Home الصحافة المغربية هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار تزعج المغاربة المقيمين في جنوب لبنان

هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار تزعج المغاربة المقيمين في جنوب لبنان

هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار تزعج المغاربة المقيمين في جنوب لبنان

على بعد ساعات من نهاية عمر اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، الأحد، يترقب مغاربة بجنوب لبنان، على غرار كافة قاطنيه، ما سيؤول إليه مصير الاتفاق، في ظل تأكيد الحكومة الإسرائيلية أن جزءا من قوات جيشها سيظل متمركزا بالمنطقة رغم انتهاء المهلة المحددة لانسحابها، ما يعني “بالإضافة إلى إمكانية تجدد الحرب، استمرار أفراد الجالية المغربية النازحين في كراء شقق بمبالغ باهظة”.

وبينما كان مغاربة الجنوب اللبناني، بينهم قاطنون ببلدات قريبة نسبيا من الحدود مع إسرائيل، ينتظرون انسحاب جيشها من المنطقة، لأجل العودة إليها والشروع في الترميم وإعادة البناء، كما يرتقب أن يفعل مواطنوهم بمناطق أخرى في لبنان، قريبا، بعد إحصائهم من قبل سلطات البلد، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن “صياغة الجزء المتعلق بمهلة الانسحاب المحددة في الاتفاق يفهم منها أن المهلة قد تستغرق أكثر من 60 يوما”، وفقا للأناضول.

ونقل المصدر ذاته عن المسؤول الإسرائيلي قوله إن “الدولة اللبنانية لم تنفذ اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل”، وهي الأنباء التي ينظر إليها مغاربة بهذا البلد المشرقي “بقلق، رغم أنها قد تندرج ضمن حرب نفسية يريد الجانب الإسرائيلي شنها”.

وأفادت خولة، مغربية مقيمة ببلدة الخيام، إحدى البلدات أقصى الجنوب اللبناني ما تزال تتمركز فيها قوات إسرائيلية، بأن “مغاربة لبنان، على غرار كافة مواطنيه، ينتابهم نوع من القلق حيال الأخبار التي تضع احتمالية عدم تمديد وقف إطلاق النار، في ظل رفض قوات الاحتلال الإسرائيلي الانسحاب من البلدات الجنوبية بعد انقضاء مهلة 60 يوما التي يحددها الاتفاق بينها وحزب الله”.

وأوردت خولة، التي تكتري أسرتها حاليا شقة بمدينة النبطية، أنه “إلى حد الآن، ما يزال مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار ضبابيا، ما يرفع من مخاوف اللبنانيين من انهياره، خصوصا أمام عدم بروز مؤشرات تفيد بتجديده حتى الآن”، مؤكدة أن “هؤلاء يريدون أساسا أن يتحول إلى اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار، وألا يظل هدنة قابلة للتجديد”.

وفي ظل “عدم” السماح لأسرتها بالعودة إلى البلدة حيث تقيم من قبل السلطات اللبنانية، اضطرت المواطنة المغربية “لتأجير شقة في النبطية بمبلغ 8 آلاف درهم، أي ضعف المبلغ الذي تكترى به الشقق بمواصفات هذه الشقة في الظروف العادية”.

واستدركت: “أول أمس، تمكنت من المرور إلى بلدة الخيام، فوجدت منزلي غير صالح للسكن، بفعل تدميره عن آخره، من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد أن سمحت قوات الجيش اللبناني واليونيفيل لقاطني البلدات الجنوبية التي تتمركز بها إسرائيل بالمرور لمعاينة المنازل فقط”، مؤكدة أنها تأمل “على غرار كافة اللبنانيين، إنهاء الحرب بشكل قطعي ونهائي لا رجعة فيه، وتسريع إعادة إعمار المنازل لتخليص المتضررين من لهيب الكراء وظروف الإيواء الصعبة”.

وأفادت رشا، وهي مغربية مقيمة بمدينة صور اللبنانية، “بكون المغاربة، على غرار غالبية اللبنانيين بهذه المدينة، قد تلقوا تعويضات عن الخسائر التي طالت أثاثهم وتجهيزاتهم المنزلية الكهربائية وكل ما أتلفته الحرب بمنازلهم، فيما كانت السلطات أحصت المنازل المتضررة كليا أو بشكل كبير تمهيدا لبدء إعادة إعمارها”، مبرزة أن “هذه التحركات الإيجابية تكاد تبدد الفرحَ بها المخاوفُ من عدم تمديد اتفاق وقف إطلاق النار وقيام الحرب”.

وقالت رشا، في تصريح لهسبريس، إن “الأنباء المتصلة بعدم اعتزام إسرائيل الانسحاب من لبنان، سواء كانت صادقة أو تندرج ضمن حرب نفسية، تثير قلق المغاربة بهذا البلد على غرار اللبنانيين”، مردفة بأنه “رغم ذلك، فإن كثيرا من اللبنانيين، ومعهم مغاربة مقيمون هناك، ينوون الرجوع إلى بلداتهم وقراهم القريبة من الشريط الحدودي بأي ثمن كان”.

وأوضحت المتحدثة أن “هؤلاء يستعدون للعودة يوم الاثنين عند انتهاء المهلة المحددة في الاتفاق لانسحاب الجيش الإسرائيلي، وهم عازمون على الوصول إلى منازلهم ولو ظل الخطر الإسرائيلي قائما”، كاشفة أن “نسبة مهمة منهم تضررت منازلهم فيما لم يشرع بعد في عملية إعادة الإعمار بالبلدات اللبنانية الحدودية”.

وقالت نادية، واحدة من أفراد الجالية المغربية بلبنان تقطن تحديدا بمدينة البقاع في الجنوب اللبناني، إن “المخاوف من تجدد الضربات بين إسرائيل وحزب الله قائمة بعد عدم انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق الجنوبية الحدودية حتى الآن”، كاشفة أن “هذه المخاوف قد تدفع مغاربة كثرا إلى البقاء في المنازل التي يكترونها في المدينة أو بمدن لبنانية أخرى بمبالغ باهظة تصل إلى 10 آلاف درهم”.

وأوردت نادية، في تصريح لهسبريس، أن “نسبة مهمة من هؤلاء غير قادرين على الرجوع إلى منازلهم بسبب استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في السيطرة على المدن حيث يقيمون، وسط استمرار تضررهم من غلاء السومة الكرائية ومصاريف المعيش اليومي”، مؤكدة أنهم “يرجون وقفا دائما لإطلاق النار من أجل العودة وإعادة إعمار منازلهم التي تعرضت للدمار خلال الحرب”.

The post هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار تزعج المغاربة المقيمين في جنوب لبنان appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مؤلف المقال : هسبريس من الرباط

:المصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

1 × 4 =

Check Also

حجاج بيت الله الحرام يواصلون رمي الجمرات في آخر أيام التشريق

هوية بريس – و م ع واصل حجاج بيت الله الحرام، اليوم السبت، أداء نسك رمي الجمرات في ثالث أيا…