نفق تيشكا ووعود الوزير الإستقلالي نزار بركة.. موت يا حمار..!!؟

حزب الاستقلال تحديدًا لا يمكنه لعب دور المتفرج البريء. فالحزب قاد الحكومة مع عباس الفاسي، وتولى وزارة التجهيز في أكثر من نسخة حكومية، وكان “نفق تيشكا” دائمًا ضمن قائمة الوعود الكبرى. *جلال حسناوي في المغرب، هناك أشياء لا تموت بالنسيان ولم مرت عليها السنين: الوعود الانتخابية، ودراسة “نفق تيشكا”، وحجيات جحا ..من بقر علال إلى مرشحي حزب حديدان.. أما المواطن، فيمكنه أن يموت فوق منعرجات تيشكا، و أن يبلغ من العمر عتياً وهو ينتظر “المشروع الاستراتيجي” “نفق تيشكا”. الذي صار أقدم من بعض الأحزاب نفسها. نفق تيشكا ليس مجرد مشروع طرقي. إنه أسطورة سياسية متنقلة، تخرج كل موسم انتخابي مثل “الحولي” في عيد الأضحى، يتم تسمينه بالخطب، ثم يختفي مباشرة بعد فرز الأصوات. وحسب ما أورده الناشط الأمازيغي عبد الواحد درويش، فإن وزير التجهيز والماء نزار بركة ظهر في برنامج “ساعة صراحة” على قناة 2M ليعلن للمغاربة، بكل هدوء وبرود، أن “نفق تيشكا” لم يعد اسمه نفق تيشكا أصلًا، بل صار “نفق أوريكا”، بعد “دراسة معمقة”. وكأن المشكل الحقيقي لم يكن غياب النفق، بل الاسم التجاري للمشروع. عبد الواحد درويش لخّص المأساة بدقة ساخرة حين كتب: “أكملت دراساتي الجامعية منذ 30 سنة ومازال نفق تيشكا لم يكمل دراسته”. ثلاثون سنة كاملة. طالب صار موظفًا، بينما المشروع ما يزال في مرحلة “الدراسات الأولية”. والحقيقة، الحمار الذي كان يحمل الإسمنت أيام الثمانينات لو عاش كل هذه المدة لكان اليوم خبيرًا دوليًا في الهندسة الجبلية، وحسم دراسة نفق تيشكا. الأطرف في رواية الوزير، كما ينقلها عبد الواحد درويش، أن الوزارة أطلقت طلبات عروض لإنجاز الدراسات التقنية والجيولوجية، لكن “لم تتلق أي طلب إبداء اهتمام”. بمعنى آخر: حتى مكاتب الدراسات فقدت ربما الثقة في المشروع، أو ربما خافت أن تموت هي أيضًا قبل نهاية الدراسة. ثم تأتي الفقرة الأكثر شاعرية في كلام الوزير الاستقلالي في برنامج “ساعة صراحة”: “الوزارة تباشر اتصالات مع مقاولات أجنبية متخصصة”. وهنا يفهم المغاربة الرسالة جيدًا: عندما يعجز الوزير عن إنجاز نفق، تبدأ أسطوانة الخبرة، الدراسة.. أما الكلفة، فقد حددها الوزير — حسب ما أورده عبد الواحد درويش — بين 10 و12 مليار درهم. والغريب أن الوزير يعرف أرقام المليارات بدقة، لكنه لا يعرف عدد السنوات التي ضاعت من عمر سكان الجنوب الشرقي وهم يسمعون نفس الخطاب. حزب الاستقلال تحديدًا لا يمكنه لعب دور المتفرج البريء. فالحزب قاد الحكومة مع عباس الفاسي، وتولى وزارة التجهيز في أكثر من نسخة حكومية، وكان “نفق تيشكا” دائمًا ضمن قائمة الوعود الكبرى. لكن النفق بقي حبيس الورق، بينما بقيت جبال تيشكا تبتلع الزمن والسيارات وأحلام مؤجلة لأجيال من سكان المغرب العميق في التنمية والتي تمر عبر الربط الطريق الآمن بين مختلف جهات المغرب. المشكلة لم تعد في الجغرافيا، بل في العقلية السياسية التي تعتبر المغرب العميق مجرد خزان انتخابي موسمي. فالرباط والدار البيضاء وطنجة تحصل على القطار فائق السرعة والموانئ العملاقة، بينما يُطلب من سكان درعة-تافيلالت أن يتحلوا بالصبر… إلى حين انتهاء الدراسة القادمة. عبد الواحد درويش لم يكن يكتب مجرد تدوينة غاضبة، بل كان يؤرخ لجيل كامل عاش على وعود “قريبًا يبدأ المشروع”. جيل سمع نفس الجملة من وزراء مختلفين، وأحزاب مختلفة، وحكومات مختلفة، لكن النتيجة واحدة. من عباس الفاسي، إلى كريم غلاب، يبدو أن “حمار الوزير نزار بركة” توقف فعلًا في منعرجات تيشكا، لا لأنه تعب من الصعود. لا، بل لأنه اكتشف الحقيقة مبكرًا. النفق الوحيد الذي تم إنجازه فعلًا على عهد حزب الاستقلال، هو النفق الذي تدخل إليه الوعود الانتخابية ولا تخرج منه أبدًا. هذا ما وعدكم به نزار بركة يا سكان المغرب العميق والحالمون بشق نفق تيشكا، أو أوريكا، وما تسمون… وعد جاء في برنامج حضرت فيه الساعة وغابته عنه الصراحة، يؤجل حلم شق نفق تشيكا الى الحكومة المقبلة، التي يحلم الوزير نزار بركة بأن يكون حزبه الاستقلال قائداً لها.. وتعليقا على وعود الوزير نزار بركة وأحلام الاستقلال بقيادة الحكومة لم نجد في جريدة le12.ma، من تعليق ينسحب على هذه الصورة، أبلغ من تعبير: “موت يا حمار ” على قول الإخوة المصريين. حتى حكومة ابن كيران فشلت في تحقيق حلم شق نفق تيشكا..شاهد تصريح الوزير البيجداوي السابق عبد القادر اعمارة قبل 10 سنوات
السجن المؤبد لبارون “الماحيا” بعد قـ.تله غريمه والتنكيل بجـ.ثته بإقليم خنيفرة
أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف أخيرا ببني ملال بارونًا للـ“ماحيا” بالسجن …




