Home الصحافة المغربية هل أصبح الصمت أسلوب إدارة في الجامعات؟ جلسة محاكمة تكشف واقعًا مريرًا

هل أصبح الصمت أسلوب إدارة في الجامعات؟ جلسة محاكمة تكشف واقعًا مريرًا

هل أصبح الصمت أسلوب إدارة في الجامعات؟ جلسة محاكمة تكشف واقعًا مريرًا

هل أصبح الصمت أسلوب إدارة في الجامعات؟ جلسة محاكمة تكشف واقعًا مريرًا

هل أصبح الصمت أسلوب إدارة في الجامعات؟ جلسة محاكمة تكشف واقعًا مريرًاأخبار عامة

هيئة التحرير
11 يناير 2026 – 13:19
13

حجم الخط:

استمع للخبر

هبة بريس – محمد زريوح

شهدت المحكمة الإدارية بالرباط يوم الجمعة 09 يناير 2026، جلسة حاسمة في ملف مستحقات أساتذة كلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة. هذه الجلسة لم تكن مجرد إجراء شكلي، بل كانت بمثابة اختبار حقيقي لمدى احترام الدولة للقانون في مواجهة بعض المسؤوليات الجامعية. بينما حضرت الدولة ممثلة في القضاء، غابت الجامعة كقرار ومسؤولية.

خلال الجلسة، استمعت المحكمة إلى دفوعات الإدارة بشأن مستحقات مالية مترتبة عن أعمال بيداغوجية، حيث كان من المفترض أن يتقدم كل من الآمر بالصرف، عميد الكلية، ورئيس الجامعة، بالإضافة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلا أن هؤلاء غابوا جميعًا رغم استلامهم الرسمي للاستدعاء. هذا الغياب لم يكن عارضًا، بل يمس مبدأ المشروعية في الدولة ويثير العديد من التساؤلات حول ممارسات إدارة الجامعة.

من خلال الجلسة، تم تسليط الضوء على غياب بعض الجهات القانونية التي يفترض أن تتحمل المسؤولية كاملة أمام القانون، بدءًا من رئيس الجامعة وصولًا إلى الوكيل القضائي للمملكة. كيف يمكن أن يتحقق الامتثال للقانون عندما يتم اختيار الغياب من قبل المسؤولين؟ وكيف يمكن أن تكتمل أي عملية قانونية حين تكون الحقوق معلقة والمسؤوليات مغيّبة؟

الأمر لا يتوقف عند القانون التنظيمي فقط، بل يشمل أيضًا التزام المسؤولين بالتنفيذ السليم للقوانين التي تضمن الحقوق وتحمي الواجبات. ففي الجلسة، كان المنسق البيداغوجي حاضرًا ليشرح تفاصيل القضية، مشيرًا إلى أن الأساتذة لم يتلقوا مستحقاتهم عن التدريس والتأطير والتنقل لأكثر من أربع سنوات. رغم أن الجامعة استلمت مستحقاتها عبر برنامج التشغيل العددي، إلا أن الإدارة ماطلت في صرف هذه المستحقات.

من جهة أخرى، حاول ممثل الكلية تبرير غياب المستندات الضرورية، إلا أن المنسق قدم جميع المراسلات المثبتة التي تُظهر أن جميع الإجراءات تم اتباعها بانتظام. هذا الموقف يكشف عن فجوة بين ما هو موجود في الأوراق وما يتم في الواقع العملي داخل المؤسسات الجامعية.

القرار القضائي بتحويل الملف إلى جلسة علنية في 23 يناير 2026 يكشف عن أزمة حوكمة واضحة في قطاع التعليم الجامعي. فبينما يُنجز العمل في الميدان، يُغيَّب القرار على مستوى القمة، مما يؤدي إلى تعطل سير المؤسسات وتعليق الحقوق.

الأخطر من النزاع حول مستحقات مالية هو غياب تطبيق القانون، الذي يُمكن أن يتحول إلى سلوك طبيعي. وهذا يتطلب منا جميعًا إعادة النظر في كيفية تفعيل النصوص الدستورية داخل المؤسسات الجامعية ومحاسبة المسؤولين عن تغييب القرار الإداري. في النهاية، الحقوق قد تُسترجع عبر الأحكام، لكن سيادة القانون لا تتحقق إلا بالحضور والمسؤولية.

الوسوم:
#mobile#جامعة ابن طفيل#جامعة القنيطرة

شارك المقال


فيسبوك

إكس

واتساب

شفيق عنوريمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

3 × 4 =

Check Also

من الأضاحي إلى غلاء المعيشة..رفاق بنعبد الله يهاجمون الحكومة

وجه حزب التقدم والاشتراكية انتقادات حادة إلى الحكومة على خلفية الارتفاع الكبير الذي عرفته …