وضع مقلق لتداعيات الكلاب الضالة على صحة المغاربة
وضع مقلق لتداعيات الكلاب الضالة على صحة المغاربة
هيئة التحرير
14 ديسمبر 2025 – 19:41
0
حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس-عبد اللطيف بركة
تتزايد في الآونة الأخيرة مؤشرات القلق المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة بعدد من المدن المغربية، في ظل ما تحمله هذه الظاهرة من مخاطر صحية حقيقية تمس سلامة المواطنين. أرقام رسمية كشفت عن حجم الإشكال، بعدما تم تسجيل أزيد من 100 ألف حالة عضّ وخدش خلال سنة واحدة، إلى جانب عشرات الوفيات بسبب داء السعار، فضلاً عن مئات الإصابات بأمراض طفيلية ومعدية، ما يجعل الظاهرة تحدياً صحياً وبيئياً يستدعي معالجة مستعجلة.
وتؤكد المعطيات المتوفرة أن الكلاب الضالة تُعد ناقلاً رئيسياً لأمراض خطيرة، من بينها داء السعار، والأكياس المائية، وداء الليشمانيا، وهو ما يضعها في صلب انشغالات الصحة العمومية. وفي هذا الإطار، تُحمَّل الجماعات الترابية مسؤولية أساسية في الوقاية الصحية ومحاربة انتشار هذه الحيوانات، باعتبارها جزءاً من اختصاصاتها المباشرة المرتبطة بحماية الساكنة.
وفي محاولة للحد من تفاقم الوضع، اعتمد المغرب منذ سنة 2019 مقاربة جديدة تقوم على التعقيم الجراحي والتلقيح ضد داء السعار، في إطار شراكات مؤسساتية متعددة تهدف إلى التحكم في تكاثر الكلاب الضالة بشكل تدريجي، عوض الحلول التقليدية التي أثبتت محدوديتها. وقد تم رصد استثمارات مالية مهمة خلال السنوات الأخيرة لإحداث وتجهيز مراكز خاصة بجمع وإيواء هذه الحيوانات، حيث دخل بعضها حيز التشغيل، فيما تعرف مشاريع أخرى مراحل متقدمة أو قيد الدراسة بعدد من المدن.
كما تم إطلاق تجارب ميدانية مبتكرة، من بينها مجمعات بيطرية متنقلة، توفر خدمات التلقيح والعلاج والتعقيم والإيواء المؤقت، وتتميز بمرونتها وسرعة تدخلها، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى بنية تحتية قارة. هذه التجارب يُنتظر تقييمها تمهيداً لإمكانية تعميمها وطنياً في حال أثبتت فعاليتها.
وعلى المستوى التشريعي، تسير السلطات نحو تأطير قانوني جديد يوازن بين حماية الحيوانات وضمان أمن المواطنين، من خلال مشروع قانون ينظم التكاثر، ويحدد المسؤوليات، ويضع آليات للزجر والعقوبات، إلى جانب إحداث قاعدة بيانات وطنية. ويواكب هذا التوجه برنامج يرمي إلى تعزيز مكاتب حفظ الصحة الجماعية وتدعيمها بأطر بيطرية مؤهلة.
وفي ما يتعلق بمحاربة داء السعار، يتم سنوياً تخصيص اعتمادات مالية مهمة لاقتناء اللقاحات والأمصال وتوزيعها على مئات المراكز الصحية، مع دعم البحث العلمي عبر تجارب جديدة، من بينها تلقيح الكلاب الضالة عن طريق الفم في بعض الجهات كنموذج أولي.
ورغم هذه الجهود، يظل التحدي قائماً، ما يفرض تضافر جهود الدولة والجماعات والمجتمع المدني من أجل معالجة جذرية ومستدامة لظاهرة باتت تشكل تهديداً مباشراً لصحة المغاربة.
الوسوم:
#mobile#الجماعات الترابية#السلامة الصحية
شارك المقال
الولايات المتحدة: نشر شرطة الهجرة في المطارات اعتبارا من الإثنين
أكد المستشار الخاص للهجرة في البيت الأبيض، توم هومان، اليوم الأحد، أنه سيتم نشر عناصر من ش…












