حقوقي يحذر عبركشـ24 من تصرفات بعض الآباء تعرض حياة الأطفال للخطر أمام المدارس

في إطار مهامها التوعوية والتحسيسية، عبرت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، عن قلقها المتزايد إزاء السلوكيات غير المسؤولة التي يقوم بها بعض أولياء الأمور أثناء إيصال أبنائهم إلى المدارس، وخاصة أمام المؤسسات التعليمية الخصوصية.
وأوضحت رئيس الجمعية علي شتور، في تصريحه لموقع كشـ24، أن المشهد اليومي أمام عدد من المدارس يشهد اكتظاظا كبيرا في الشوارع المحيطة، وعرقلة واضحة لحركة السير نتيجة توقف السيارات في أماكن ممنوعة أو احتلال الأرصفة المخصصة للراجلين، مما يشكل خطرا حقيقيا على سلامة المواطنين، وخصوصا الأطفال.
وأكدت ذات المتحدث أن هذا السلوك لا يعد مجرد مخالفة لقانون السير والجولان، بل يمثل أيضا إخلالا بمبدأ حماية المستهلك، كما ينص عليه القانون رقم 31.08، الذي يهدف إلى ضمان سلامة وصحة المستهلك في جميع الظروف، معتبرة أن السلامة الطرقية جزء لا يتجزأ من حماية المستهلك وحقه في بيئة آمنة.
وشدد شتور، على أن دور الآباء في التربية لا ينتهي داخل البيت، بل يمتد إلى الفضاء العام من خلال النموذج السلوكي الذي يقدمونه لأبنائهم، مشيرا إلى أن الطفل الذي يرى والده يخالف القانون أو يعتدي على حق الراجلين، يتعلم الفوضى بدل النظام ويتشبع بقيم سلبية تمس مبادئ المواطنة الحقة.
ودعت الجمعية جميع أولياء الأمور إلى الالتزام بقوانين السير، وعدم التوقف في الأماكن الممنوعة أو على الأرصفة، مع تخصيص وقت كافٍ لإيصال الأبناء دون استعجال أو ارتباك، واحترام حقوق الراجلين والمارة، وخاصة الأطفال والنساء منهم.
كما شدد مصرحنا على ضرورة التعاون مع إدارات المدارس والسلطات المحلية لتنظيم حركة السير أمام المؤسسات التعليمية، مؤكدة أن التربية على احترام القانون تبدأ من البيت وتعزز في المدرسة، وأن النظام والانضباط أساس لبناء مجتمع راق وجيل يحترم الآخر ويقدر المصلحة العامة.
واختتمت الجمعية دعوتها لجميع الفاعلين، من أسر ووسائل إعلام ومدارس وسلطات محلية، إلى الانخراط الجماعي في ترسيخ ثقافة السلوك المدني واحترام القانون، حفاظا على سلامة الأبناء ومستقبل الوطن








