وزارة الانتقال الرقمي تؤكد العمل على تأطير استعمالات الذكاء الاصطناعي

كشفت أمل فلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن الوزارة تعمل حاليا على تنزيل ورش هيكلي لتطوير منظومة التبادل البيني للمعطيات بين الإدارات (2025)، يقوم على وضع رؤية وطنية مندمجة للتبادل البيني، بتنسيق مع الهيئات المعنية: اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، والمديرية العامة لأمن نظم المعلومات، والمديرية العامة للأمن الوطني، ووكالة التنمية الرقمية. وأضافت فلاح السغروشني، خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة، أمس الثلاثاء، خُصّص للاستماع إلى رأي الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بإصلاح الإدارة بشأن توصيات اللجنة المتعلقة بموضوع: “التنمية الرقمية بالمغرب.. مجهودات قطاعية تفتقد للالتقائية ولقيادة التغيير”، أن “الرهان هو ضمان التوازن بين متطلبات التبسيط والرقمنة مع حماية المعطيات وأمنها”. وتطرقت المسؤولة الحكومية، أثناء اللقاء المنعقد بمجلس النواب، إلى “إدراج مشروع قانون رقمنة خدمات الإدارة في مسار المصادقة، الذي يؤطر تقديم الخدمات الرقمية وينظم تبادل المعطيات عبر منصات معتمدة مع ضمان حماية المعطيات الشخصية وجودة واستمرارية الخدمات واستعمال الذكاء الاصطناعي”. وأشارت إلى “إعداد مشروع مرسوم تعميم الهوية الرقمية الوطنية، الذي يحدد آليات التعريف والتحقق من هوية المرتفقين إلكترونيا ويؤمن الولوج الموحد للخدمات”، بالإضافة إلى “مواكبة الإدارات في تقييم النضج الرقمي لسجلاتها وتحسين جودة بياناتها لتصبح قابلة للتبادل الإلكتروني وتعويض الوثائق الورقية”. وبخصوص توصية استكمال وتحديث الإطار القانوني المنظم للتحول الرقمي بما يواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة على الصعيدين الوطني والدولي، مع تسريع اعتماد النصوص القانونية المؤجلة مثل مشروع القانون رقم 41.19 المتعلق بالإدارة الرقمية، ذكرت الوزيرة المنتدبة أنها “مقبولة وتوجد قيد التنفيذ”، موردة أنه “تم عقد مجموعة من ورشات العمل في إطار فريق عمل مشترك يضم، بالإضافة إلى الوزارة، اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والمديرية العامة لأمن نظم المعلومات والمديرية العامة للأمن الوطني ووكالة التنمية الرقمية”. ويهدف هذا الورش، حسب فلاح السغروشني، إلى “وضع قواعد تصميم وتقديم الخدمات الرقمية، واعتماد التبادل البيني، والتزامات الإدارة والمرتفق. ويتم حاليا وضع اللمسات الأخيرة على مشروع القانون رقم 12.24 بشأن رقمنة الخدمات الإدارية، قبل عرضه على مصالح الأمانة العامة للحكومة قريبا”. وأما بخصوص توصية سن تشريعات متخصصة لتأطير المجالات الرقمية الناشئة، مثل الأرشيف الإلكتروني والسجلات الإلكترونية والعملات المشفرة والذكاء الاصطناعي والتجارة الإلكترونية، بما يضمن الابتكار المسؤول وحماية حقوق الأفراد والمؤسسات، بيّنت الوزيرة المنتدبة الوصية على قطاع الانتقال الرقمي أنها “في طور التنفيذ جزئيا حسب مجال اختصاص الوزارة”. ومضت المتحدثة قائلة: “في السياق نفسه، يشكل مشروع قانون رقمنة الخدمات الرقمية الأساس القانوني المنظم للتحول الرقمي للخدمات، حيث ينص على تنظيم تبادل المعطيات بين الإدارات عبر منصات معتمدة، وضمان جودة المعطيات وأمنها وحمايتها، مع تحديد مسؤولية الإدارات بصفتها منتجة وحاضنة للسجلات المرجعية الإلكترونية”. وبالموازاة مع ذلك، تواكب الوزارة المنتبدبة، وفق العرض الذي تم تقديمه أمام النواب وأعضاء اللجنة سالفة الذكر، “الإدارات العمومية في قياس نضج السجلات الإدارية من خلال تقييم جاهزية السجلات من حيث الجودة والتحيين والقابلية للتبادل البيني واحترام مقتضيات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي”؛ فيما “يساهم هذا التوجه في الانتقال من الاستعمال الورقي إلى سجلات إلكترونية موثوقة وقابلة للتبادل”. وحسب ما ورد في المستند الذي تولت فلاح السغروشني تقديمه، فإن ذلك “يعزز الثقة في الإدارة الرقمية”، مضيفة أنه فيما يخص الذكاء الاصطناعي “فقد تم تضمين تأطير واضح ومباشر لاعتماد هذه التقنيات ضمن مشروع القانون المتعلق بالخدمات الرقمية، حيث خصص بابا لقواعد اعتماد أنظمة هذا الذكاء، مع تصنيف هذه الأنظمة حسب درجة المخاطر بنص تنظيمي، وإخضاعها لمبادئ أساسية تشمل الشفافية وقابلية التفسير والمراقبة البشرية المستمرة”. وإلى ذلك، يتم إلزام مقدمي الخدمات بإخبار المرتفق عند استعمال الذكاء الاصطناعي، وضمان حياد الأنظمة وعدم التمييز، واتخاذ التدابير الكفيلة بحماية المرتفقين من أي أضرار محتملة، موردة أن هذا التأطير القانوني يهدف إلى ضمان استخدام أخلاقي ومسؤول للذكاء الاصطناعي داخل الخدمات الرقمية. كما أشارت إلى أن الوزارة بصدد التوافق على مشروع مرسوم يعدل المرسوم المتعلق باختصاصات المديرية العامة للانتقال الرقمي قصد إحداث مديرية للذكاء الاصطناعي. وحول اعتماد آليات العلامة والتقييس والإشهاد على المطابقة كأدوات تنظيمية لمواكبة تطور المجال الرقمي وضمان جودة الخدمات والمنتجات الرقمية، قالت فلاح السغروشني إن “التوصية مقبولة”، مبينة أن “الوزارة تشتغل على إطلاق مشروع استراتيجي يهم إعداد معيار وطني لتبسيط ورقمنة المساطر والإجراءات الإدارية، في أفق الفترة 2026-2027”. ويهدف هذا المشروع، وفق الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي، إلى إرساء مرجع وطني موحد يحدد قواعد تبسيط ورقمنة المساطر، وتحسين جودة وفعالية الخدمات العمومية وتعزيز شفافيتها، وكذا توحيد الممارسات بين مختلف الإدارات وضمان انسجامها، فضلا عن تعزيز الولوجية الرقمية من خلال خدمات سهلة الاستعمال ومتمحورة حول المرتفق. وكشفت الممسؤولة الحكومية عينها أن هذا المعيار سيمكن من وضع آليات للتقييم والإشهاد (Label)، بما يتيح تصنيف الخدمات الرقمية وفق معايير موضوعية تتعلق بالجودة وسهولة الولوج واحترام الآجال وحماية المعطيات الشخصية، انسجاما مع مقتضيات القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية والقانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي. The post وزارة الانتقال الرقمي تؤكد العمل على تأطير استعمالات الذكاء الاصطناعي appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
زيارة القرن في بكين.. هل ينجح ترامب في صياغة نظام عالمي جديد مع التنين الصيني؟
حطت الطائرة الرئاسية الأميركية في العاصمة الصينية بكين اليوم الثلاثاء، معلنةً بدء زيارة ر…





