولة…والعملات الصعبة، وذلك باستخدام سيارات صغيرة تنقل بضائع ذات وزن خفيف وقيمة مرتفعة، كما تحدثنا عن بعض الأعوان الجمركيين الذين شُوهِدُ في مناسبات عدة يجالسون أفراد هذه الشبكة في حي المطار، وأحيانًا في مطاعم ومقاهٍ معروفة ببني انصار، ومن بينهم عنصر كان يشكل حلقة الوصل الرئيسية بينهم ، معتمدًا على قربه من بعض المسؤولين الجمركيين في الميناء بني انصار.
وفي نفس اليوم الاثنين 27 يناير الجاري، وقعت عملية أخرى بميناء بني انصار التجاري بأمرية الصرف، حيث تمكنت العناصر الجمركية من ضبط 60 كيلوغرامًا إضافية من المعسل في مركبة نفعية تحمل ترقيمًا مغربيًا مخصصة لنقل البضائع غير المرتفقة للجالية المغربية. المركبة كانت قد وصلت يوم الجمعة السابق عبر باخرة سات ناظور، إلا أن موعد تفتيشها تأخر إلى غاية يوم الاثنين بسبب الإجراءات الجمركية والتصاريح المطلوبة، وقد تم تقييم القيمة الإجمالية للمحجوزات بـ110 الف درهم مغربي، ووفقًا لتصريحات السائق، فقد كانت الأمتعة المخبأة ضمن شحنة قادمة من مدينة أنفرس البلجيكية، موُجهتا منه إلى أحد الوكالات بالناظور بشارع پاسو.
بلغ الوزن الإجمالي للمعسل المحجوز بين العمليتين 146 كيلوغرامًا، ما يعكس حجم النشاط الممنوع الذي تم التصدي له بفضل يقظة العناصر الجمركية الجديدة، وإن كان يسلط الضوء في ذات الوقت على التحديات المستمرة في التصدي لهذه الظاهرة.
وعلى صعيد آخر، رصد المتابعون للشأن المحلي بالناظور تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة حجز مادة المعسل و انتشار سجائر الالكترونية للمعسل داخل المدينة وضواحيها، مما يعكس de انتشارًا كبيرًا لهذه المادة، سواء في المقاهي المنتشرة على مستوى جهة الشرق أو في المحلات المخصصة لبيعها.
لكن، وكما يقال، “ما خفي كان أعظم”. إذ إن الكميات التي يتم حجزها لا تمثل سوى نسبة ضئيلة، قد لا تتجاوز 20% من حجم التهريب الفعلي. يطرح هذا الوضع تساؤلات ملحّة حول أداء العناصر الجمركية، هل يعود الأمر إلى تقصير في الأداء وضعف الكفاءة، رغم تزويدهم بأدوات تفتيش متقدمة مثل أجهزة الماسح الضوئي (سكانير)؟ أم أن المشكلة تكمن في نقص عدد العناصر الجمركية الذي يبدو غير كافٍ لتغطية جميع النقاط الحدودية؟ كما أن قلة تمرس بعض العناصر، خصوصًا حديثي الالتحاق بالجهاز الجمركي المغربي الدفعة الجديدة، تضيف تحديات إضافية في مواجهة هذه الظاهرة.
وبينما ينطبق هذا الوضع على مختلف النقاط الحدودية، بما فيها المعابر المؤدية إلى مليلية المحتلة، ومطاري العروي و وجدة أنجاد، تجدر الإشارة إلى وجود وقعتين بارزتين إحداهما في مطار العروي، والأخرى في مطار وجدة أنجاد، سنتناول هاتين الحادثتين بتفصيل أوسع في مقالتنا القادمة، لإلقاء المزيد من الضوء على ما يجري في هذه النقاط الحساسة.
The post ميناء بني أنصار ..أو ميناء المعسل …! appeared first on RifDia.Com.
مؤلف المقال : RifDia
سلطات المضيق-الفنيدق تشن حملة واسعة لتحرير الشواطئ من الاستغلال غير القانوني
إدارة بريس تطوان مصدر …











