هل هي بداية القطيعة مع الخرافة والدجل؟.. التوفيق يحقق في انحرافات شيوخ الزوايا والأضرحة

هل هي بداية القطيعة مع الخرافة والدجل؟.. التوفيق يحقق في انحرافات شيوخ الزوايا والأضرحة هوية بريس – متابعات كشفت مصادر إعلامية أن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق يتجه إلى تشكيل لجنة علمية للتحقيق بـ«انحرافات» مرتبطة ببعض شيوخ الزوايا والأضرحة، بعد تداول مقاطع مصورة توثق ممارسات وطقوسا أثارت جدلا واسعا، من بينها تقبيل الأيدي والأرجل، وتقديم الأموال طلبا لـ«البركة»، والترويج لما يسمى بالكرامات والمعجزات، فضلا عن ممارسات مرتبطة بالذبائح والتمائم والطلاسم والشموع والكتابات المنسوبة إلى الدجل والشعوذة. وبحسب ما أوردته يومية «الصباح»، فإن اللجنة المرتقبة ستدرس أيضا بعض الممارسات التي ترافق المواسم والزيارات، وقد تستعين بتقارير السلطات المحلية حول ما يجري داخل بعض الزوايا والأضرحة، بما في ذلك طريقة تدبير الأموال والتعامل مع الذبائح وما قد يرافق ذلك من طقوس وممارسات مخالفة للقانون أو بعيدة عن أصول الدين. ولا بدّ من التسجيل ها هنا أن ما نشرته «الصباح» يبقى خبرا صحفيا منسوبا إلى مصادر مجهولة المصدر، وليس بلاغا رسميا صادرا عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. وبالتالي، وإلى حين صدور مذكرة أو بلاغ أو إفادة رسمية من الوزارة الوصية، تظل هذه المعطيات قابلة للتصديق أو النفي، وستكشف الأيام المقبلة مدى صحتها. خصوصا أن جريدة «الصباح» سبق أن دافعت، في مواقف وتغطيات سابقة، عن عدد من الطقوس المرتبطة بالزوايا والأضرحة، كما عرفت بدعمها لاختيارات وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق في تدبير الحقل الديني. ومن ثم، يفرض الخبر الحالي انتظار موقف رسمي واضح من الوزارة، بدل الاكتفاء بتسريبات صحفية يراها البعض مجرد محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتنامي بشأن بعض الممارسات المرتبطة بالزوايا والأضرحة. لكن الأهم من الخبر نفسه هو مضمون ما يقال عن التحقيق. فإذا كانت الوزارة ستفتح فعلا هذا الملف، فإن الأمر ينبغي ألا يتوقف عند بعض المشاهد التي أثارت غضب رواد مواقع التواصل، بل يجب أن يمتد إلى جذور الظاهرة. فالمشكلة ليست فقط في تقبيل يد شيخ أو قدمه، ولا في تقديم المال طلبا للبركة، وإنما في تحول بعض الأشخاص إلى وسطاء بين الناس ورب العالمين، وفي انتشار ادعاءات امتلاك «أسرار» و«كرامات» وقدرات خارقة، واستغلال حاجة المواطنين وفقرهم ومشكلاتهم الاجتماعية والصحية والنفسية لتحقيق النفوذ أو المال. وهنا يجب التمييز بين التزكية وتهذيب النفس، وبين الخرافة والدجل والشعوذة التي تنسب إلى البشر ما لا يملكون، وتحول بعض الأضرحة والمواسم إلى فضاءات لاستغلال البسطاء باسم الدين. وإذا كانت الوزارة جادة في هذا الملف، فإن المطلوب فتح تحقيق شامل في مصادر الأموال وطرق تدبيرها، وفي الذبائح والنذور، وفي الادعاءات التي تُنسب لبعض الشيوخ، وفي كل ممارسة ثبت أنها تخالف الشرع أو القانون أو تستغل حاجة الناس. كما أن أئمة المساجد وخطباء الجمعة والوعاظ مطالبون بالمساهمة في تصحيح المفاهيم، حتى لا تتحول الفيديوهات والمشاهد والقصص المتداولة حول الكرامات إلى حقائق دينية، ولا يصبح ادعاء امتلاك «السر النبوي» وسيلة لصناعة الزعامة والنفوذ. لقد حان الوقت لكي يكون معيار الوزارة واضحا، فما كان من التراث المشروع يُحفظ في إطاره، وما ثبت أنه دجل أو شعوذة أو استغلال للناس يجب أن يُوقَف، أيا كان صاحبه ومكانته وعدد أتباعه. وهنا تحديدا يوجد الاختبار الحقيقي لأحمد التوفيق. فإذا صحت أخبار «الصباح»، فالمغاربة ينتظرون نتائج ملموسة، لا مجرد لجنة أخرى تنتهي أعمالها دون أثر. أما إذا لم يصدر أي توضيح رسمي، فسيظل الخبر في حدود ما نشرته الجريدة، إلى أن تؤكده الوزارة أو تنفيه. The post هل هي بداية القطيعة مع الخرافة والدجل؟.. التوفيق يحقق في انحرافات شيوخ الزوايا والأضرحة appeared first on هوية بريس.
المغرب في المرتبة 85 عالميا ضمن تصنيف الدول الرأسمالية
كشف تصنيف دولي حديث عن تموقع المغرب في المرتبة الـ85 عالميا ضمن قائمة الدول الرأسمالية، من…











