وجبة “بابوش” ترسل 6 أشخاص للمستعجلات
هوية بريس – متابعات
وجه المرصد المغربي لحماية المستهلك تحذيراً عاجلاً للمواطنين من مغبة الاستهلاك غير العقلاني لوجبة الحلزون، المعروفة شعبياً بـ”البابوش”، وذلك على خلفية تسجيل حالة تسمم غذائي جماعي بمدينة المحمدية، استدعت نقلاً عاجلاً لستة أشخاص إلى قسم المستعجلات لتلقي العلاجات الضرورية لإنقاذ حياتهم.
تفاصيل الواقعة.. وجبة شارع تنتهي في المستشفى
وفي تفاصيل الحادث المقلق، وجد ستة أشخاص بمدينة المحمدية أنفسهم يصارعون آلاماً حادة ومضاعفات صحية مفاجئة، ساعات قليلة فقط بعد تناولهم لوجبة “البابوش” لدى أحد الباعة في الشارع العام؛ وهو ما استدعى تدخلاً طبياً مستعجلاً لغسل المعدة وتقديم بروتوكول العلاج الخاص بالتسممات الغذائية الحادة.
وأعاد هذا الحادث المأساوي تسليط الضوء على المخاطر الصحية الصامتة التي تتربص بمستهلكي المأكولات المعروضة في الفضاءات المفتوحة، خاصة تلك التي تتطلب شروطاً دقيقة في التنظيف والتحضير.
“البابوش”.. خطر يكمن في ضعف الطهي وانعدام النظافة
وفي معرض تدخله التوعوي، أكد المرصد المغربي لحماية المستهلك أن الحلزون البري كائن يقتات على أعشاب ونباتات متنوعة في بيئات مختلفة، ما يجعله حاملاً محتملاً لطفيليات وبكتيريا خطيرة، مشدداً على أن هذه الوجبة تتحول إلى سم حقيقي في حال عدم إخضاعها لعملية “صوم” وتنظيف دقيقة، تليها عملية طهي جيدة بدرجات حرارة مرتفعة.
ونبهت الهيئة الحقوقية إلى أن هذه الشروط الصحية الأساسية، للأسف، تنعدم أو تغيب بشكل شبه كلي لدى أغلب الباعة المتجولين، الذين يعتمدون على عربات تفتقر لأبسط مقومات السلامة، كالمياه الجارية وظروف التخزين الملائمة، مما يعرض حياة المستهلكين لخطر التسمم المباشر.
مطالب بالضرب بيد من حديد على المخالفين
ولم يقف المرصد عند حدود التحذير، بل وجه رسائل حازمة للجهات المعنية والسلطات المحلية والمصالح الصحية، مطالباً إياها بتفعيل لجان المراقبة الصارمة على باعة المأكولات الخفيفة في الشوارع والأزقة، وإلزامهم باحترام دفاتر تحملات واضحة تضمن شروط النظافة والتخزين.
ودعا المرصد إلى عدم التساهل في إنزال العقوبات الزجرية في حق المخالفين الذين يتاجرون بصحة المواطنين، موازاة مع إطلاق حملات تحسيسية واسعة النطاق لتوعية المستهلك المغربي بضرورة انتقاء مصادر غذائه وتفادي المأكولات مجهولة ظروف التحضير.
ثقافة الاستهلاك والمخاطر الصامتة
ويرى مهتمون بقضايا الصحة العامة بالمغرب، أن الإقبال الكثيف على مأكولات الشارع، ومن ضمنها “البابوش” خاصة في الفترات المسائية، يرتبط بثقافة شعبية متجذرة ورغبة في استهلاك وجبات منخفضة التكلفة، غير أن هذه العادات غالباً ما تتجاهل فاتورة الخطر الصحي.
ويعتبر خبراء التغذية أن استمرار غياب إطار تنظيمي ومهيكل لباعة المأكولات المتجولين، يجعل من حوادث التسمم الغذائي الجماعي، كواقعة المحمدية، قنابل موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة، مما يحتم الانتقال من مقاربة “رد الفعل” بعد وقوع الكوارث، إلى مقاربة “استباقية” تقنن القطاع وتحمي الأمن الصحي للمواطن.
The post وجبة “بابوش” ترسل 6 أشخاص للمستعجلات appeared first on هوية بريس.
نقابة الاتحاد الاشتراكي تبخس الحوار الاجتماعي وتدعو لزيادة الأجور
وجهت الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بمناسبة فاتح ماي 2026، رسالة نضالية حاملة لشعار “العدال…









