Home الجهة الشرقية نحو التهدئة.. السلطة الإقليمية تفتح باب الحوار حول تصميم “مارشيكا”

نحو التهدئة.. السلطة الإقليمية تفتح باب الحوار حول تصميم “مارشيكا”

نحو التهدئة.. السلطة الإقليمية تفتح باب الحوار حول تصميم “مارشيكا”

ريف ديا – الناظور
أعاد مشروع تصميم التهيئة المرتبط بمجال تدخل وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا ملف التعمير بإقليم الناظور إلى صدارة النقاش العمومي، بعد أكثر من 12 سنة من الجمود، وذلك عقب نشر الوثائق الأولية التي فجّرت موجة واسعة من الجدل في أوساط الساكنة والفاعلين الاقتصاديين والمنتخبين.
واندلعت شرارة الجدل مباشرة بعد تعليق وثائق التصميم داخل مقرات الجماعات الترابية المعنية، وهي الناظور وبني أنصار وبوعرك وأركمان، حيث عبّر عدد من المتدخلين عن استغرابهم من مضامين المشروع ومنهجية إخراجه إلى التداول، في ظل ما اعتُبر غيابا للتواصل المسبق وضعفا في إشراك الفاعلين المحليين في إعداد وثيقة تُعد مرجعا أساسيا لتوجيه التوسع العمراني والاستثماري بالإقليم.
وتركزت الانتقادات حول ما وُصف بإقصاء نسبي لمقاربة تشاركية حقيقية، خاصة أن المشروع يهم مناطق مأهولة بالسكان، ما أثار مخاوف مرتبطة بالوضعية العقارية وانعكاسات محتملة على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لعدد من الأسر.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة أن النقاش سرعان ما اتخذ منحى متوترا، تخللته بوادر احتجاج وتساؤلات جوهرية حول مدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة، وعلى رأسها إشراك المواطنين في بلورة السياسات الترابية التي تمس بشكل مباشر حياتهم اليومية.
أمام هذا الوضع، برز تدخل عامل إقليم الناظور، جمال الشعراني، الذي تحرك في توقيت حاسم عبر تنسيق مباشر مع المديرة العامة لوكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا، بهدف احتواء حالة الاحتقان وفتح قنوات للحوار مع مختلف الأطراف المعنية.
وأسفر هذا التدخل، حسب المعطيات المتوفرة، عن اعتماد مقاربة جديدة تقوم على توسيع دائرة الإنصات لمختلف الملاحظات والتعرضات التي سيبديها المواطنون والفاعلون الاقتصاديون والمنتخبون، في إطار احترام المساطر القانونية المؤطرة لوثائق التعمير.
كما تم التأكيد على ضرورة إعادة دراسة المشروع في ضوء الملاحظات المسجلة، مع إمكانية مراجعة عدد من توجهاته قبل عرضه مجددا على العموم، بما يضمن تحقيق توازن بين متطلبات التنمية المجالية وحماية المصالح الاقتصادية والاجتماعية للساكنة.
ويرى متتبعون أن هذا التحول يعكس وعيا متزايدا بأهمية إشراك مختلف المتدخلين في بلورة المشاريع الكبرى، خاصة تلك المرتبطة بشكل مباشر بمستقبل المجال الترابي، معتبرين أن تدخل السلطة الإقليمية ساهم في تهدئة الأوضاع وإعادة توجيه النقاش نحو مسار قائم على الحوار بدل التصعيد.
ويكتسي مشروع تصميم تهيئة “مارشيكا” أهمية استراتيجية، بالنظر إلى ارتباطه برهانات الاستثمار والسياحة والتنمية الحضرية بإقليم الناظور، وهو ما يفسر حجم التفاعل الذي رافق الإعلان عن تفاصيله الأولية.
في المقابل، يعكس المسار الحالي توجها نحو تكريس مبادئ الحكامة الجيدة، عبر فتح نقاش مؤسساتي مسؤول يهدف إلى بلورة صيغة توافقية تأخذ بعين الاعتبار مختلف المصالح والتحديات المطروحة.
وبذلك، يكون هذا الملف قد دخل مرحلة جديدة عنوانها المراجعة والحوار، في أفق إعداد نسخة نهائية أكثر توازنا، تستجيب لتطلعات الساكنة وتنسجم مع متطلبات التنمية المستدامة، بعيدا عن أي توتر قد يؤثر على مسار هذا الورش الاستراتيجي.
The post نحو التهدئة.. السلطة الإقليمية تفتح باب الحوار حول تصميم “مارشيكا” appeared first on RifDia.Com.

RifJad مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

6 − one =

Check Also

إسبانيا تعتمد أنظمة عبور رقمية جديدة لتدبير عملية عبور المضيق خلال صيف 2026

صباح  الشرق تستعد إسبانيا لإطلاق عملية عبور المضيق لسنة 2026 بخطة تشغيلية أكثر اعتمادا على…