نتائج التقييم الدولي تضع التعليم المغربي في حرج !

هوية بريس-متابعات وضعت النتائج الجديدة للبرنامج الدولي لتقييم التلاميذ PISA 2025 المنظومة التعليمية المغربية أمام اختبار صعب، بعدما أظهرت استمرار ضعف أداء التلاميذ المغاربة في المهارات الأساسية، مع تسجيل تراجع واضح في القراءة والرياضيات مقارنة بالدورة السابقة. وأعلنت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، اليوم الثلاثاء 8 شتنبر 2026، النتائج الرسمية للدورة الجديدة من PISA، التي تعد من أكبر التقييمات الدولية لمستوى التلاميذ في العالم، بمشاركة نحو 760 ألف تلميذ في سن 15 سنة من 91 دولة واقتصاداً. وبحسب النتائج الخاصة بالمغرب، حصل التلاميذ المغاربة على متوسط 321 نقطة في القراءة، و355 نقطة في الرياضيات، و358 نقطة في العلوم، وهي نتائج تضع المغرب في مراتب متأخرة على الصعيد الدولي. كما بلغ متوسط المغرب 374 نقطة في حل المشكلات بالتفكير الحاسوبي. وتكشف مقارنة النتائج بدورة 2022 عن تراجع بـ18 نقطة في القراءة، و10 نقاط في الرياضيات، بينما سجلت العلوم تراجعاً بنحو 7 نقاط، غير أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعتبر التطور في العلوم غير دال إحصائياً، في وقت كان التراجع في القراءة والرياضيات ذا دلالة إحصائية. وتزداد دلالة هذه النتائج بالنظر إلى نسبة التلاميذ الذين لم يبلغوا الحد الأدنى من الكفايات الأساسية. فقد أظهرت المعطيات أن 73.2 في المائة من التلاميذ المغاربة المشاركين يوجدون ضمن فئة ضعيفي الأداء، مقابل نحو 0.1 في المائة فقط من ذوي الأداء المرتفع في المجالات التي يقيسها التقييم. وفي التفاصيل، لم يتجاوز 23 في المائة من التلاميذ المغاربة المستوى الثاني أو أعلى منه في العلوم، مقابل متوسط يبلغ 74 في المائة لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وفي الرياضيات، لم يبلغ هذا المستوى سوى 16 في المائة من التلاميذ المغاربة، مقابل 65 في المائة في دول المنظمة، بينما بلغت النسبة في القراءة 13 في المائة، مقابل 69 في المائة في المتوسط لدى دول المنظمة. وتأتي هذه النتائج في سياق دولي لم يكن بدوره إيجابياً بالكامل، إذ سجلت دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تراجعاً حاداً في متوسط أداء التلاميذ في الرياضيات والقراءة، حيث بلغ الأداء في هذين المجالين أدنى مستوياته المسجلة في تاريخ تقييم PISA، فيما أصبح نحو تلميذ واحد من كل خمسة في دول المنظمة ضعيف الأداء في العلوم والرياضيات والقراءة. غير أن التراجع الدولي لا يحجب حجم الفجوة التي تفصل المغرب عن الأنظمة التعليمية الأعلى أداء. فقد حافظت مجموعة من الأنظمة التعليمية الآسيوية، وعلى رأسها سنغافورة والمقاطعات الصينية المشاركة واليابان وكوريا الجنوبية وتايبيه وماكاو، على مستويات متقدمة في التقييم، إلى جانب أنظمة أوروبية مثل إستونيا. وتبرز المقارنة مع سنغافورة بشكل خاص حجم الفارق؛ إذ سجل تلاميذها متوسط 563 نقطة في الرياضيات و560 نقطة في العلوم و535 نقطة في القراءة، مقابل 355 و358 و321 نقطة على التوالي لدى المغرب. كما أن أكثر من 85 في المائة من تلاميذ الأنظمة التعليمية الآسيوية الأعلى أداء بلغوا على الأقل المستوى الثاني في العلوم، مقابل 23 في المائة فقط في المغرب. ولا تقف دلالة نتائج PISA عند ترتيب المغرب في التصنيف الدولي، بقدر ما تكشف عن سؤال أعمق يتعلق بمدى قدرة الإصلاحات والبرامج المتعاقبة على تحسين التعلمات الفعلية داخل الفصول الدراسية. فالمعيار الحاسم لأي إصلاح تعليمي لا ينبغي أن يكون فقط حجم الميزانيات المرصودة أو عدد المشاريع والبرامج التي تم إطلاقها، وإنما الأثر الذي تتركه هذه السياسات على مستوى التلميذ وقدرته على القراءة والفهم والتحليل والحساب وحل المشكلات. وتأتي نتائج PISA 2025 بالتزامن مع الدخول المدرسي الجديد، لتعيد إلى الواجهة النقاش حول واقع المدرسة المغربية، وجدوى الإصلاحات المتعاقبة، والاختيارات البيداغوجية واللغوية، ومدى قدرة المنظومة على الانتقال من منطق المشاريع والإعلانات إلى تحقيق تحسن ملموس ومستدام في مكتسبات التلاميذ. وبذلك، لا تبدو أرقام PISA مجرد ترتيب دولي عابر، بل مؤشراً إضافياً يستدعي قراءة هادئة وجدية لمسار إصلاح التعليم في المغرب، بعيداً عن الاكتفاء بتبرير النتائج أو البحث عن شهادات خارجية لتجميل الصورة؛ فالاختبار الحقيقي لأي منظومة تعليمية يظل في النهاية هو ما يعرفه التلميذ وما يستطيع القيام به فعلياً داخل المدرسة وخارجها. The post نتائج التقييم الدولي تضع التعليم المغربي في حرج ! appeared first on هوية بريس.
عموتة ينوه بلاعبي الأهلي أمام الزمالك
أثنى الإطار الوطني الحسين عموتة مدرب النادي الأهلي المصري، على المردود الذي قدمه لاعبوه خل…











