Home الصحافة المغربية ميدلت.. تنمية مؤجّلة ومدينة عالقة على هامش الزمن

ميدلت.. تنمية مؤجّلة ومدينة عالقة على هامش الزمن

ميدلت.. تنمية مؤجّلة ومدينة عالقة على هامش الزمن

ميدلت.. تنمية مؤجّلة ومدينة عالقة على هامش الزمن

ميدلت.. تنمية مؤجّلة ومدينة عالقة على هامش الزمنأخبار عامة

هيئة التحرير
11 نوفمبر 2025 – 23:03
0

حجم الخط:

استمع للخبر

هبة بريس- ع محياوي

رغم موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يتوسط المغرب بين فاس والرشيدية، ورغم ما تزخر به من مؤهلات طبيعية واقتصادية، لا تزال مدينة ميدلت تعيش على إيقاع تنموي بطيء، يضعها في خانة المدن المنسية التي لم تستطع بعدُ الالتحاق بركب التنمية الحقيقية.

سنوات، بل عقود مرت، والمدينة تراوح مكانها. تتغير الوجوه، ترتفع الشعارات خلال الحملات الانتخابية، وتتكرر الوعود نفسها عند كل استحقاق، قبل أن تتبخر بمجرد انطفاء وهج صناديق الاقتراع. مشهد أصبح مألوفًا لدى الساكنة التي مازالت تنتظر مشاريع مهيكلة تُغير واقعها بدل المسكنات المؤقتة والترقيعات التي لا تصمد أمام أول اختبار.

جلّ المبادرات التي تُروَّج تُختزل في بعض التحسينات الشكلية بالواجهة، بينما تبقى الإشكالات الجوهرية دون حلول، حسب الساكنة، غياب النقل العمومي المنظّم، ندرة فضاءات الترفيه، ضعف البنية الصحية، وانعدام مؤسسات التعليم العالي والمعاهد التي تستقطب الشباب وتوفر لهم تكوينا أكاديميا داخل مدينتهم.

وتقول فعاليات مدنية محلية إن المستشفى الإقليمي، الذي يُفترض أن يكون عمود الخدمات الصحية، لا يُسمع عنه إلا خلال الحملات الطبية الموسمية أو الزيارات الرسمية، أما في الأيام العادية، فالمشهد مختلف: موارد محدودة، نقص في التجهيزات، ومسار مرضى ينتهي غالبًا بتحويلهم نحو مدن أخرى.

وتوضح الفعاليات نفسها أن الطرقات كذلك تحكي جزءًا من الحكاية، بحفرها وتشققاتها، ومشهد النفايات المتراكمة ببعض الأحياء، فضلاً عن غياب مشاريع اقتصادية قادرة على تحريك عجلة التنمية وخلق فرص الشغل أمام شباب يغادر الكثير منهم صوب مدن أخرى بحثًا عن مستقبل أفضل.

الأكثر مرارة وفق المصادر نفسها، أن جزءًا من الرأسمال المحلي يُستثمر خارج المدينة، وكأن ميدلت لم تعد أرضًا جاذبة للاستثمار، بقدر ما أصبحت نقطة انطلاق نحو أماكن أخرى توفر شروط النجاح التي غابت عنها لسنين، مردفةً أنه مع كل محاولة لطرق باب النقد الموضوعي، تُواجَه الأصوات بنبرة الاتهام أو التخوين، بدل فتح نقاش جدي حول الواقع وإيجاد حلول جماعية تُعيد الاعتبار للمدينة وساكنتها.

وتبرز المصادر ذاتها أن ميدلت لا تبحث عن المستحيل، بل تطالب فقط بحقها في تنمية عادلة، خدمات كريمة، وتأهيل حقيقي يعكس ما تستحقه. تنمية لا تقتصر على الواجهات، بل تمتد إلى الجوهر، متسائلةً: “أين النقل العمومي؟ أين الجامعات والمعاهد؟ أين الخدمات الصحية الحقيقية؟ أين المشاريع التي تحترم تطلعات الساكنة؟

وإلى أن تُسمع الإجابات الحقيقية، ستظل ميدلت ترفع أياديها للدعاء… عسى أن يأتي الفجر الذي لا تؤجله الوعود.

الوسوم:
#تنمية#تنمية مؤجلة بميدلت#جهة فاس مكناس

شارك المقال


فيسبوك

إكس

واتساب

شفيق عنوريمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

15 + 18 =

Check Also

دراسة حديثة: هكذا تخفّض “عمرك البيولوجي” حتى 5 سنوات

<p>لم يعد عدد السنوات التي يعيشها الإنسان المعيار الوحيد للحكم على صحته، إذ برز مفهو…