انتقادات نقابية لتدهور أوضاع الموظفين داخل قطاع التكوين المهني
انتقادات نقابية لتدهور أوضاع الموظفين داخل قطاع التكوين المهني
هيئة التحرير
11 نوفمبر 2025 – 22:45
0
حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – الرباط
أكد المكتب الوطني للجامعة الحرة لقطاع التكوين المهني، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، على أن الوضع الراهن داخل مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل يعيش على وقع ارتباك واضح في التدبير الإداري، انعكس سلبًا على أوضاع الشغيلة المهنية والاجتماعية، وتسبب في تراجع المكتسبات وازدياد معاناة الموظفين.
واستنكر المكتب النقابي خلال بلاغ له توصل موقع “هبة بريس” بنسخة منه، ما وصفه بتوظيف العمل النقابي في توسيع دائرة الريع من قبل البعض خدمة لأجنداتهم الشخصية الضيقة بدل الاضطلاع بدورهم الحقيقي في الدفاع عن الحقوق والمشاركة في إيجاد حلول جذرية لمشاكل العاملين بالقطاع.
كما ثمّن المكتب الوطني سلسلة الإعفاءات الأخيرة التي مست عددًا من المسؤولين بالقطاع، واصفا إياها بالخطوة الإيجابية في الاتجاه الصحيح، مشددا على ضرورة إحالة الملفات على القضاء تأكيدًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وفتح صفحة جديدة قائمة على الشفافية والحكامة الجيدة.
وذكر المكتب الوطني أن أي إصلاح حقيقي ومستدام لن يتحقق إلا عبر تجديد فعلي للنخب الإدارية، واعتماد مقاربة حديثة ترتكز على مبادئ الكفاءة، والنزاهة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى بناء إدارة مواطِنة في خدمة التنمية.
ويرى المكتب الوطني للجامعة الحرة لقطاع التكوين المهني، حسب نص البلاغ، أن الأوضاع الاجتماعية والمهنية للعاملين بالقطاع بلغت مستويات مقلقة وغير مقبولة، نتيجة لتجاهل الإدارة العامة لمطالب الشغيلة المشروعة ولغياب رؤية إصلاحية واضحة وشاملة تضع الإنسان في صلب أولوياتها.
واعتبر المكتب الوطني للجامعة الحرة لقطاع التكوين المهني، أن الاستمرار في المراهنة على ما يسمى بـ”الشريك الاجتماعي الوحيد”، الذي كان ولا يزال أحد الأسباب الرئيسية في تدهور أوضاع القطاع، يشكل خطأً استراتيجيًا يُعمّق فقدان الثقة ويُعرقل أي محاولة جادة للإصلاح.
ودعا المكتب الوطني الإدارة العامة إلى تخليق الحياة الإدارية وتكريس مبادئ الشفافية والموضوعية في تدبير الشأن العام داخل منظومة التكوين المهني، بما ينسجم مع الأهمية الاستراتيجية للمؤسسة ومكانتها الخاصة لدى جلالة الملك نصره الله.
واستنكرت المكتب النقابي نفسه، ما أسماه بـ”الإقصاء غير المبرر لمتضرري سنوات 2022، 2023 و2024″، ومطالباً بـ”التسوية الشاملة والعادلة لهذا الملف وإنصاف جميع الفئات المعنية دون تمييز”.
وأعربت النقابة عن استنكارها الشديد لـ”تردّي أوضاع التغطية الصحية داخل المكتب، حيث لا يزال الموظفون محرومين من خدمات صحية عادلة وفعّالة، رغم ما يقتضيه ذلك من ضرورة إنسانية ومهنية”، مطالبةً بـ”إعادة هيكلة شاملة لمنظومة التغطية الصحية، من خلال إبرام اتفاقيات جديدة مع مصحات متعددة التخصصات، وتوسيع شبكة التعاقدات الجهوية، وتجويد الخدمات المقدّمة بما يضمن تكافؤ الولوج إلى العلاج لجميع المستخدمين دون تمييز”.
وسجلت النقابة نفسها، بـ”قلق بالغ” ما وصفته بـ”غياب الشفافية ومبادئ الحكامة الجيدة في تدبير جمعية الأعمال الاجتماعية، مطالبا بالكشف عن الإطار القانوني، طرق التسيير، تركيبة الأعضاء، وتقديم تقارير مالية مفصلة أمام الشغيلة”، داعيةً إلى “إعادة هيكلتها على أسس ديمقراطية وشفافة تضمن الاستفادة العادلة والمنصفة من خدماتها الاجتماعية لجميع فئات المستخدمين، دون تمييز أو إقصاء”.
هذا، ودعا المكتب الوطني للجامعة الحرة لقطاع التكوين المهني من خلال البلاغ ذاته، إلى “الإسراع بمراجعة القانون الأساسي للقطاع بما يضمن العدالة المهنية والاجتماعية، ويُكرّس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع فئات العاملين”، مقترحا جملة من التعديلات الجوهرية التي من شأنها تحسين الوضعية المادية والمهنية للأطر والمستخدمين”.
ومن أبرز هذه التعديلات، حسب البلاغ، “مراجعة شبكة الأجور ورفع المؤشر الاستدلالي إلى 8 بما ينسجم مع الارتفاع المهول للأسعار”، و”تسوية منحة الأعباء الخاصة بالعاملين في الجهات الجنوبية (85% / 25%)”، و”تحسين نظام التقاعد عبر رفع مساهمة الإدارة في صندوق RECORE، بما يضمن كرامة المتقاعدين واستقرارهم الاجتماعي”.
هذا ودعت النقابة نفسها أيضا إلى “تمكين العاملين من الاستفادة من خدمات مؤسسة محمد السادس للتربية والتكوين”، و”صرف منحة عيد الأضحى نقدًا بقيمة 3000 درهم عوض نظام السلف الحالي”، و”تحديد سقف الترقية الداخلية في خمس سنوات، مع ضمان معايير موضوعية وشفافة في الاستحقاق”.
كما طالب المكتب النقابي ذاته بـ”توحيد ساعات العمل في 21 ساعة أسبوعيًا وفق مبدأ المساواة بين المراكز”، و”منح التعويض عن تصحيح أوراق الامتحانات وتفعيل منحة المناطق الباردة”، و”تمكين الإداريين من الاستفادة من العطل البيداغوجية”، إضافة لـ”إرساء معايير واضحة وعادلة لتقييم الأداء المهني ترتكز على الكفاءة والالتزام الفعلي”، و”وضع آلية منصفة لمعالجة طلبات الانتقال، مع اعتماد استثناءات إنسانية للحالات المتعلقة بالمرض أو التجمع العائلي”.
وجدد المكتب الوطني للنقابة نفسها، مطالبه الموجه إلى الإدارة العامة بـ”الإفراج الفوري عن نتائج الترقية الداخلية، إذ لم يعد لهذا التماطل أي مبرر موضوعي”، و”تمكين المستخدمين من حقهم في منحة التمدرس”، و”تحسين ظروف العمل والتجهيزات داخل مؤسسات التكوين المهني، بما يرفع من جودة الأداء ويصون كرامة الأطر”.
وأكدت النقابة على ضرورة “صرف منحة عيد الأضحى لكل المستخدمين الذين حُرموا منها في السنوات السابقة”، و”إخضاع المدراء لدورات تكوينية دورية تُؤهلهم لتبني أساليب تدبير حديثة قائمة على التحفيز، والتواصل، والقيادة الإيجابية”.
الوسوم:
#mobile#الاتحاد العام للشغالين#التكوين المهني
شارك المقال
وزير الفلاحة يشرف على إطلاق عدد من المشاريع المهيكلة بتطوان
هوية بريس – و م ع أشرف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد …
