Home اخبار عاجلة 300 ألف سرير و16 قرية سياحية.. خطة حكومية لتحديث القطاع السياحي
اخبار عاجلة - 2 days ago

300 ألف سرير و16 قرية سياحية.. خطة حكومية لتحديث القطاع السياحي

300 ألف سرير و16 قرية سياحية.. خطة حكومية لتحديث القطاع السياحي

سلطت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الضوء على حزمة من الإجراءات والإصلاحات التي تباشرها الحكومة لتأهيل قطاع السياحة بالمغرب، في سياق الاستعداد للاستحقاقات الدولية الكبرى، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2030، مؤكدة أن تطوير الخدمات السياحية والفندقية يشكل ركيزة أساسية لتعزيز جاذبية الوجهة الوطنية ورفع تنافسيتها على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأوضحت عمور، خلال أشغال الجلسة الشفهية بمجلس النواب، أن الحكومة تعتمد رؤية متكاملة ترتكز على ثلاث دعائم رئيسية، تشمل تقوية الإطار القانوني المنظم للمهن السياحية، ودعم المقاولات العاملة في القطاع، إلى جانب الاستثمار في الرأسمال البشري من خلال التكوين والتأهيل. وأبرزت أن هذه المقاربة تندرج ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات وضمان تجربة سياحية متكاملة تستجيب لمتطلبات الزبائن.

وفي ما يتعلق بتوسيع العرض الفندقي، كشفت المسؤولة الحكومية عن إطلاق برنامج بشراكة مع صندوق محمد السادس للاستثمار ووزارة الاقتصاد والمالية، يهدف إلى تجديد وتأهيل الوحدات الفندقية والرفع من جودة الإيواء، عبر آلية تمويل مبتكرة تتحمل بموجبها الدولة فوائد القروض، مع إمكانية السداد على مدى 12 سنة وتأجيل الأداء لمدة سنتين، وهو ما من شأنه تخفيف العبء المالي على المستثمرين وتحفيزهم على الانخراط في عملية التحديث.

وأضافت أن الوزارة اعتمدت أيضا مقاربة ميدانية لإعادة تشغيل وتأهيل مؤسسات الإيواء السياحي المغلقة أو المتدهورة، مبرزة أن هذه الجهود مكنت من استرجاع عدد مهم من هذه الوحدات، إلى جانب إحداث أكثر من 45 ألف سرير إضافي خلال الفترة ما بين 2020 و2025، بنسبة إنجاز بلغت 108 في المائة من الهدف المسطر، لترتفع بذلك الطاقة الإيوائية الوطنية إلى ما يفوق 300 ألف سرير، وهو ما يعكس، حسب تعبيرها، الدينامية التي يشهدها القطاع.

وفي محور تأهيل الموارد البشرية، أشارت عمور إلى إطلاق ثلاثة برامج تكوين بشراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، إضافة إلى برنامج “كفاءة” الذي يستهدف المهنيين ذوي الخبرة الذين لا يتوفرون على شهادات، من خلال تمكينهم من الحصول على اعتراف رسمي بكفاءاتهم عبر شهادات مسلمة من الوزارة والكونفدرالية الوطنية للسياحة، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات وتعزيز احترافية العاملين في القطاع.

وأكدت الوزيرة أن تطوير العرض السياحي يتم وفق مقاربة ترتكز على العدالة المجالية، بما يضمن توزيع المشاريع والاستثمارات بشكل متوازن بين مختلف جهات المملكة الاثنتي عشرة، مشيرة إلى أن خارطة طريق السياحة 2023-2026 تشكل الإطار المرجعي لهذه الرؤية، حيث تقوم على تجربة الزبون من خلال تسع سلاسل موضوعاتية وخمس سلاسل أفقية، مع التركيز على تنويع المنتوج السياحي وتثمين المؤهلات المحلية لكل جهة.

وأوضحت أن هذه الاستراتيجية مكنت من إطلاق عدد من البرامج الداعمة، من بينها برنامج “Go Siyaha” والميثاق الجديد للاستثمار، فضلا عن مشاريع مهيكلة وقاطرة تشمل، على سبيل المثال، المحطة الخضراء لأوكيمدن و”دينو بارك” والمنتزه الوطني لإفران، وهي مشاريع تهدف إلى تعزيز الجاذبية السياحية وخلق دينامية اقتصادية محلية.

وفي ما يخص البنيات التحتية الداعمة، أبرزت عمور أن الحكومة تعمل على تعزيز الربط الجوي، حيث تم رفع عدد المقاعد بنسبة 30 في المائة مقارنة بسنة 2019، التي تشكل مرجعية ما قبل جائحة كوفيد-19، إلى جانب تأمين 16 قرية سياحية موزعة على عدة جهات، باستثمار إجمالي يقدر بـ188 مليون درهم، بما يساهم في تحسين ظروف الاستقبال وتوسيع العرض السياحي.

وسجلت المسؤولة الحكومية أن هذه الجهود انعكست بشكل إيجابي على أداء القطاع، الذي حقق أرقاما قياسية خلال الفترة الأخيرة، في ظل تنامي الإقبال على الوجهة المغربية، سواء من قبل السياح الأجانب أو على مستوى السياحة الداخلية. واعتبرت أن هذه النتائج تعكس فعالية الاستراتيجية المعتمدة وقدرة المغرب على تعزيز موقعه كوجهة سياحية متميزة، خاصة في أفق الاستحقاقات الدولية المقبلة.

الجريدة24مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

twelve − 4 =

Check Also

ملتقى الفلاحة يعزز السيادة الغذائية ويكرس موقع المغرب منصة دولية للقطاع

أكدت الدورة 18 من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب مكانة المملكة كفاعل رئيسي في قضايا الأمن …