ولاية الفقيه الشيعية.. أصولها العقدية ومناقضتها للوحي والنبوة

هوية بريس – د.طارق الحمودي
مقدمة:
جريا على نهج مركز سلف للبحوث والدراسات في تعميق البحث في أصول المعتقدات وفروعها حررنا هذه الورقة العلمية في موضوع “ولاية الفقيه الشيعية.. أصولها العقدية، ومناقضتها للوحي والنبوة“، قصدنا فيها إلى الكشف عن أصولها العقدية داخل المذهب، وحقيقة شكلها السياسي من خلال القراءة الخمينية، معتمدين على تراث الخميني وما حام حوله من دراسات عن الولي الفقيه باختصار وإيجاز، راجين من الله تعالى فسحة عمر وصحةً لاستكمال النظر فيها، واستشراف ما يؤول إليه شكلها ومضمونها بسبب التغيرات الجيوسياسية للمشروع الشيعي في العالم الإسلامي، وقد جعلنا الورقة في مقدمة وستة مباحث وخلاصات.
تعددت ألقاب الشيعة بتعدد وجوه التلقيب، فهم شيعة لدعواهم التشيع لآل البيت، وسُمّوا: إمامية نسبة لأئمة آل البيت، وسُمّوا تعليمية لقولهم بأن العلم لا يؤخذ إلا من الإمام، وسمِّيت إحدى فرقهم: رافضة أو روافض لرفضهم إمامة زيد بن علي رضي الله عنه، وقيل: لرفضهم إمامة الخليفتين الراشدين، ونخصُّ لقب “الإمامية” بالنظر، لأنه أصل باب “ولاية الفقيه”، ويرجع هذا إلى أن هؤلاء الشيعة آل أمرهم إلى اعتقاد وجوب وراثة الخلافة النبوية في أئمة آل البيت، واختلفوا في “سلسلة الوراثة” لأسباب متعلقة بموت بعض الأئمة الوارثين في حياة المورّثين، وكان ذلك سببا في تفرقهم شيعًا، مثل الإسماعيلية والرافضة على وجه الخصوص، والذين اعتقدوا النص على اثني عشر إماما، أولهم علي بن أبي طالب، وآخرهم محمد بن الحسن العسكري، وقد تتبَّعها بالتفصيل والتحليل والنقد أحمد الكاتب في “تطور الفكر السياسي الشيعي“.
يدور المعنى اللغوي لعبارة “الولي الفقيه” الشيعية حول معنى الحكم وإدارة البلاد وتنفيذ أحكام الشرع بالاجتهاد الفقهي والسياسي، فهي عبارة جامعة لأوصاف متعلقة بأمور ثلاثة: الحكومة، والإدارة، والتنفيذ، فالولي الفقيه هو المجتهد عند غيبة الإمام الموالي له النائب عنه، القائم بأمر الحكومة الإمامية المدير لمؤسساتها المنفذ للأحكام بأدواتها([1])، وقد تولى الخميني شرح هذه النظرية مبسوطة في كتابه “الحكومة الإسلامية“، وعقد لها فصلا خاصا في الكتاب بعنوان: “ولاية الفقيه“، كما عقد لها فصلا في كتابه “البيع”([2])، وعلى هذا اعتمد شراح النظرية بعده، وعلى تأصيله بنوا مؤلفاتهم، ولذلك لن نُحيل كثيرا إلى كتابه لأنه أصل مادة هذه الورقة العلمية.
المبحث الأول: أصل ولاية الفقيه وتاريخها:
يعتقد الشيعة الإمامية أنه لا “دولة” إلا بإمام “ظاهر“، ولكن فرقة الاثني عشرية وجدت نفسها أمام إشكالية حقيقية حينما زعموا أن محمد بن الحسن العسكري غاب في سرداب، وزعموا أن بينه وبين شيعته نوابا يوصلون إليه الخُمُس واستفتاءات الناس، ويوصلون لهم أجوبته الموقعة من جهته، وعند وفاة النائب الرابع انتقلت الغيبة من كونها صغرى إلى غيبة كبرى، وكان ذلك يعني انقطاعا تاما بين الإمام والناس، فدخل الشيعة بسبب ذلك في ركود فقهي وسياسي طويل.
كان لا بد من إيجاد حل لهذه الإشكالية، فبدأ بعض فقهاء الشيعة يجتهدون لفتح باب الاجتهاد شيئا فشيئا في مسائل الأموال والصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحاولوا استخراج نصوص عن أئمتهم تؤصل لهذا الفتح الضروري، وتطور الأمر إلى إقامة بعض الدول الشيعية، وكانوا يحتاجون في ذلك إلى دعم من فقهائهم، فانبرت طائفة لتوفير مستند شرعي للنظرية، وتظاهروا مع بعض من كانت نفوسهم تتطلع إلى الحكم والنفوذ.
يقول أحمد الكاتب ملخصا تسلسل هذه المحاولات: (وقد كانت تلك المحاولات متفرقة ومتدرجة بابا بابا، وجزءا فجزءا، ولكنها لم ترق لتعالج المشكلة من جذرها، حيث لم تبحث موضوع الإمامة والغيبة من الأساس، ومع ذلك فقد حاول العلماء تطوير نظرية سياسية بديلة عن الإمامة والإمام المهدي، وذلك بافتراض النيابة الواقعية أو الحقيقية عن الإمام الغائب، عندما يأمر حاكم جائر أحدا بتنفيذ الحدود، وقد تطورت هذه النظرية البسيطة الافتراضية في بداية القرن الخامس الهجري، لتصبح نظرية سياسية متكاملة في نهاية القرن الرابع عشر تحت اسم: “ولاية الفقيه”)([3]).
احتاجت هذه النظرية لتتكامل إلى نحو تسعة قرون، وكان القصد منها إزالة إشكالية توقف إقامة مراسيم الدولة والدين، فانتقلت هذه المحاولة من كف فقيه إلى كف آخر، إلى أن وصلت إلى كف الخميني الذي كان قد نفي إلى العراق ثم إلى فرنسا، فأقام يطوّرها، ونقل بها (الفكر السياسي الشيعي من مرحلة “إجازة الفقهاء للملوك للحكم باسمهم ووكالة عنهم” إلى مرحلة جديدة، هي حكم الفقهاء المباشر، وممارسة مهمات الإمامة بصورة كاملة)([4])، والتي آلت إلى إقامة ما سمي: الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
يزعم شيعة “الولي الفقيه” أن “ولاية الفقيه” أصيلة في الفكر الشيعي، (فلا يظن أحد أن فكرة ولاية الفقيه ابتدعها الإمام الخميني -قدس سره- لأنه من خلال نظرة تأملية بسيطة نجد أن هذه الفكرة متأصلة في الفكر الإسلامي، ومتجذرة في روايات أهل البيت -عليهم السلام- وكلمات العلماء، وقد رسم المعصومون الأطهار -عليهم السلام- معالم هذا السبيل وأبرزوا بعضا من جوانبه، وهو الرجوع إلى من أعمل الفكر والنظر في الأحاديث الصادرة عنهم عليهم السلام، ويمكن رصد عدد من النصوص الواردة عنهم -عليهم السلام- التي تُرجع إلى “الفقيه” السلطة والولاية، فبذور “ولاية الفقيه” موجودة في صريح أحاديثهم عليهم السلام)([5]). وهذه دعوى ينقضها معارضة كبيرة ومعتبرة من كثير من الفقهاء والمرجعيات الشيعية، وبعد ذلك توالت ملاحظات علماء المسلمين ونقدهم للنظرية، ومن لطيفهم “نقد ولاية الفقيه” لمحمد مال الله، فإنه نقض النظرية في قراءتها الخمينية على وجه الخصوص.
تطورت نظرية “الولي الفقيه” في صورتها الحديثة في فترة ممتدة بين وجود الخميني في إيران، ثم في العراق، ثم في فرنسا، حيث اكتمل المشروع على عين المخابرات الفرنسية والأمريكية، والتي كانت تجهز المجال الحيوي السياسي في إيران لاستقبال الخميني ومشروعه، فكانت الثورة، وهروب الشاه، وتولى الخميني الشاه الجديد عرش أسلافه، لكن بجبة وعمامة سوداوين، وعوض أن يلتف حوله رجال بلاط ببدلات أوروبية التف حوله رجال معممون.
لم تكن نظرية الولي الفقيه في مضمونها بدعا من القول، ولم يكن الخميني من تولى كبرها، بل هو القاطف، ومن قبله كان الغارس المتعهّد، (فهذه كتب فقهاء الشيعة من المتقدمين، كالشيخ المفيد والشيخ الطوسي في أوائل الغيبة الكبرى، إلى المحقق الحلي، والعلامة الحلي والشهيدين، والمحقق الكركي، والمقدس الأردبيلي وغيرهم من المتأخرين، كالنراقي وكاشف الغطاء، وصاحب الجواهر والشيخ الأعظم، والأنصاري، وكذلك المعاصرين، حتى مثل السيد الخوئي في كثير من كتبه، خاصة في كتابه منهاج الصالحين، الطبعة الثامنة والعشرون، وغيرهم من الفقهاء، هذه كتبهم مليئة بالكلمات النيرة التي تنبئ عن اعتقادهم العميق بأطروحة ولاية لافقيه، كطريق شرعي توصل إليه الفقهاء بإرشاد أئمة الهدى، أو بالأدلة العقلية لحل مشكلة القيادة، وسد فراغ الزعامة الاجتماعية والدينية)([6]).
هي إذن نظرية “قيادة سياسية وزعامة اجتماعية ودينية“، ولأجلها بذل كل أولئك الفقهاء أوقاتهم وأعمارهم، وكانت النتيجة التي وقعت بيد الخميني دولة محكومة برأي الشخص المدّعي الولاية والاتصال بالمهدي، الجامع لخصال الدين والدنيا، الكامل من كل وجه، الفقيه والفيلسوف والحكيم، ويلخص الخامنئي هذه الميزة التي اختص بها الخميني فيقول: (الإمام الخميني هو الذي استطاع أن يقدم القراءة الأمثل، وترجمها إلى واقع مما أثر ذلك على القراءة التقليدية، وأظهر ضعف مبانيها، لتنحصر فيما بعد في الذين لا يجرءون على مخالفة أساتذتهم، وهم برغم أسماءهم قلة)([7])، فهي إذن قراءة خمينية لنظرية شيعية قديمة، تخطّى بها الخميني القراءة التقليدية.
المبحث الثاني: ولاية الفقيه وأمّ القرى:
حاول الشيعة طوال فترة الركود السياسي أن يجدوا طريقة لكسره، والقيام بدولة شيعية تقيم الولاء الشيعي وتظهره، فكان من ذلك الدولة السردبارية والدولة المرعشية والدولة المشعشعية والدولة البويهية، ثم الدولة الصفوية وغيرها، ثم الدولة الخمينية دولة الولي الفقيه، والتي ستتحول من دولة “الشخص” إلى دولة “المؤسسات“، فعند لبس خامنئي ذي الأصول الأذرية عمامة الولي الفقيه كانت الدولة قد تطورت، فظهرت حول “الشخص” “مؤسسات“، ما لبث أن اتحد بها، ليتحولوا جميعا إلى “مؤسسات الولي الفقيه“، وصار لهذه الدولة هيكل سياسي جديد، تداخل فيه السياسي بالاقتصادي بالعسكري، وكان لا بد من نظام سياسي مناسب لمثل هذا النمط الجديد من الدولة الشيعة، فطور كبار الإستراتيجيين الإيرانيين نظرية مركبة، سميت فيما بعد: “نظرية أم القرى“، ويقصدون بأم القرى إيران نفسها.
كانت طبيعة العلاقة بين “الدولة” و”نظرية النيابة عن الإمام” قوية، وسر قوتها أن “النائب” ينبغي أن يكون له اتصال بسلسلة العصمة، ولم يكن طريق إلا نوع من الاتصال الإلهامي القريب المعنى من الإلهام الصوفي، ومن ذلك حال إسماعيل شاه الصفوي الذي حاول الانفكاك من سجن “الغيبة” و”التخلص من ثقل “التقية“، فكان التفافه على كل ذلك بادعائه أخذ الإجازة المباشرة عن الإمام المهدي الغائب، أو صاحب الزمان كما يسمونه، ووضعت لذلك قصة مناسبة، بل ادعى أنه شاهد الإمام علي بن أبي طالب في المنام، فكانت مطية الرجل في هذا مطية صوفية، فأثبت لنفسه “الاتصال” بالسلسلة المعصومة كي يضمن “الولاء الشعبي“، فهو عنده نائب الله، وخليفة الرسول والأئمة المعصومين، والإمام المخفي على وجه الخصوص([8]).
عقد نبيل الحيدري في كتابه “التشيع العربي والتشيع الفارسي” بابا للحديث عن لقاءات الشيعة بالإمام في الغيبتين، وهو مبحث مهم جدا، ومن المسائل المثيرة ما حكاه عن مزاعم الخميني لقاءه بالمهدي، واعتماده على ذلك في تأسيس زعامته المطلقة، ونقل عن الحرس الثوري وحمايته الخاص زعمهم قصصا عجيبة وغريبة في ذلك، بل كان الخميني يذكر ذلك في خطبه وهو يحرض الجند في حرب العراق، ملهما إياهم الثبات بدعوى أنهم يقاتلون مع الإمام المهدي، وهو ناصرهم، ثم علق على هذا بقوله: (الشعوب الإيرانية الطيبة بشكل عام هي عاطفية، تأثرت بعضها بالدعاية الضخمة والمشاعر المهدوية، وهي تتوهم صورة الخميني والمهدي في القمر، وصدور كتب ومقالات وتحليلات ومنابر كثيرة عن ملاقاة الخميني بالمهدي، بل كرامات ومعجزات الخميني، مثل كتاب “كرامات الخميني”، “الخميني توطئة للمهدي المنتظر“)([9]). هكذا أسس الخميني لولايته الفقهية، وبناها بإحكام وذكاء، وصارت هذه المقامات والأحوال محورا تدور عليه النظرية، بل كل الدولة الإيرانية.
وصل أحمد الكاتب في عرضه لتطور النظرية السياسية الشيعية إلى ولاية الفقيه، واستقر عند صورتها الحديثة، وصاحبها الخميني الهندي الأصل، وكشف عن طبيعة الفكر السياسي عنده متجردا منصفا، وأبان عن حقيقة ولاية الفقيه الخمينية بشواهد من كلامه، والتي تدل على نزعة ديكتاتورية، بل علمانية ملحدة، فالخميني يريد حكومة خمينية وإن سماها: حكومة إسلامية، خلافا للستة الذين حاولوا التمويه بعرض الفكر السياسي الخميني في صورة مستحسنة منمقة في كتابهم “دراسات في الفكر السياسي للإمام الخميني“، فقد كانوا مائلين عن التجرد، غالين في الرجل، حتى وصفوه بالتفرد في تاريخ الإصلاح الإسلامي، والذي أضيفه هنا أن ولاية الفقيه بعد الخميني انتقلت من “الفردانية” إلى “مؤسسات“: الولي الفقيه، والحرس الثوري، والملالي المعممين، والأوليغارشية المالية الإيرانية.. أو البازار!
لعل أفضل من بين حقيقة نظرية “أم القرى” هو الإستراتيجي الإيراني الخبير محمد جواد لاريجاني في رسالته: “مقولات في الإستراتيجية الوطنية“، وهو كتاب يشرح فيه مقومات النظرية السياسية للدولة الإيرانية الملالية، وفي الرسالة معلومات خطيرة وجديرة بالملاحظة والمتابعة التحليلية والنقدية، وفي الرسالة تنبيه في غاية الأهمية من المؤلف، وهو أن من أدلة كون حكومة إيران الخمينينة حكومة إسلامية وجود “الولي الفقيه” على رأس الهرم السياسي والديني في إيران!([10]).
تنبني نظرية “أم القرى” على كون إيران هي نواة الدولة الإسلامية، على رأسها “الولي الفقيه“، وهي المسؤولة عن نشر العدل والحق والإسلام في العالم، ويجب على الدول حولها أن تلتحق بفلكها، فتصير ولايات أو مقاطعات تابعة للدولة الأم، وإيران التي هي أم القرى هي المسؤولة عن ضمان حمايتها، لكنها عند الشعور بالخطر يكون من حقها التضحية بدول الأطراف وبعض المقاطعات لضمان سلامة المركز، أو قل يجب على تلك الدول أن تضحي بنفسها لحماية الدولة الأم، فدولة الولي الفقيه هي الدولة الوحيدة المؤهلة لقيادة العالم الإسلامي، وهي النواة والمركز، فإن ذهبت ذهب العالم الإسلامي، فهي دولة تمثل “الإمام الغائب“، تقوم بما كان سيقوم به، أو بما يأمر به عن طريق الولي الفقيه المتصل به، وبهذا تكتمل صورة دولة الولي الفقيه، حينما يصير الولي الفقيه متصلا بالإمام الغائب.
لعل أخطر شيء في نظرية ولاية الفقيه من الجانب العملي هو تقديم حكم الولي الفقيه على الأحكام الإلهية الشرعية المنزلة على الأنبياء إن اقتضى الحال، وبيان هذا في رسالة وجهها الخميني لعلي الخامنئي قال فيها: (الحكومة التي تعني الولاية المخولة من قبل الله إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، مقدمة على جميع الأحكام الفرعية الإلهية… لا بد أن أوضح أن الحكومة شعبة من ولاية رسول الله صلى الله عليه وسلم المطلقة، وواحدة من الأحكام الأولية للإسلام، ومقدمة على جميع الأحكام الفرعية، حتى الصلاة والصوم والحج، إن باستطاعة الحاكم أن يعطل المساجد عند الضرورة، وأن يخرب المسجد الذي يصبح كمسجد ضرار… وتستطيع الحكومة أن تلغي من طرف واحد الاتفاقيات الشرعية التي تعقدها مع الشعب إذا رأتها مخالفة لمصالح البلد والإسلام، وتستطيع أن تقف أمام أي أمر عباديّ إذا كان مضرا بمصالح الإسلام)([11]).
“ديكتاتورية دينية“، هكذا وصفها أحمد الكاتب، وهي عند التحقيق تسلط وفرعونية، والله تعالى قال فيه: {قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} [غافر: 28]، وهذا هو الوجه السياسي الأكثر إثارة في نظرية ولاية الفقيه، فحينما يجعل الخميني لنفسه ومن يليه سلطة فوق سلطة الوحي، ويسلم لنفسه كل الصلاحيات الممكنة في أخذ القرارات، فهو في نهاية الأمر موكل إلهي، بل نائب إمامي، ومخالفته مخالفة لله ورسوله وإمامهم، أي: أن المخالفة لقرارات الولي الفقيه كفر بالله تعالى، ويلخص هذا أحمد الكاتب بطريقة صادمة فيقول: (يعود جذر المشكلة إلى أن الإمام الخميني لا يعتبر شرعية الفقيه في الحكم مستمدة من الأمة، وإنما هو منصوب ومجعول ومعين من قبل الإمام المهدي، أو الأئمة السابقين، ولذلك فإنه ليس بحاجة إلى أخذ رضا الأمة في أية مسألة، وله الحق أن يعمل بما يتوصل إليه في اجتهاده، وعلى الأمة أن تطيعه بلا مناقشة أو تردد، وهو ما يمنحه صلاحيات مطلقة أخرى، ويجيز له ولأي فقيه أن يستولي على السلطة بالقوة أو الانقلابات العسكرية، أو يحتكرها بعد ذلك ويصادر الحريات والحقوق العامة)((هوية بريس)مصدر
المنتدى البرلماني الدولي: السياسات المنصفة رهان بناء مجتمعات أكثر صمودا
زنقة20ا الرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلقت يوم الإثنين 09 ف…











