هل سيخفض تسقيف أرباح الشركات أسعار المحروقات بالمغرب؟

هوية بريس-متابعات مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، عادت أسعار المحروقات وهوامش أرباح شركات التوزيع إلى واجهة النقاش السياسي، بعدما تعهدت عدد من الأحزاب بإقرار آلية لتسقيف أرباح الشركات العاملة في القطاع، في محاولة لخفض كلفة الوقود والتخفيف من الضغط على القدرة الشرائية للمغاربة. ويأتي هذا الطرح في ظل استمرار الجدل حول أثر تحرير أسعار المحروقات على السوق الوطنية، وحول مدى انعكاس هوامش الربح وأسعار السوق الدولية والضرائب على السعر النهائي الذي يؤديه المستهلك. وفي هذا السياق، يرى الخبير في قطاع الطاقة الحسين اليماني أن تسقيف أرباح الموزعين، رغم أهميته، لن يكون كافياً لوحده للوصول إلى أسعار تتناسب مع مداخيل المغاربة. وأوضح أن معالجة أسعار المحروقات تتطلب، من وجهة نظره، إلغاء قرار تحرير الأسعار والعودة إلى تنظيم القطاع وفق قاعدة جديدة تأخذ بعين الاعتبار كلفة الاستيراد وهوامش التوزيع وباقي مكونات السعر. وكان اليماني قد دعا في مواقف سابقة إلى إعادة النظر في طريقة احتساب الأسعار، معتبراً أن تحريرها ساهم في رفع هوامش أرباح الفاعلين في القطاع مقارنة بما كان معمولاً به قبل التحرير. وبذلك، يطرح النقاش الانتخابي سؤالاً يتجاوز مجرد تسقيف الأرباح إلى طبيعة النموذج الذي ينبغي اعتماده لتحديد أسعار المحروقات بالمغرب. فخفض هوامش الشركات قد ينعكس على السعر النهائي إذا جرى تطبيقه فعلياً وبآليات واضحة للمراقبة، غير أن اليماني يعتبر أن الوصول إلى أسعار أكثر ملاءمة للقدرة الشرائية يتطلب معالجة أوسع تشمل إعادة تنظيم السوق ومراجعة طريقة تحديد الأسعار، إلى جانب إجراءات مرتبطة بالضرائب والتكرير والسيادة الطاقية. وبالتالي، يبقى التحدي أمام الأحزاب التي ترفع شعار تسقيف الأرباح هو تقديم تصور عملي يوضح كيف سينتقل هذا الإجراء من وعد انتخابي إلى انخفاض فعلي ومستدام في أسعار المحروقات. The post هل سيخفض تسقيف أرباح الشركات أسعار المحروقات بالمغرب؟ appeared first on هوية بريس.
ارتفاع أسعار المحروقات يعيد شبح الغلاء للواجهة
تتجه أسعار المحروقات في المغرب إلى اختبار جديد مع استمرار الضغوط التي يشهدها سوق النفط الع…











