Home الصحافة المغربية “وزارة المالية والله لا شافها”! حرب “الأحرار” و”البام” تخرج من السر للعلن

“وزارة المالية والله لا شافها”! حرب “الأحرار” و”البام” تخرج من السر للعلن

“وزارة المالية والله لا شافها”! حرب “الأحرار” و”البام” تخرج من السر للعلن

“وزارة المالية والله لا شافها”.. حرب “الأحرار” و”البام” تخرج للعلن هوية بريس – متابعات لم تعد المواجهة بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة مجرد خلاف حول انتقال بعض المنتخبين والبرلمانيين، بل بدأت تكشف عن صراع أعمق يتعلق بموازين القوة السياسية ومن يملك مفاتيح المرحلة المقبلة، بل ومن يحق له رسم ملامح الحكومة قبل أن يقول الناخب كلمته. ولعل أكثر ما أثار الانتباه في السجال الأخير هو الكلام المنسوب إلى راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في تسجيل مسرب من اجتماع حزبي مغلق، حيث وصف الطالبي العلمي فوزي لقجع بنبرة ساخرة بـ”المهدي المنتظر”، وتابع “مزيان ما نجيبوش المرتبة الأولى، ونيجيو الثانيين، ونوضعو الشروط، وقولوا يقرب من وزراة المالية والله لا شافها”، مضيفا أن هذا المنصب سيؤول إلى “صاحبته نادية فتاح العلوي”. هذه العبارات تتجاوز مجرد رأي شخصي لتفتح نقاشا سياسيا حول الحديث المبكر عن توزيع الحقائب الوزارية، في وقت لم تقل فيه صناديق الاقتراع كلمتها بعد. فكيف يمكن لحزب يخوض انتخابات يفترض أنها تنافسية أن يتحدث بهذه الثقة عن مصير حقيبة وزارية بعينها، وأن يستبعد منها شخصية سياسية قبل معرفة نتائج الانتخابات؟ وهل يتعلق الأمر بمجرد تقدير شخصي داخل اجتماع مغلق، أم أن الكلام يعكس حسابات أوسع داخل «الأحرار» بشأن المرحلة المقبلة؟ الأكثر دلالة أن اسم فوزي لقجع أصبح حاضرا بقوة في هذه الحسابات، ليس فقط باعتباره مسؤولا رياضيا وسياسيا، وإنما كشخصية باتت تثير حساسية واضحة داخل المشهد الحزبي. والطالبي العلمي، وفق التسجيل المتداول، ربط أيضا استقطاب السياسيين بمنطق انتقال اللاعبين في كرة القدم، منتقدا نقل «قواعد الفيفا» إلى العمل الحزبي. وهنا تبرز مفارقة لافتة، فهل أصبح لقجع لاعبا سياسيا تخشاه بعض الأحزاب أكثر مما تخشى منافسة البرامج والصناديق؟ السؤال لا يتعلق بالدفاع عن لقجع أو مهاجمته، وإنما بفهم حجم حضوره في الحسابات الانتخابية المقبلة. فإذا كان التجمع الوطني للأحرار يرفض استقطاب المنتخبين والبرلمانيين من أحزاب أخرى، فمن حق الرأي العام أن يستحضر بدوره انتخابات 2021، حين استفاد الحزب من التحاق عدد من الوجوه السياسية به، وهو ما سبق أن أثاره حزب الأصالة والمعاصرة في رده على اتهامات “الأحرار”. لا يمكن أن يكون الانتقال السياسي مقبولا عندما يخدم حزبا، ثم يتحول إلى ترحال سياسي عندما يصبح المستفيد منه خصما انتخابيا. وفي المقابل، يرد «الأحرار» بأن ما يجري حاليا يتجاوز الانتقال السياسي الطبيعي إلى أساليب من الاستمالة والضغط تستهدف برلمانييه ومنتخبيه وقياداته. وإذا كانت هناك فعلا ضغوط أو ترهيب أو إغراءات، فإن الأمر يحتاج إلى أدلة ومعطيات واضحة، لا إلى بيانات متبادلة واتهامات تطلق في ذروة الاستعداد للانتخابات. وهكذا يتضح أن ما يجري اليوم بين مكونات الحكومة وأحزاب الأغلبية ليس وليد اللحظة، ولا مجرد خلاف انتخابي طارئ فرضته الاستحقاقات المقبلة، بل هو تراكم لسنوات من التنافس الصامت والصراع على النفوذ ومواقع القرار. وما كان يجري داخل الغرف المغلقة، تحت سقف الانسجام الحكومي وشعارات التضامن بين مكونات الأغلبية، بدأ اليوم يخرج إلى العلن، وبحدة غير مسبوقة. The post “وزارة المالية والله لا شافها”! حرب “الأحرار” و”البام” تخرج من السر للعلن appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

two × 3 =

Check Also

تبادل الخبرات العسكرية والاستفادة من التجارب المغربية تقود حفتر إلى الرباط

أجرى الفريق أول ركن خالد حفتر، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، زيارة ر…