Home الصحافة المغربية ميسور.. مدينة عالقة بين الإمكانات الضائعة وآمال مؤجلة

ميسور.. مدينة عالقة بين الإمكانات الضائعة وآمال مؤجلة

ميسور.. مدينة عالقة بين الإمكانات الضائعة وآمال مؤجلة

ميسور.. مدينة عالقة بين الإمكانات الضائعة وآمال مؤجلة

ميسور.. مدينة عالقة بين الإمكانات الضائعة وآمال مؤجلةأخبار عامة

هيئة التحرير
11 نوفمبر 2025 – 23:34
0

حجم الخط:

استمع للخبر

هبة بريس- ع محياوي

تحمل مدينة ميسور في عمقها الكثير من المقومات التي تؤهّلها لأن تكون قطبًا تنمويًا صاعدًا بإقليم بولمان، غير أن واقعها اليوم يعكس صورة مغايرة تمامًا؛ صورة مدينة تتقدّم بخطوات بطيئة، تكاد لا تُرى، وسط تراكم مطالب اجتماعية وتنموية لم تجد بعدُ طريقها إلى التنفيذ.

عقود من الزمن مرّت، وتعاقبت المجالس المنتخبة، وارتفعت معها لغة الوعود والبرامج الطموحة، لكن على أرض الواقع، يجد المتتبّع أن الفجوة ما زالت تتّسع بين الخطاب والممارسة. وبدل أن تواكب المدينة دينامية التحول الاقتصادي والاجتماعي التي تعرفها جهات عديدة، ظلّت تراوح مكانها، وكأنها خارج خارطة الأولويات.

وتشكو فعاليات مدنية من غياب أبسط مقومات العيش الكريم؛ نقل حضري منظم، بنية صحية مجهزة وقادرة على الاستجابة لحاجيات المواطنين، ومؤسسات تعليم عالٍ تُنقذ الشباب من الهجرة القسرية نحو مدن بعيدة بحثًا عن الدراسة وفرص التكوين.

وتوضح مصادر محلية أن المستشفى المحلي، رغم ما يُبذل من مجهودات فردية لبعض أطره، لم يصل بعدُ إلى المستوى الذي يطمح إليه سكان ميسور، إذ تظل الإمكانيات محدودة، والتحويلات نحو مستشفيات خارج الإقليم واقعًا يوميًا يُثقل كاهل الأسر. أما عن المرافق الضرورية للحياة اليومية، من فضاءات خضراء، ومناطق للترفيه، وبرامج ثقافية وشبابية قارّة، فما زالت شبه غائبة، مما يجعل المدينة أقل جذبًا لشبابها، وأكثر طردًا لطاقاتها.

ونبهت فعاليات محلية إلى أن الطرقات داخل الأحياء، ومشاكل الإنارة في بعض المناطق، وتحديات النظافة، كلها مؤشرات لا تخطئها العين، وتترك لدى الساكنة انطباعًا عامًا بأن الإصلاحات الكبرى لا تزال مؤجلة، وأن المشاريع ذات الأثر الحقيقي لم تبدأ بعد.

والأصعب من ذلك كله، حسب المصادر نفسها، ذلك الإحساس المتوارث بأن المدينة تشاهد التغيير يمرّ من حولها، ولا يعبر من داخلها، في حين أن مواردها البشرية، وموقعها، وطابعها الثقافي كفيلة بأن تصنع الفارق لو وُضعت ضمن رؤية تنموية حقيقية وجريئة.

اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تحتاج ميسور، حسب المصادر ذاتها، إلى: مشاريع تنموية حقيقية لا تزيينية، تأهيل صحي وتعليمي بمقاربة مستدامة، خلق فرص استثمار وتشغيل محلي، إشراك الساكنة في بلورة النموذج التنموي للمدينة، فميسور ليست مجرد نقطة على الخريطة.. بل مدينة لها الحق في الحياة، وفي التنمية، وفي غدٍ يشبه طموحات أبنائها لا خيباتهم.

ويبقى السؤال الأكبر الذي يشغل الرأي العام المحلين وفق مهتمين بشؤون المدينة: هل سيتمكن عامل إقليم ميسور من إصلاح ما أفسدته الوعود الانتخابية التي ظلت رهينة الخطابات الحزبية دون أن تتحول إلى إنجازات ملموسة؟

ويوضح متابعون أن هذا السؤال ليس للتشكيك في الإرادة بقدر ما هو انعكاس لحجم الانتظار الذي أثقل كاهل الساكنة، والتي ترى في مؤسسة العامل آخر حلقة أمل قادرة على تصحيح المسار، وإعادة ترتيب الأولويات، وضخّ دماء جديدة في طرق تدبير الشأن المحلي.

فالمدينة، وفق المصادر نفسها، لم تعد تحتمل مزيدًا من التجارب الفاشلة، ولا المزيد من البرامج التي تنتهي بنهاية المواسم الانتخابية. ما تحتاجه اليوم، حسب الساكنة، هو تدخلٌ نوعي يقطع مع إرث الوعود المؤجلة، ويؤسس لمرحلة يكون فيها الفعل التنموي أقوى من الخطاب السياسي، وتُقاس فيها المسؤولية بالنتائج لا بالنوايا.

فهل تكون ميسور على موعد مع مرحلة جديدة تُعيد إليها الثقة المفقودة؟ أم تبقى حبيسة الأسئلة نفسها إلى إشعار آخر؟

الوسوم:
#إقليم بولمان#جهة فاس مكناس#مدينة ميسور

شارك المقال


فيسبوك

إكس

واتساب

شفيق عنوريمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

twenty − thirteen =

Check Also

وزير الفلاحة يشرف على إطلاق عدد من المشاريع المهيكلة بتطوان

هوية بريس – و م ع أشرف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد …