هل تحولت قضية تبعمرانت إلى حملة مجانية لمحاصرة الفن الأمازيغي؟

تداولت صفحات على مواقع التوصل الاجتماعي فيديو يزعم رفض الفنانة الأمازيغية تبعمرانت التقاط صورة مع صانعة المحتوى تيك توك مريم الراشيدي، ليتحول الأمر بسرعة إلى مادة للجدل والانقسام بين من اعتبره غرورًا، ومن رأى أن من حق أي فنان رفض التقاط الصور في ظروف معينة. لكن ما يثير الانتباه ليس الواقعة في حد ذاتها، بل حجم التفاعل الذي رافقها، وكأن هناك إصرارًا على تحويلها إلى قضية رأي عام. وهذا يطرح سؤالًا مشروعًا: هل نحن أمام انتقاد طبيعي لتصرف فردي، أم أن بعض الأطراف تستغل مثل هذه الوقائع لتغذية خطاب سلبي تجاه الفن والثقافة الأمازيغيين؟ إن النقد حق مكفول، لكنه يجب أن يظل موجهًا إلى السلوك إن ثبت، لا إلى هوية الفنان أو الثقافة التي يمثلها. أما تحويل حادثة معزولة إلى مناسبة لتعميم الأحكام أو السخرية من الفن الأمازيغي، فقد يندرج ضمن أشكال العنف الرمزي الذي يستهدف صورة مكون ثقافي أصيل من مكونات الهوية المغربية. لذلك، من الضروري التمييز بين النقد الموضوعي، وبين الحملات التي قد تُسهم، عن قصد أو غير قصد، في محاصرة الثقافة الأمازيغية وتشويه رموزها. فالدفاع عن التنوع الثقافي لا يعني تبرير الأخطاء، كما أن النقد لا ينبغي أن يتحول إلى أداة للنيل من ثقافة بأكملها. لكن بعيدًا عن الاصطفاف مع هذا الطرف أو ذاك، يبقى السؤال الأهم: هل نحاكم الأشخاص بناءً على واقعة واحدة، أم ننتظر معرفة كل الملابسات قبل إطلاق الأحكام؟ ليس كل رفض يحمل إساءة، كما أن كل انتقاد ليس بالضرورة حملة ممنهجة. وفي المقابل، لا يمكن استبعاد أن تتحول مثل هذه الوقائع إلى مادة لتضخيم الجدل على مواقع التواصل، حيث يصبح “الترند” أحيانًا أهم من الحقيقة. قبل أن نصف الأمر بالغرور، أو نتحدث عن حملات مدفوعة أو تصفية حسابات، من الأفضل أن نبني مواقفنا على الوقائع لا على الانطباعات، لأن الحقيقة غالبًا ما تكون أكثر تعقيدًا مما يظهر في مقطع فيديو أو منشور مقتضب.
أسعار الذهب تتراجع وسط ترقب بيانات التضخم .. هل حان وقت الشراء؟
سجلت أسعار الذهب، الإثنين 10 غشت، انخفاضا بعد إقبال المستثمرين على البيع لجني الأرباح بعد …






