نبيلة منيب تفجر جدلا تحت قبة البرلمان: “الجامعة العمومية في خطر”
نبيلة منيب تفجر جدلا تحت قبة البرلمان: “الجامعة العمومية في خطر”
هيئة التحرير
8 نوفمبر 2025 – 22:15
0
حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – عبد اللطيف بركة
فجّرت النائبة البرلمانية نبيلة منيب، عن الحزب الاشتراكي الموحد، جدلا جديدا داخل قبة البرلمان بعد توجيهها انتقادات حادة للسياسة المعتمدة في قطاع التعليم العالي، معتبرة أن المغرب يعيش “إخفاقاً مزدوجا” على مستوى الكم والكيف في تكوين الكفاءات القادرة على قيادة التحولات الوطنية المنشودة.
وخلال مناقشة مشروع ميزانية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، قالت منيب إن “الجامعة العمومية تعيش مرحلة حرجة”، مشيرة إلى أن البلاد لم تنجح بعد في تحقيق قطيعة حقيقية مع النماذج السابقة التي كرّست التفاوت وضعف المردودية. واستدلت بمقارنة مع دول متقدمة مثل روسيا التي تضم أزيد من 430 ألف مهندس، مقابل نحو خمسين ألف باحث فقط في المغرب، وهو ما اعتبرته مؤشراً على اتساع الفجوة العلمية والمعرفية.
وأشارت منيب، في حضور الوزير عز الدين ميداوي، إلى أن الأزمة لا تكمن فقط في ضعف الإمكانات، بل في غياب رؤية استراتيجية لتأهيل الخلف الأكاديمي للأطر العليا التي تُحال على التقاعد، إضافة إلى تدهور جودة التكوين بسبب إلغاء الحصص التطبيقية في عدد من الشعب العلمية.
وتوقفت البرلمانية اليسارية عند مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق باستقلالية الجامعة ودمقرطتها، معربة عن تخوفها من أن يؤدي إحداث مجلس أمناء معين بسلطات واسعة إلى خلق “جامعة برأسين”، ما سيقوض استقلالية القرار الجامعي ويهدد التوازن المؤسساتي داخل الجامعة.
كما لم تخفي منيب قلقها من الانفتاح غير المنضبط على المؤسسات الأجنبية الخاصة التي تفتح فروعها في المغرب “دون رقابة كافية على توجهاتها الفكرية أو خلفياتها الأيديولوجية”، مؤكدة أن هذا التوجه قد يمس بالسيادة التعليمية الوطنية.
وانتقدت النائبة الاشتراكية تقليص عدد المنتخبين في المجالس الجامعية، معتبرة أن إقصاء الكفاءات الأكاديمية الحقيقية يضعف الممارسة الديمقراطية داخل الجامعة. وربطت أزمة التعليم العالي بـ”خلل بنيوي” في المنظومة التعليمية ككل، بدءاً من التعليم الأولي الذي قالت إنه “مهمّش ومفصول عن الابتدائي، مما ينعكس سلباً على جودة التعلمات”.
وفي ما يتعلق بالبحث العلمي، انتقدت منيب المادة 22 من مشروع القانون الجديد، التي تتيح للأساتذة الاشتغال في الجامعات الخاصة، معتبرة أن هذا الأمر يشجع على الهروب من البحث الأكاديمي ويخدم مصالح المقاولات الخاصة أكثر من خدمة الجامعة العمومية.
وختمت منيب مداخلتها بالتأكيد على أن تحقيق العدالة في التعليم لا يمكن أن يتحقق إلا بـ”عدالة في الجودة والمضامين”، داعية إلى تحسين أوضاع الطلبة والأساتذة، وجعل الجامعة العمومية رافعة حقيقية للتنمية والديمقراطية.
الوسوم:
#mobile#الجامعات المغربية#الحزب الاشتراكي الموحد
شارك المقال
العلم يكشف اللغز.. لماذا تغيب الثدييات الزرقاء عن الطبيعة؟
<p>تثير ألوان الحيوانات في الطبيعة فضول العلماء والمهتمين بعالم الكائنات الحية، خصوص…






