“ودابا هادي خطبة هادي”؟

هوية بريس – شريف السليماني خرجتُ اليوم من صلاة الجمعة بأحد المساجد بالمغرب الحبيب، وبينما كنت أرتدي حذائي عند باب المسجد، سمعت نقاشًا بين اثنين من المصلين. كان أحدهما غاضبًا، وقال لصاحبه بالدارجة المغربية: «ودابا هادي خطبة هادي؟ غير يديروا لينا التلفازة أحسن!» فحاول الآخر تهدئته، وقال له: «اليوم راه لاباس، ولوكان شفتي ديال الأسبوع اللي فات؟» ثم أضاف: «وآش عندنا ما نديرو؟ راه واجب، ضروري خصنا نحضرو.» ويشهد الله أنني أنقل هذا الحوار كما سمعته تمامًا، لم أزد فيه ولم أنقص، ولكم الحكم. لكن ما استوقفني أكثر أن الرجل الأول كان ابنه الشاب إلى جانبه. لقد اصطحبه معه إلى المسجد، ولا شك أنه كان يرجو أن يستفيد هو وابنه من الجمعة وخطبتها. وهنا وجدتني أتساءل: إذا كان الأب قد خرج من المسجد بهذا الانطباع، وقال أمام صاحبه: «غير يديروا لينا التلفازة أحسن»، فماذا سيقول لابنه بعد ذلك؟ وأي نقاش سيدور بينهما حول الخطبة؟ وأي صورة ستترسخ لدى هذا الشاب عن خطبة الجمعة والمنبر؟ وهل سيظل الأب متحمسًا لاصطحابه معه في الجمع القادمة؟ لا أدري، ولا أريد أن أفترض جوابًا. لكن مجرد طرح هذه الأسئلة ينبغي أن يقلق كل من يهمه أن يبقى للمنبر أثره ومكانته في نفوس الناس، وخاصة الشباب. لقد كتبتُ أكثر من مرة عن الخطبة الموحدة، وعن أثرها على خطبة الجمعة وعلاقة الناس بالمنبر. لكن أحيانًا تختصر جملة عفوية عند باب المسجد صفحاتٍ من الكلام. استمروا في دفاعكم عن الخطبة الموحدة، ستكتب شهادتكم وتسألون. The post “ودابا هادي خطبة هادي”؟ appeared first on هوية بريس.
توقيع مذكرة تفاهم بين محكمة النقض بالمملكة المغربية ومحكمة التمييز اللبنانية
<p> جرى، اليوم الثلاثاء بالرباط، التوقيع على مذكرة تفاهم بين محكمة النقض با…





