31 من معتقلي الإرهاب خارج السجن

مكنت المصالحة التي اعتمدها المغرب مع معتقلي التطرف والإرهاب من استفادة 31 محكوما من العفو الملكي، بمناسبة عيد الفطر، بعد إعلانهم الالتزام بثوابت الأمة ومقدساتها، وتبرءهم من التطرف والإرهاب، في إطار العفو الذي شمل 1533 شخصا، وهو ما أكدته وزارة العدل في بلاغها، بأن العفو الملكي شمل مجموعة من المحكومين في قضايا التطرف والإرهاب، بعدما أعلنوا بشكل رسمي تشبثهم بثوابت الأمة ومقدساتها وبالمؤسسات الوطنية، وبعد مراجعة مواقفهم وتوجهاتهم الفكرية، ونبذهم للتطرف والإرهاب.
وتضمنت لائحة العفو على المحكومين في قضايا التطرف والإرهاب استفادة عبد القادر بلعيرج الذي كان يقضي عقوبة سجن بالمؤبد بسجن لوداية بمراكش على خلفية متابعته في قضايا الإرهاب، بعد أن قضى حوالي 15 سنة من الاعتقال، على خلفية إدانته في ما عرف بخلية بلعيرج، إلى جانب عدد من الأسماء الأخرى التي أفرج عنها في 2011 ومن بينها ماء العينين العبادلة وعبد الحفيظ السريتي، ومصطفى المعتصم، ومحمد أمين الركالة.
وشكلت خلية بلعيرج أخطر الخلايا الإرهابية في 2008، وضمت 35 شخصا، بينهم سياسيون، توبعوا بتكوين عصابة إجرامية، وتهريب الأسلحة، والتخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية داخل المغرب، وكشفت تلك الخلية عن فكر آخر للتطرف الديني الذي حمله أعضاؤها ومن بينهم متزعمها الذي كان يحمل الجنسية البلجيكية إلى جانب الجنسية المغربية.
وفي 2009، صدرت الأحكام على المتهمين في تلك الخلية، ونال زعيمها حكما بالمؤبد، فيما تراوحت باقي الأحكام بين 10 سنوات و30 سنة سجنا نافذا، وهي الأحكام التي أيدت استئنافيا.
وفي 2012، أصدر الملك محمد السادس عفوه عن السياسيين الأربعة والصحافي السريتي، وتم العفو عن اثنين إضافيين في 2017، وخرج 17 معتقلا السجن بعد أن قضوا عقوبتهم. وبقي 8 تتراوح عقوباتهم بين 15 عاما والمؤبد، وراء القضبان، منهم بلعيرج، الذي استفاد من العفو الملكي الأخير لمناسبة عيد الفطر. وتعد هذه المرة الثانية اتي يستفيد منها بلعيرج من العفو، بعد أن استفاد في 2022 من عفو ملكي بعد انخراطه في برنامج مصالحة بتحويل عقوبة السجن المؤبد إلى المحدد، كما استفاد في 2024 من التفاتة إنسانية، إذ منح إذنا بمغادرة السجن من أجل حضور جنازة والدته بضواحي الناظور.
ويرتكز برنامج مصالحة الذي قامت المندوبية العامة للسجون ببلورته وتنفيذه بالاعتماد على مواردها الذاتية وبتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وخبراء مختصين، على ثلاثة محاور أساسية، وهي المصالحة مع الذات والمصالحة مع النص الديني والمصالحة مع المجتمع، كما يستمد فلسفته من التوجيهات الملكية، الداعية إلى تعزيز قيم المواطنة والتسامح والاعتدال، وإذكاء الإحساس بالمسؤولية المواطنة بين مختلف شرائح وفعاليات المجتمع المغربي وإصلاح العدالة الجنائية بالمغرب، على أسس المواطنة والمحاسبة والمسؤولية والمساواة في الحقوق والواجبات والفرص، إضافة إلى صون الكرامة الإنسانية للمواطنين السجناء، التي لا تجردهم منها الأحكام القضائية السالبة للحرية.
كريمة مصلي
The post 31 من معتقلي الإرهاب خارج السجن appeared first on موقع التبريس الاخباري.








