Home ندوة علمية
January 25, 2025

ندوة علمية

1–ندوة علمية بالداخلة حول الاستراتيجية الملكية ومدخل الديبلوماسية الموازية في أفق الحسم النهائي لنزاع الصحراء


ندوة علمية

Maroc24

سلط عدد من الباحثين والأكاديميين بمدينة الداخلة الضوء على تطورات القضية الوطنية من خلال ندوة علمية تمحورت حول الاستراتيجية الملكية ومدخل الديبلوماسية الموازية في أفق الحسم النهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية. وخلال هذا اللقاء، المنظم أول أمس السبت من قبل جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة وادي الذهب ومركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية، أجمع المتدخلون على أن ملف القضية الوطنية قد دخل منعطفا حاسما بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزين في هذا الصدد، أن جلالته شدد في الخطاب الملكي الأخير بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الجديدة، أن المملكة قد انتقلت من مرحلة التدبير إلى دينامية التغيير بخصوص ملف الصحراء المغربية. وفي السياق، قال حميد أبولاس الأستاذ الجامعي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن المغرب بات ينهج مقاربة جديدة بشأن ملف الوحدة الترابية ترتكز على المبادرة الاستباقية وليس رد الفعل، مشيرا إلى أن الجامعة المغربية، على غرار مجلسي النواب والمستشارين ومختلف المؤسسات والمنظمات والهيئات الوطنية، تضطلع بدور في غاية الأهمية لمواكبة هذه الدينامية التي يعرفها ملف الصحراء وإبراز الجهود المبذولة ومواصلة التعبئة خاصة في الأوساط الأكاديمية بمختلف جامعات العالم. من جهته، اعتبر عبد العزيز العروسي، أستاذ القانون الدولي والعلوم السياسية، بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن الندوة مكنت من التطرق إلى ثلاثة مرتكزات، وفي مقدمتها الاستراتيجية الملكية من خلال خطب جلالة الملك التي ترسم معالم الدبلوماسية الرسمية بما يجعل الترافع عن قضية الوحدة الترابية في صلب السياسات الخارجية للمملكة. أما المرتكز الثاني، بحسب العروسي، فيتمثل في الدبلوماسية الموازية، التي تستوجب تعبئة جميع القوى الحية سواء أكانت برلمانية أو جامعية، أوجمعوية من أجل الدفاع عن قضية الوحدة الترابية بمنطق علمي و بمقاربة قانونية دقيقة جدا، مشيرا إلى أن المرتكز الثالث يهم الحسم النهائي لهذا النزاع لا سيما وأن جميع قرارات مجلس الأمن ابتداء من القرار 1754 لسنة 2007 إلى حدود القرار الأخير 2756، فإنها كلها تؤكد بالملموس على جدية المبادرة المغربية للحكم الذاتي بالصحراء. من جانبه، أبرز أحمد الصلاي، رئيس الجمعية الجهوية المتقدمة، والحكم الذاتي بجهة الداخلة والذهب، أن تنظيم اللقاء يندرج في إطار الدينامية التي باتت تعرفها القضية الوطنية على جميع المستويات ولا سيما الدعم المتزايد لمغربية الصحراء من قبل دول لها وزنها الكبير على الساحة الدولية و داخل مجلس الأمن، مشيرا في هذا السياق إلى أن الشباب والمجتمع المدني بالجهة فخورون بما تحقق للأقاليم الجنوبية من ازدهار ونماء وتقدم بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وتطرق المشاركون في هذه الندوة العلمية إلى جملة من المواضيع من بينها “المقاربة المجالية للجهوية الموسعة في ضوء الديبلوماسية الموازية” و “الثابت في الدفاع عن الصحراء المغربية: بين قوة اللحمة الوطنية ورهانات السياسات الدولية” و “الدبلوماسية الموازية ومحددات الترافع عن ملف الوحدة الترابية” و “تقنيات الترافع عن الصحراء المغربية ومدخل الديبلوماسية الموازية” و “أهمية الديبلوماسية الجامعية في الدفاع والترافع عن الصحراء المغربية”. و م ع The post ندوة علمية بالداخلة حول الاستراتيجية الملكية ومدخل الديبلوماسية الموازية في أفق الحسم النهائي لنزاع الصحراء appeared first on Maroc24.

Read more

2–ندوة تناقش الدبلوماسية المدنية والصحراء


ندوة تناقش الدبلوماسية المدنية والصحراء

هسبريس من الرباط

في إطار الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء وعيد الاستقلال، نظمت شبكة المراكز العلمية المدنية، بشراكة مع مركز التكوينات والندوات بجامعة الأخوين بإفران وبتعاون مع جماعة إفران، ندوة علمية حول موضوع “الدبلوماسية المدنية وقضية الصحراء المغربية”. شهد اللقاء مشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والفاعلين المدنيين، الذين ناقشوا الأدوار المتعددة للدبلوماسية المدنية في الترافع عن القضية الوطنية. الندوة كانت فرصة لإبراز أهمية القوة الناعمة في تعزيز الدبلوماسية المدنية، مع التركيز على مجالات الثقافة والإعلام والرياضة كآليات فعالة لتوصيل الرسائل الداعمة للقضية الوطنية. وتم التأكيد، خلال اللقاء، على تميز الدبلوماسية المدنية بمرونة تمنحها إمكانيات أوسع للتفاعل مع مختلف الأطراف الدولية بالتوازي مع الجهد الدبلوماسي الرسمي. من بين المحاور التي تناولها المشاركون ضرورة تعزيز التشبيك بين مختلف الفاعلين المدنيين في المجالات المعرفية المتعددة المرتبطة بالملف، والعمل على توفير فضاءات للتعاون المشترك بين المراكز العلمية المدنية. كما تم التأكيد على أهمية التمكين وبناء القدرات للفاعلين المدنيين من أجل تحسين أدائهم وتعزيز دورهم في الدفاع عن الوحدة الترابية على المستوى الترافعي. في سياق آخر، تم تسليط الضوء على التحديات المرتبطة بتطوير المعرفة المتعلقة بالقضية الوطنية، سواء من حيث أبعادها التاريخية أو الجيوسياسية؛ فيما ركزت التوصيات على أهمية تأسيس جامعة مدنية بشراكة مع جامعة الأخوين، تهدف إلى التكوين في مجالات الترافع عن القضية الوطنية وتعزيز الوعي بأهميتها. التحول الرقمي كان أيضًا من بين المحاور التي نوقشت، حيث دعت التوصيات إلى ضرورة الانفتاح على الرقمنة واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي كأداة لتعزيز الترافع الدولي وتقوية الحضور الرقمي للقضية الوطنية. كما تمت الدعوة إلى تطوير إنتاج علمي مبتكر يعزز الخطاب المغربي ويوظف “تمغربيت” كإطار ثقافي يبرز الهوية المغربية عالميًا. الندوة شكلت مناسبة للتأكيد على أهمية الاستثمار في الجالية المغربية كرافد داعم لاقتصاد المعرفة، مع الدعوة إلى صياغة استراتيجية إعلامية متكاملة تعزز الحضور الدولي للقضية الوطنية وتوظف أدوات رقمية مبتكرة لإيصال المواقف المغربية إلى العالم. The post ندوة تناقش الدبلوماسية المدنية والصحراء appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read more

3–ندوة تكرم الإبستمولوجي بوزوبع


ندوة تكرم الإبستمولوجي بوزوبع

عبد الكريم هرواش من فاس

ناقشت ندوة علمية نظمتها، يومي الجمعة والسّبت، شعبة الفلسفة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز- جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، تكريمًا لروح الإبستمولوجي الراحل خالد بوزوبع فنان، موضوع “مفهوم المنهج بين الفلسفة والعلوم”. وفي كلمته الافتتاحية أشاد منير كويويز، نائب عميد الكلية، بموضوع الندوة وبمبادرة تكريم بوزوبع، الذي قال عنه إنه “علم في الميدان الأكاديمي والفكري”، مبرزا أن الندوة “تستحضر الإرث الفكري والأخلاقي للراحل، وتشكل فرصة للتأمل في قضايا المنهج التي تجمع بين أصالة التفكر الفلسفي ودقة التطبيق العلمي”. وقال يوسف تيبس، رئيس شعبة الفلسفة، إن “هذه الندوة مناسبة علمية مميزة بالنسبة لشعبة الفلسفة، وهي في الوقت نفسه تحتفي وتستحضر ذكرى الرجل، الذي أعتبره من العلماء في مجاله وتخصصه ودقة فكره، إلا أنه يعد من العلماء المغاربة الذين لم يُعطَوا حقهم”. كما أشاد بشعبة الفلسفة، التي دأبت على الاحتفاء بأساتذتها وتنظيم أنشطتها العلمية. وفي كلمة باسم لجنة التنسيق، قال رشيد طاهري: “نُظمت الندوة احتفاءً بروح الفقيد وتكريما له ولشخصه المعنوي باعتباره أحد أقطاب الدرس الفلسفي بالمغرب، وأحد البارزين في الدفاع عن أصالة الفلسفة وروحها من موقفه وتخصصه”، مشيرا إلى أن هذه الندوة هي “من باب تجديد الصلة بروح الفقيد، الذي اهتم في حياته الأكاديمية بالتفكير في مبدأ الموازنة بين المنهج الفلسفي ومناهج العلوم، وما يترتب عن ذلك من تمفصلات وتقاطعات كرس لها جل تخصصه في المنطق والإبستمولوجيا وفلسفة الرياضيات”. واستهلت الجلسة الأولى من النّدوة، التي ترأسها محمد بن المقدم، بمداخلة بناصر البعزاتي تحت عنوان “منهج البناء الهندسي لدى ابن الهثيم”، تلتها مداخلة يوسف تيبس التي كانت بعنوان “منهج المنهج.. من التبسيط إلى التعقيد”، ومداخلة عز الدين لحكيم بناني الموسومة بـ”المعايير المنطقية والمعايير القانونية في المذهب الوضعي النمساوي”، ومداخلة مصطفى العارف المعنونة بـ”الذاتية الموضوعية/ الموضوعية الذاتية رؤية العالم ليست هي العالم”. وختم مصطفى قشوح هذه الجلسة بمداخلة حول “ميثولوجيا اللايقين.. المنهج النيوتروسوفي وفلسفة التحييد”. وخلال الجلسة الثانية، التي ترأسها محمد منادي إدريسي، ألقى محمد آيت حمو مداخلة حول “منهج البرهان بالخلف لدى المتكلمين”، ومحمد الصادقي مداخلة بعنوان “في النقد الفلسفي والكلامي لطرق المتكلمين المتقدمين في الاستدلال”، تلتها مداخلة لكارين تاليفيرو من جامعة فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية تحمل عنوان ” Averroes on human and divine knowledge: a window into his Islamic writings”. وختم عبد الكريم البزور الجلسة بمداخلة معنونة بـ”المناهج الرشدية في التأويلية الأصولية.. النقد والفاعلية”. واستمرت أشغال الندوة في يومها الأول بجلسة ثالثة ترأسها حاتم أمزيل، وخلالها ألقى محمد بن المقدم مداخلة بعنوان “المنهج في فلسفة شلايرماخر”، فيما كانت مداخلة أحمد الفرحان تحمل عنوان “تاريخية المنهج في الفلسفة”، ومداخلة محمد عاقل موسومة بـ”نظرية المجموعات والمنهج الفينومينولوجي”، ومداخلة ومحمد العكري بعنوان “مكانة المقاربة التحادثية في نيوبراغماتية ريتشارد رورتي”. وفي اليوم الثاني من الندوة، ترأس مصطفى العارف أشغال الجلسة الرابعة، حيث شارك عاصم منادي إدريسي بمداخلة تحمل عنوان “آليات الاستدلال في الفلسفة السياسية.. هوبس نموذجا”، وأيوب النجاز بمداخلة حول “الفلسفة والعلم في فينومينولوجيا هوسرل”، وحمزة هامي بمداخلة تحت عنوان “المنهج في علم الفلك وتاريخه”، فيما ختم علي الحسن أبوعبيشة الجلسة بمداخلة موسومة بـ”الأساس الأنطولوجي للمنهج.. بنية الاعتقاد القبلي”. وخلال الجلسة الخامسة والأخيرة، التي ترأسها محمد أبركان، ألقى سفيان أزواغ مداخلة بعنوان “علم النفس بين أزمة المنهج وثورة المصداقية على ضوء متطلبات العلم المفتوح”، ومحمد بوعزي مداخلة تحمل عنوان “نظرية وتقنيات تحليل المعطيات في المنهج السوسيولوجي”، وميلود النجار مداخلة موسومة بـ”وحدة المنهج العلمي بين العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية عند كارل بوبر”، وأخيرا عبلة الجزار، التي كانت مداخلتها بعنوان “سؤال المنهج في علم الاجتماع والعوائق الإبستمولوجية لإنتاج المعرفة السوسيولوجية”. وفي ختام أشغال الندوة، تناول مصطفى قشوح، عن لجنة التنسيق، كلمة شكر فيها كل من ساهم في إنجاح هذه الندوة العلمية، من رئيس الجامعة وعميد الكلية والأساتذة المشاركين والمنسقين وطلبة الدكتوراه. كما شكر زوجة المرحوم المكرم خديجة زواق، مشيرا إلى أن شعبة الفلسفة مستمرة في تنظيم أنشطتها العلمية في سبيل خدمة البحث العلمي من داخل جامعة سيدي بن عبد الله. The post ندوة تكرم الإبستمولوجي بوزوبع appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read more

4–ندوة: تزويج الطفلات “عنف تشريعي”


ندوة: تزويج الطفلات "عنف تشريعي"

إبراهيم مغراوي من مراكش

أوصت ندوة علمية، نظمت بمقر جمعية النخيل في مراكش تحت عنوان “سياسات الدولة في مكافحة العنف ضد النساء ودور المرأة المحوري في تحقيق التنمية المستدامة”، بعدد من التوصيات المهمة. وأكدت الندوة على ضرورة تحديد مفهوم العنف ضد النساء ومصادره، حيث بدأ العنف من المشرع الذي يسمح بتزويج الفتيات في سن الطفولة؛ ثم يتواصل من خلال العنف الأسري، مثل العنف الذي يمارسه الزوج أو الأخ أو الخطيب. كما أبرز المشاركون في هذه الندوة التي نظمها ماستر الحكامة الإدارية والمالية والسياسات العامة الترابية بكلية الحقوق مراكش، أهمية التمييز بين الرجل والذكر، مؤكدين أن الرجل هو كائن واعٍ يمتلك عقلاً مسؤولاً ويعامل شريكته في المجتمع والأسرة بكرامة؛ بينما الذكورة تعتبر سمة طبيعية لا تعكس الوعي أو المسؤولية، بل هي مجرد سمة بيولوجية قد تتحكم بها الأنانية الهمجية. وأشارت الندوة إلى أهمية معالجة قضية النفقة من خلال سياسات عمومية ذات رؤية جديدة، تتحمل فيها الدولة المسؤولية عندما يعجز الزوج عن توفير النفقة بسبب المرض أو العجز المالي. كما شددت على أن العنف المبني على الجنس يجب أن يكون محور الترافع والرفض من قبل المجتمع، سواء ضد النساء أو الرجال. وفي الختام، أوصى المشاركون بتخصيص وحدة علمية بالجامعات تهتم بقضايا المرأة باعتبارها محورا أساسيا في التنمية المحلية. كما دعا الملتقى إلى التفكير في حلول متعددة تشريعية وقانونية لمكافحة العنف، إضافة إلى التفكير في طرق مبتكرة؛ مثل استخدام الصورة كآلية للتحسيس، وتوجيه الخطاب التوعوي إلى الناشئة من خلال الأسرة والمدرسة. The post ندوة: تزويج الطفلات عنف تشريعي appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read more

5–محمد زنيبر: أيقونة التاريخ والفكر والسياسة في ندوة وطنية بجامعة محمد الخامس


محمد زنيبر: أيقونة التاريخ والفكر والسياسة في ندوة وطنية بجامعة محمد الخامس

ليلى صبحي

افتتحت صباح أمس الأربعاء 27 نونببر 2024، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، الندوة الوطنية حول موضوع: محمد زنيبر، المؤرخ والأديب والسياسي، والتي نظمت ضمن سلسلة أعلام في الذاكرة، والتي عرفت حضور شخصيات بارزة من مختلف المجالات، من بينهم الدكتور عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والسيد حسن المزدلي ممثل […]

Read more

6–التغيرات الأسرية المعاصرة وقضايا النوع الاجتماعي: ندوة علمية تكرّم العالمة فاطمة المرنيسي


التغيرات الأسرية المعاصرة وقضايا النوع الاجتماعي: ندوة علمية تكرّم العالمة فاطمة المرنيسي

mostapha harrouchi

نظّم فريق بحث “الدراسات السوسيولوجية في التنمية والابتكار الاجتماعي” بشراكة مع شعبة علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، ندوة علمية دولية يومي 28 و29 نونبر 2024، تحت عنوان “التغيرات الأسرية المعاصرة وقضايا النوع الاجتماعي: نحو مقاربة متعددة التخصصات“. الندوة، التي أُهديت أعمالها لعالمة الاجتماع المغربية الراحلة فاطمة المرنيسي، شهدت مشاركة نخبة من الباحثين من مختلف التخصصات العلمية (علم الاجتماع، علم النفس، الحضارة، والديمغرافيا، والفكر الإسلامي)، من داخل المغرب وخارجه، حيث أثثت قضايا الأسرة والنوع الاجتماعي فضاء النقاش العلمي على مدار يومين كاملين. افتُتحت أشغال الندوة بكلمات ترحيبية ألقاها محمد بالأشهب، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة السلطان سليمان، مشيدًا براهنيّة موضوع الندوة وأهميته الأكاديمية والاجتماعية. بدوره، نوّه السيد خالد عاتق، مدير فريق البحث، بأهمية تبني مقاربة متعددة التخصصات لفهم التحولات التي تشهدها الأسرة المغربية، مؤكدًا دور المؤسسات الأكاديمية في مواكبة هذه التحولات. من جانبه، تحدث الأستاذ ربيع أوطال رئيس شعبة علم الاجتماع بجامعة السلطان مولاي سليمان عن التحديات التنظيمية، مشيراً إلى دعم رئيس الجامعة وعميد الكلية ونائب العميد في إنجاح الندوة. كما أعلنت الأستاذة هاجر لمفضلي باسم لجنة التنسيق إهداء أعمال الندوة لعالمة الاجتماع فاطمة المرنيسي، اعترافًا بإسهاماتها في مجال النوع الاجتماعي. وشهدت الجلسة الافتتاحية تكريم عالم الاجتماع المغربي المختار الهراس، الذي ألقى مداخلة افتتاحية تناول فيها تحولات الأسرة المغربية في ظل تحديات العولمة، وقد أشاد الباحث عبد الهادي الحلحولي أستاذ علم الاجتماع بجامعة السلطان سليمان بالمسار العلمي والأكاديمي للأستاذ المختار الهراس وما قدمه للبحث العلمي لعقود. توزعت أعمال الندوة على جلسات علمية ثرية تناولت مواضيع متشابكة، مثل تأثير القيم الاجتماعية الحديثة على الأسرة المغربية، ودور الإعلام الرقمي في تشكيل العلاقات العائلية، بالإضافة إلى تحليل الأبعاد الجندرية للعلاقات داخل الأسرة. في إحدى المداخلات البارزة، تناول الدكتور خالد لحسيكة أستاذ علم الاجتماع بجامعة محمد الخامس التحولات العميقة في بنية الأسرة المغربية، مشيرًا إلى أهمية فهم الفردنة وتأثيرها على الهوية الأسرية. وقد شهدت الندوة مشاركة الباحث في الفكر الإسلامي عبد الوهاب رفيقي عن بعد، والذي تناول في مداخلته الموسومة بـ “قوانين الأسرة بالمغرب ومعركة تأويل النص الديني”، سياق تعديل مدونة الأسرة، من خلال مدارسة الإشكالات المرتبطة بما هو ديني خاصة بما يرتبط بتأويل النص الديني مثبتا الفرق بين القطعية في النصوص من حيث الثبوت والدلالة، داعيا إلى أهمية فتح باب الاجتهاد في كل القضايا. من جهته، طرح الدكتور المصطفى شكدالي تساؤلات حول دور الخوارزميات الرقمية في إعادة تشكيل التنشئة الاجتماعية داخل الأسرة، محذرًا من تأثيرها على القيم التقليدية. ركزت العديد من المداخلات على قضايا النوع الاجتماعي، حيث تناولت الأستاذة هاجر لمفضلي تأثير الفضاء السيبراني في تشكيل علاقات جديدة تحمل في طياتها مظاهر جديدة للامساواة الجنسانية. كما سلطت الأستاذة أمينة زوجي الضوء على تمثلات النساء المعنفات حول الاستراتيجيات المؤسساتية لمكافحة العنف، مشيرة إلى وجود فجوة بين التوقعات والواقع. وفي جلسة أخرى، تناول الباحث رشيد الزعفران التضامن الأسري في المجتمع المغربي، مشيرًا إلى الأدوار التقليدية التي ما تزال تلعبها النساء في ظل غياب سياسات حماية فعالة. تميزت الندوة بمشاركة دولية لباحثين من تونس، ما أضفى بعدًا مغاربيًا للنقاشات حول التحولات الاجتماعية المشتركة، حيث القت الباحثة التونسية نسرين بن بلقاسم، أستاذة الديمغرافيا بالمعهد الوطني للشغل والدراسات الاجتماعية مداخلة باللغة الفرنسية حول “الهجرة غير النظامية في تونس كمشروع عائلي”. كما تناول الباحث عماد بن صالح أستاذ التراث والتنمية الثقافية بجامعة تونس تحت عنوان ” تمثلات الطفولة والأمومة في الذاكرة الجماعية: من خلال أغاني الهدهدة في جزيرة جربة”. وقدم الباحث علي الغيلوفي أستاذ اللغة والأدب والحضارة العربية بالمعهد العالي للغات في تونس، محاضرة بعنوان :” الحريم في تفكير فاطمة المرنيسي من خلال نساء على أجنحة الحلم “. كما ناقش الدكتور محمد الصادق بوعلاقي، أستاذ الحضارة العربية بجامعة قفصة بتونس من خلال مداخلته الموسومة بـ”الأبعاد الأسرية للمقاربة الجندرية في الثقافة العربية الإسلامية” سياقات نشأة المقاربة الجندريّة للأسرة، وعلاقتها بالثقافة العربيّة الإسلاميّة. شهد اليوم الثاني للندوة استكمال النقاش حول محاور متشابكة تجمع بين الأسرة والنوع الاجتماعي، حيث أُثري النقاش بمداخلات تناولت أبعادًا نفسية واجتماعية وثقافية لهذه القضايا. في الجلسة العلمية الخامسة التي سيرها الباحث إبراهيم الجهبلي، تم استعراض مواضيع شملت الإرشاد النفسي الأسري، تأثير العالم الرقمي على العلاقات الاجتماعية، ومفهوم المجال الاجتماعي في كتابات فاطمة المرنيسي. وقد أكد المشاركون أهمية تعزيز دور الأسرة كحاضنة أساسية للتنشئة الاجتماعية والصحية، ودعوا إلى مواجهة التحديات الجديدة الناجمة عن التحولات الرقمية والثقافية. أما الجلسة السادسة، التي سيرها الباحث فريد أبي بكر، فقد ركزت على موضوعات مثل التحولات الأسرية، الحماية الاجتماعية، وتمثلات المرض، إلى جانب أدوار الأسرة في الرعاية وتدبير الفوارق الجندرية. وخلصت المداخلات إلى أن التحولات البنيوية للأسرة المغربية تُحتم إعادة النظر في السياسات الاجتماعية، مع مراعاة السياقات الثقافية والمؤسساتية المتنوعة. الجلسة السابعة والأخيرة، التي أدارها أستاذ علم الاجتماع بجامعة محمد الخامس بالرباط جمال فزة، ناقشت مواضيع متعلقة بالعولمة الثقافية وتأثيرها على الأسرة المغربية، موقع المرأة في التغيرات الأسرية، والهجرة الدولية للنساء القرويات، بالإضافة إلى قضايا تدبير الموارد الطبيعية من منظور النوع الاجتماعي. هذه المداخلات سلطت الضوء على العلاقة الجدلية بين البنية الأسرية والتحولات الاقتصادية والاجتماعية في مختلف السياقات المغربية. في ختام هذه الندوة، تم تجديد التذكير بالإسهامات الرائدة لعالمة الاجتماع الراحلة فاطمة المرنيسي، التي كان فكرها حاضراً بقوة في عدد من المداخلات وكذا الملصقات العلمية التي قام بتحضيرها باحثين وباحثات في سلك الماستر والدكتوراه، واعتُبرت الندوة محطة بارزة لإعادة استحضار قضايا النوع الاجتماعي من منظور نقدي وتحليلي، يواكب التغيرات المحلية والعالمية. جسدت هذه الندوة العلمية فرصة لإبراز دور الجامعة في قيادة النقاشات الفكرية حول القضايا الاجتماعية الملحة. كما أكدت على أهمية البحث العلمي متعدد التخصصات في فهم الظواهر الاجتماعية وتعزيز التكامل بين النظرية والممارسة، بما يساهم في تحقيق تنمية مجتمعية عادلة ومستدامة. وتبقى هذه التظاهرة، المهداة إلى روح فاطمة المرنيسي، شاهدًا على استمرارية التفاعل مع إرثها الفكري، وتجديد الالتزام برصد قضايا النوع الاجتماعي وتحليلها من منظور علمي دقيق. The post التغيرات الأسرية المعاصرة وقضايا النوع الاجتماعي: ندوة علمية تكرّم العالمة فاطمة المرنيسي appeared first on Le12.ma.

Read more

7–جامعة مراكش تستحضر رموز الثقافة


جامعة مراكش تستحضر رموز الثقافة

هسبريس من الرباط

أحيت مدينة مراكش احتفاليتها بمناسبة اختتام فعالية “مراكش عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي لسنة 2024″، يومي 6 و7 دجنبر، وفق تقرير توصلت به هسبريس، بندوة علمية في رحاب جامعة القاضي عياض، تناولت مواضيع علمية، هي: “من تاريخ الجامعة اليوسفية: معارف وأعلام”، “جامعة القاضي عياض النشأة والاستمرار”، “رجال تحملوا خطة الوزارة في تاريخ مراكش”، “من تاريخ القضاء والمحاماة: بين الحماية والاستقلال”، “من تاريخ الطب في القديم والحديث في مراكش”، “أعلام من شعراء مراكش”، “رصد لأعلام الصناعة التقليدية بمراكش”، “من سمات الحضارة والتمدن في بمراكش”. وكرم في هذا الجو العلمي من أعلام الوزراء “أحمد التوفيق، امحمد الخليفة، عبد الله بلقزيز، الطيب الشكيلي، محمد الكنيدري”، ومن “أعلام القضاء والقانون والمحاماة: بشرى العاصمي، عبد الإله المستاري، توفيق بن سليمان، أحمد البازي”، ومن الأطباء: “البروفيسور نادية المنصوري، البروفيسور أحمد القريصة، البروفيسور عبد الرحيم الوارزازي، البروفيسور إدريس الموسوي، د. زكية بن عبد الرازق، د. محمد اجبيح”، ومن أعلام الجامعة: “د. مصطفى الشابي، د. عبد الغني أبو العزم، د. حسن جلاب، د. عباس الرحيلة، د. محمد الطوﮔـي، د. عبد الصمد بالكبير، د. عبد العزيز جسوس، د. مولاي الطاهر العلوي، د. محمد ولد بن عزوز”، ومن أعلام التربية والتعليم: “ذ. مولاي عبد السلام الجبلي، ذ. محمد بن عبد الجليل بلقزيز، ذ. عبد الرحمن الزيات، ذة. خديجة أولاد العربي، ذة. نجيه الزهراوي”، ومن الشعراء: “الشاعرة مليكة العاصمي، إسماعيل زويريق، أحمد بلحاج آيت ورهام”، ومن أهل الفن: “ذ. مليكة العمري، الأستاذ المؤلف عبد الله عصامي، والمايسترو أحمد عواطف، والشيخ ابن شيخ أشياخ الملحون امحمد الملحوني”، ومن أهل الصنائع: “الحاجة حليمة العماري (الخزف)، المعلم لحسن لمان (الجباص مبدع مسجد الحسن الثاني)، المعلم مولاي يوسف المحب في الله (في النحاسيات)”. ووفق التقرير نفسه، فقد جاء في الكلمة الترحيبية للأكاديمي البارز أحمد شحلان: “ضيوفنا الأعزاء، ضيوف المحبة ومكَرَّمي المعرفة والتَّمَيُّز، سلام الله عليكم ورحمته تعالى في حضن مدينتكم التي تفخر بكم، وأنتم حِل بها أو شَط بكم المزار وأبعدكم عنها لواجب العناية بأبناء وطنكم علماً ومعرفة وتقويم بدن أو يد أو عقل أو تدبير شأن. أحباءنا، اعذرونا إذا لم يكن قدر المحبة والتقدير والاعتزاز بكم، على قدر ما وطأنا لكم من أكناف وأفسحنا لكم من رحاب. فما في إمكاننا إلا أن نفرش لكم متسع القلوب والصدور، لعلها تشفع فيما عجزنا عن أن نفعله بما أنتم أهله. مُقام سعيد لمن حل من بعيد، وجوار دائم في سعادة وهناء لمن تعتز بمقامه مدينة مراكش. تسعد بكم عمادة كلية الآداب ولجنة ألفية الأعلام والعمران”. وجاء في كلمة الافتتاح أن هذا “حفل عرس معرفي نلتقي فيه اليوم في مراكُش، عروسِ النخيل، الطيبةِ الثرى، البديعة السماء، الساحرة الغروب. مراكُش كتاب التاريخ العريق، المسطور بحروف من نور المعرفة، المزخرفُ بأخلاق التواضع. مراكُش العطوف بمن أقام أوحَلَّ”. فمراكش “ألفية الأعلام والعمران، تحتفي، تحت الظلال الوارفة لجامعة القاضي عياض، بين عرصات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وبإرادة فعالياتٍ أكاديمية وعلمية وأهل قانون وقضاء وسياسة، ورجال فن وإبداع. مراكُش تزدهي في يومي حب ووفاء بأبنائها البررة، ممن سار على خطوات المؤسسين والأجداد: علماً وإبداعاً وتدبيراً ورفعة إنسانية. جزى الله خيراً المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة التي اختارت مراكُش عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي لسنة 2024. لكن لن تنتهي هذه السنة لينتهي معها امتداد سلطان مراكش بكل الصفات أعلاه. فمراكش امتداد في ماضي التاريخ، وامتداد في حاضر التاريخ، وامتداد في مستقبل التاريخ. عطاء من رب جعلها منذ أن وُلدت بساطاً بين الجبل والسهل، وسِماكاً بين الأرض والسماء، وجعلها حيزَ وَفْرَة وبركة رغم شُحِّ الماء. فيها تطاول النخيل بأنفة، وتعانقت الباسقات المثمرات بجود. وهبت النسمات المنعشات بطيب نسمات، لتكون تربة البهجة المسلية كل قاصد”. وتابعت الكلمة: “امتد سلطان مراكُش وهي عاصمة لأكبر إمبراطوريات عرفها التاريخ، فأظل أوروبا من شمال، وسار معرفة ورخاء في إفريقيا ذات الخيرات. بُنيت مراكش على التقوى وبركة العلم. وشهدت في تاريخها مقامات ومشاهد ومجالس. هنا عَرَفَت ظاهريةُ ابن حزم (994-1046) مسالكها في تبسيط مناهج العلم والمعرفة، وابن حزم هو واضع أسس علم مقارنة الأديان الذي فتح أعين الغرب على مُعَمَّيات ما كانوا على علم بها. وهنا ترددت آراء الغزالي 1085- 1111) وعلمه في إحياء علوم الدين، وتداولته إمبراطوريتان كل منها تبتغي منه ما تريد. وهنا في مراكش، التي وردها ابن رشد (1126- 1198) بدعوة من ولاة الأمر لتجديد برامج التعليم عندهم، حدث أشهر مجلس علمي في مجالس العلم. حرك الغرب لتصبح له نهضته”. في مراكش “ولد أبو العباس أحمد بن محمد ابن البناء المراكشي (1256- 1321) أعظم رياضي فلكي، لم يختلف في قياسه لمحيط الأرض إلا بدقائق عما وصله العلم اليوم. شهادةٌ سمعتها في أكبر مركز علمي في ألمانيا من عالم كبير: فاوت سزكين. في مراكش عاش وتأمل وكتب ودُفن أبو الحكم عبد السلام بن عبد الرحمن ابن برجان (….- 1141)، وهو معجزة علم الرياضيات والفلك، وهو من جمع بين عمق علم الفلك والحساب، والتدبر في آي الذكر الحكيم، فتنبأ بفتح القدس قبل ستين سنة من فتحها وما أخطأ. ولعل هذا العِلم المعجز هو الذي جعل له مكانة عليا اليوم في أعرق الجامعات الأمريكية: هارفارد، ففيها يُدرس، ومنها يأتي أعلامُها لزيارة مشهده”. مراكش “مدينة العلم، وقد احتفى بمن حَلَّ بها من العلماء، ابن من أبنائها البررة، الفقيه القاضي العباس بن إبراهيم التعارجي (1877م- 1959) الذي عرَّف في كتابه الإعلام بمن حل مراكش وأغماث من الأعلام بـ1650 عالما. وما ضم إعلام القاضي التعارجي كل الأعلام، وما كان قادراً. ولكنا نحن اليوم في مناسبة أعلنت فيها المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم “مراكش عاصمة الثقافة في العالم للإسلامي”-وما كان لأعلامها الحظ في المساهمة في تأثيث هذه السنة بما تستحقه من “رياش” المعرفة، وباذخ الإحياء-أبينا إلا أن نزيد في كتاب الإعلام أسماء هي من تربة هذه المدينة، بها تربوا، لعبوا، قرؤوا، وتخلقوا بأخلاق الفضلاء، فصاروا أعلاما في علوم الطب والصيدلة وفي التشريع والقانون والسياسة والآداب والفنون والصنائع”. ولم ينحصر تفوق أعلام مراكش في هذه، بل “تفوقوا في كل حقول المعرفة قِدْماً واليوم. هم هنا في مراكش، في كل المغرب، في الأمريكتين في أوروبا في الصين وروسيا وكوريا، وغيرِ هذه من بلاد الله، يحتلون المناصب العليا والصدارة في الجامعات والمخابر العلمية ومراكز الاختراع ودور الفن وهياكل العدالة. ما نستطيعه نحن اليوم، للحيز الزماني، وإمكانية التصرف، هو أن نجمعهم وإياكم في قلوبنا وعقولنا. وإذا أراد الله، فسنحتفي نحن أو ورثتنا في العلم ومحبة هذه المدينة بأعلام مختلف حقول المعرفة تباعاً، في كل أسبوع أول من شهر ديسمبر، إن شاء الله، أمانةً وضعناها على كاهل مثقفي مراكش، وما مراكش منحصرة بين أسوارها، فأرباضها من جبل وسهل هي كل مراكش، ووضعناها على كاهل جامعة القاضي عياض. واسم القاضي عياض نفسه، يضع على كاهلنا هذه الأمانة”. ومن بين ما نبهت إليه الكلمة أنه ينبغي أن يكون “لعظماء أعلام مراكش أو من حل بها، مكانهم القائم البنيان معنى معرفياً ومادياً بنياناً مشهوداً”؛ فـ”عيب أن لا نجد أي أثر قائم في مراكش، يدل على ما فعله واضع أسس النهضة الغربية الذي أوردناه أنموذجاً لصناع الحضارة في الغرب الإسلامي ومن هذه المدينة: أبو الوليد ابن رشد. الذي اهتزت منابرُ منابت العلم في الغرب، في ذكرى وفاته بعد ثمانية قرون، وخصَّتْه بكثير من الندوات والأبحاث وإخراج نصوص مؤلفاته وشروحه. بل تأسست جمعية دولية شاركت فيها بعض دول: كأمريكا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا وكِيان آخر عَـلَّم ابنُ رشد أجدادَه كي يدخلوا أبواب المعرفة، وكل هؤلاء وأولئك، لا هم من عرب مسلمين، ولا أبو الوليد من رَبْعِهم، إلا بالتلمذة عليه في زمن كان. أقول اجتمعت هذه الدول كلها، من أجل تخليد ذكرى أبي الوليد على مدى الأحقاب، بإخراج مؤلفاته وإعادة تحقيقاتها وترجمات عربيها وعبريها ولاتينيها إلى لغات متعددة. اهتزت الدنيا كلها لمشروع ولد هنا، ولعله في هذا المكان الذي نحن فيه، ولا أثر عُمْرانٍ يسجل هذا الحدث الأعظم في تاريخ المعارف في هذه المدينة. كان لنا أمل في إيجاد مركز يختص بابن رشد في مدينة مشروع الفيلسوف في مراكش. وأعدنا النظر، نحن المهمومين بإرث الغرب الإسلامي، فيما يمكن فعله من أجل تحقيق هذا الهدف، بإنشاء مركز يخص الدراسات الرشدية في مراكش، وأعدنا طرق الأبواب الصَّدِئَة، والقصة طويلة، وما نجحنا وعين المشرفين عن الثقافة عنا مُزْوَرّة”. وتابع المصدر: “من هذا الذي تمنيناه لأنموذجنا الثاني في أعلام من حل بمراكش وضمته تربتها: ابن برجان، أن يكون المشهد الذي يضم رفاته، مشهداً قميناً بأن يدخله الوافد من هرﭬارد وإخوتها، فيجدَ بهاء العلم وضياء المعرفة هو المعانق، لا روائح العطريات المزكمة التي تخنق مدخل الضريح المتواضع، بل أقول المحتقر في حي عريق، تلوثه أدخنة المَطْعْمِيات المتواضعة التي صارت مقصد السواح من البسطاء. ومن هذا الذي تمنيناه، أن تستنقذ دار أكبر علماء الرياضيات في زمانه وحقله: ابن البناء المراكشي، من يد أجنبي لعل الكثير مما يحدثه فيها يجرح كبرياء هذا الرجل العظيم، ويطيح من أنفته الخلفية وإبائه العلمي” وواصل: “من الذي نتمناه أن يصبح نهج ﮔـليز (شارع محمد الخامس)-ولعل ابن رشد فيه خطا، وهو يرنو إلى مربط أبي العباس السبتي وهو في خلوته في آخر المسار، إذا وقع-يصبح نهجاً قميناً بأن يكون ممراً لضيوفنا الأعلام الذين نحتضنهم اليوم، ونتمنى أن يعودوا فيجدوه “شارع محمد الخامس” القمين بهذا الاسم، وآثار ابن رشد بادية فيه. أمانينا أن لا تكون مراكش، “مراكشات”، فيها البديع وفيها مَكْسور البديع. أمانينا أن تحظى مراكش، في رعاية ملك مصلح بَانٍ مؤسس، بما يمكِّنها من الحفاظ على الكرامة وعزة النفس والطهر وجميل الحياء، ورفع بنيان المعارف لتتجاوز بنيان المجازف، وأن يكون العلم والمعرفة والأنفة وسمو الأخلاق هي المثل الأعلى لشباب ولد في مدينة كانت أم المدن، ومنها امتدت المعرفة والعلوم، في كل جهات هذه المملكة السعيدة، شمالا جنوباً، شرقاً غرباً، اليوم وفي القديم”. ثم استرسلت الكلمة: “أمانينا أن يعود لجامعة ابن يوسف العريقة، التي ربَّى ودرس فيها كبار العلماء، ودرست فيها بدائع العلوم، ومنها نبعت الغضبة على المستعمر. وما نظن إلا أن هذا حادث إن شاء الله، من ملك مؤمن بالعلم، رافع بنيانه، وقد أقام بنيان أرقى جامعة في ضاحية مراكش، بها تدرس أحدث العلوم. وهو يعرف أن المعرفة ميزان عادل، لا تقل فيه علوم اللغة والدين والعلوم الإنسانية عن علوم العصر. وفي كلٍّ ازدهارُ مملكة رائدة مؤمنة”. يذكر أن التقرير قد شكر اللجنة التحضيرية للندوة العلمية بجامعة القاضي عياض بمناسبة اختتام احتفالية مراكش عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي “المكونة من: د. عبد الجليل الكريفة، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ود. احمد شوقي بنبين، ود. مولاي المامون المريني، والأستاذ عمر أبو الزهور، والأستاذ عبد الصمد الطعارجي، ود. مولاي البشير الكعبة، ود. جمال الدين الأحمدي، ود. شكيب بنفضيل، والحاج محمد البوعمري، وذ. أحمد متفكر، وذ. محمد عز الدين سيدي حيدار، ودة. سعاد الكتبية، ود. حسن المازوني، وذ. عبد العزيز الرغيـوي، ود. محمد المالكي، وذ. حسن بنمنصور”. The post جامعة مراكش تستحضر رموز الثقافة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read more

8–ندوة بأكادير تقارب الممارسة الصحافية


ندوة بأكادير تقارب الممارسة الصحافية

رشيد بيجيكن من أكادير

قال عصام منصف، رئيس غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بأكادير، إن “ما يجمع القضاء والصحافة هو الحقيقة، فالعمل الصحافي مبني على إيصال الحقيقة والوصول إليها، وكذلك بالنسبة للأحكام القضائية، فيما هناك فقط اختلاف في السرعات، فالصحافي يسعى إلى السبق بينما يسعى القاضي إلى الوصول إلى الحقيقة عبر إجراءات ومساطر قد تأخذ وقتا أطول”. وأورد رئيس غرفة الجنايات باستئنافية أكادير، الذي كان يتحدث خلال ندوة علمية نظمها النادي الجهوي للودادية الحسنية للقضاء بأكادير، بشراكة مع النادي الجهوي للصحافة: “عندما نتحدث عن تطبيق القانون الجنائي أو المتابعات ضد الصحافيين فهذا لا يعني أن هناك تضييقا على حرية التعبير أو تكميما للأفواه أو تقييدا للصحافة، بل العكس”. وفي هذا السياق اعتبر المتحدث، الذي تدخل في موضوع “حدود تقاطع قانون الصحافة والنشر مع القانون الجنائي”، أن “الدليل على ما سبق كون أكثر من 99 في المائة من القضايا المسجلة لدى المحاكم عبارة عن شكايات خواص عاديين ضد مقالات وكتابات أو أعمال صحافية ضدهم، أي إن الدولة لم تكن في أي لحظة طرفا في متابعة الصحافي”. وفي إطار التقاطع بين قانون الصحافة والنشر والقانون الجنائي يرى عصام منصف أن “حرية الصحافة والتعبير حق دستوري، غير أنه في هذا الباب لا يجب أن نغفل أن الدستور نفسه حمى ما يناهز 172 حقا آخر”، وتابع: “من هذه الحقوق الحق في حماية الحياة الشخصية، والحق في قرينة البراءة وغير ذلك. ومن الطبيعي أن ينتج عن هذه الحقوق نوع من التناقض أو التضارب، فمن جهة هناك الحق في التعبير، لكن ينبغي كذلك صيانة الحقوق الأخرى الموازية، فجميع الحقوق الدستورية التي أشار إليها المشروع لم ترد مطلقة، بل مقيدة باستثناء حق واحد وهو الحق في السلامة الجسدية الذي جاء حقا مطلقا”. ومن خلال هذا الموقف قال رئيس غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بأكادير إن “القاضي عندما تعرض عليه النوازل المتعلقة بهذه الجرائم يجد نفسه في موقف يقتضي منه التوفيق بين هذه الحقوق التي يمكن أن يقع بينها نوع من التدافع والتضارب”. وفي جانب آخر أورد المتحدث: “في نطاق الحماية المقررة بمقتضى قانون الصحافة والنشر، وهو ما نعني به العمل الصحافي الذي ينتجه الصحافي فقط، أي إن الحماية متعلقة بالعمل الصحافي فقط، وما دونه من أفعال يرتكبها الصحافي فهي تخضع لأحكام القانون العام”، مردفا بأن “العمل الذي ينتجه الصحافي إذا كان خارجا عن نطاق المطبوع أو الجريدة الإلكترونية فهو ليس ضمن المقتضيات الحمائية التي جاء بها قانون الصحافة والنشر”. The post ندوة بأكادير تقارب الممارسة الصحافية appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read more

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

nine − 6 =

Check Also

الرئيس ترامب يحث إيران على الإسراع في التوصل إلى اتفاق

واشنطن 29 أبريل 2026 حث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، السلطات الإيرانية ع…