هل تؤجل توترات الشرق الأوسط تسليم مقاتلات “ميراج 2000-9” إلى المغرب؟
نجح المغرب خلال السنوات الأخيرة في إبرام سلسلة من الصفقات العسكرية النوعية التي تعكس توجها واضحا نحو تحديث قدراته الدفاعية وتعزيز جاهزية قواته المسلحة، في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة تفرض على الدول إعادة ترتيب أولوياتها الأمنية. وقد شملت هذه الدينامية مجالات متعددة، من الطيران الحربي إلى أنظمة الدفاع الجوي والتجهيزات البرية والبحرية، عبر شراكات استراتيجية مع قوى دولية كبرى على رأسها أمريكا، بما يكرس مكانة المملكة كفاعل إقليمي يسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين الردع العسكري والاستقرار. ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى تطوير منظومة الدفاع الوطني وفق معايير حديثة، تراعي متطلبات السيادة الأمنية وتواكب التطورات التكنولوجية في المجال العسكري، حيث حرصت الرباط على تنويع شركائها وتعزيز قدراتها العملياتية، بما يمكنها من التدخل السريع والتكيف مع مختلف السيناريوهات، سواء على المستوى الإقليمي أو في إطار التزاماتها الدولية. وظل تطورات سوق الصفقات العسكرية، أفادت تقارير متخصصة في الشؤون العسكرية بحدوث مستجدات لافتة في ملف اقتناء مقاتلات “ميراج 2000-9”، بعدما قررت دولة الإمارات العربية المتحدة تأجيل عملية نقل نحو 30 طائرة من هذا الطراز إلى المغرب، وهي الصفقة التي كانت مبرمجة في إطار تعاون عسكري بين البلدين يمتد لسنوات. ووفقا لما أورده موقع “Military Africa”، فإن الخطة الأصلية كانت تقضي بتسليم هذه المقاتلات إلى القوات المسلحة الملكية المغربية في أفق سنة 2027، غير أن القيادة العسكرية الإماراتية أعادت تقييم أولوياتها منذ فبراير 2026، مفضلة الإبقاء على هذه الطائرات ضمن أسطولها الجوي القتالي، مع الاحتفاظ بها في قاعدة الظفرة الجوية لضمان أعلى مستويات الجاهزية. ويرتبط هذا القرار، حسب المصدر ذاته، بتصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط، حيث شهدت الأشهر الأخيرة تطورات ميدانية متسارعة، على خلفية التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو ما انعكس في شكل ضربات وهجمات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية، ودفع عددا من الدول إلى تعزيز قدراتها الدفاعية ورفع مستوى التأهب. وتُعد مقاتلات “ميراج 2000-9” من بين أكثر النسخ تطورا ضمن عائلة “ميراج”، حيث تتوفر على أنظمة إلكترونية متقدمة ورادارات حديثة، فضلا عن قدرتها على حمل صواريخ جو-جو وصواريخ كروز بعيدة المدى، وهو ما كان سيشكل إضافة نوعية لسلاح الجو المغربي، من حيث تعزيز قدراته الهجومية والدفاعية على حد سواء. وفي ظل هذه المعطيات، يبقى مستقبل هذه الصفقة مفتوحا على عدة احتمالات، في ارتباط مباشر بتطورات الأوضاع الإقليمية ومدى استقرار التوازنات العسكرية في الشرق الأوسط، حيث يرجح أن تعيد الإمارات النظر في قرارها في مرحلة لاحقة، وفق ما تفرضه حساباتها الاستراتيجية واحتياجاتها الدفاعية، بينما يواصل المغرب، في المقابل، مسار تحديث قواته المسلحة وفق رؤية بعيدة المدى قائمة على تنويع الشراكات وتعزيز الاستقلالية في القرار العسكري.
برشلونة يحسم الكلاسيكو ويظفر بلقب الليغا
حسم برشلونة لقب الدوري الإسباني بعد فوزه على ضيفه وغريمه ريال مدريد 2-0 في الكلاسيكو اليوم…




