وزير العدل وهبي يوافق على رفع سن ولوج مهنة المحاماة إلى 45 سنة

وافق عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، على رفع سقف سن الولوج إلى مهنة المحاماة إلى 45 سنة، بدلا من 40 سنة الواردة في مشروع القانون رقم 66.23المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة. وقبل الوزير بذلك اقتراحات الفرق والمجموعة النيابية بخصوص السن، التي جاءت في صيغة تعديلات قدمت خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات المخصص للتصويت على مشروع القانون. وبخصوص شرط التكوين والمؤسسة المانحة للشهادة، طالبت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بإدراج “كليات الشريعة”؛ إعمالا لمبدأ “تكافؤ الفرص”، وقد عبر الوزير وهبي عن عدم معارضته للأمر مبدئيا، قبل أن يثور نقاش حاد حين رفضت النائبة عن فريق التجمع الوطني للأحرار، زينة إدحلي، تعميق النظر في هذا المقترح، معتبرة أن هناك اختلافا جوهريا بين البرامج البيداغوجية في كليات القانون وكليات الشريعة. وفي إطار الموقف المساند للسماح لخريجي كليات الشريعة بالولوج إلى مهنة المحاماة، دافع عبد المنعم الفتاحي، باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، عن هذا الحق في “إطار تكافؤ الفرص”، معتبرا أن “الأمر يتعلق بمباراة، ويتعين أن تنطبق على خريجي هذه الكليات الشروط المعمول نفسها بها في القضاء”، وتابع: “المترشح القادم من كلية الشريعة درس مواد قانونية، وسيجتاز المباراة، فإذا نجح، فسيكون شأنه شأن خريج كلية الحقوق”. وتساءل الفتاحي: “أساسا علينا أن نعرف كم يبلغ عددهم بالضبط؟ هل هم 200 خريج؟ إذ لا توجد سوى كليتين للشريعة في فاس وأكادير. إذن، لماذا سنحرم هؤلاء من المحاماة بينما نقبلهم في القضاء وفي كثير من مؤسسات العدالة وفي مختلف المهن القضائية؟”. من جهتها، ردت زينة إدحلي بأن كليات الشريعة تدرس العقيدة، والفقه الإسلامي، والفقه المقارن، وأصول الفقه، ومقاصد الشريعة، والقواعد الفقهية، وتاريخ التشريع الإسلامي، والاقتصاد الإسلامي، والعدول والوثائق، والمواريث والأحوال الشخصية، إلى جانب مواد قانونية أخرى، لكنها تفتقر لأخرى، وتساءلت: “هل سنُدخل أيضا خريجي الشريعة في قانون الموثقين لمجرد أنهم يدرّسون مادة العدول والوثائق؟”. وتابعت النائبة ذاتها عضو مكتب مجلس النواب قائلة: “من يقيس الأمر على القضاء ينبغي أن ينتبه إلى أن القضاء يضم تخصصات ومحاكم للأسرة. أما المحامي، فهو مطالب بالإلمام بجميع المجالات، لأن مباراة المحاماة شاملة”، وأوردت أن هذا الإشكال لا يمكن حله بمجرد الاعتماد على خريجي كلية الشريعة “إذا أردنا أن نكون واقعيين”. من جانبه، رد نور الدين مضيان، عن الفريق النيابي لحزب الاستقلال، بأن الحديث هنا يتعلق بجانب أوسع، مؤكدا أن المواد الفقهية أو الشرعية التي تُدرَّس لها صلة وثيقة بالواقع وبمجال القانون والقضاء، وأوضح: “عندما ندرس، على سبيل المثال، فقه المعاملات والمواد الفقهية بصفة عامة، فإننا ندرس أيضا القانون الجنائي العام، والقانون الجنائي الخاص، وقانون العقود والالتزامات، وقانون المهن القضائية”. وأشار مضيان، وهو أستاذ في كلية الشريعة، إلى وجود “شعب خاصة في سلك الماستر داخل الكلية، تُسمّى المهن القانونية والقضائية، ومهن التوثيق”، مضيفا أنه “إذا استُبعدت بعض التخصصات، فيتعين تعديل قانون القضاء أيضا”؛ وجاء ذلك قبل أن تشير مداخلات متفرقة إلى وجود شبهات بسعي كل فئة للدفع بنسفها في النص، ليرد مضيان في النهاية: “نتراجع عن هذا المطلب ونسحبه”، فنبهه سعيد بعزيز إلى أن التعديل ليس له كي يسحبه. The post وزير العدل وهبي يوافق على رفع سن ولوج مهنة المحاماة إلى 45 سنة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
الحكومة تكشف تفاصيل “ترقيات التعليم الاستثنائية” ودعم النقل الطرقي
أكد مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، …








