“غدر ضريبي” في رخص البناء يقرب رؤساء جماعات ترابية من مقصلة العزل

أفادت مصادر عليمة لهسبريس بتقريب تسريبات من تقارير، انتهت لجان تفتيش تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية من إعدادها مؤخرا، رؤساء مجالس ونوابا لهم في جماعات تابعة لأقاليم جهات الدار البيضاء- سطات ومراكش- آسفي والرباط- سلا- القنيطرة من خطر العزل، قبل انتهاء الولاية الانتدابية الحالية، بعدما كشفت عن تورطهم في مخالفات تتعلق بالغدر الضريبي عبر إصدار رخص بناء دون استخلاص الرسوم المستحقة عنها.
وأكدت المصادر ذاتها رصد تقارير التفتيش تلاعبات في رخص البناء، كشفت عنها الأرقام التسلسلية لوثائق حولت مساحات واسعة من الأراضي الفلاحية إلى تجمعات سكنية ومنتجعات سياحية دون علم الوكالة الحضرية والسلطات الإقليمية، كما هو الحال في جماعات تقع بتراب أقاليم ضواحي مدن كبرى، على رأسها الدار البيضاء، موضحة أن بعض رؤساء الجماعات المعنية بالتفتيش أصدروا شهادات غير مسجلة في سجلات وزارة الداخلية، قصد التحايل على سلطة الوصاية وتجاوز صلاحيات العمال.
وكشفت مصادر الجريدة عن تورط منتخبين ورجال وأعوان سلطة في إصدار وتسهيل استصدار الشهادات التي حملت توقيع رؤساء مجالس تحت عنوان “إذن إداري”، وذلك للتهرب من الشروط المفروضة على الشهادات الإدارية المستعملة في مسطرة التحفيظ العقاري، التي أصبحت، في إطار التشدد في محاربة البناء العشوائي، تستلزم توقيع العامل بناءً على بحث يجريه القائد ورئيس الملحقة الإدارية.
وأنذرت التقارير الجديدة، حسب المصادر نفسها، بسقوط رؤساء جماعات حاليين وسابقين أصدروا رخصا أحادية دون إشراك الجهات المختصة قانونا، والمتمثلة في ممثلي سلطة الوصاية والوكالة الحضرية والسلطة المحلية، مؤكدة وقوف المفتشين خلال مهامهم بمصالح التعمير في جماعات على وقائع تحايل على القوانين الجاري بها العمل، توزعت بين التوقيع بتواريخ قديمة وتوزيع رخص موقعة وجاهزة للاستعمال.
وكان ولاة وعمال لجؤوا إلى المحاكم الإدارية من أجل عزل رؤساء، بعد تسجيل لجان التفتيش اختلالات وخروقات مرتبطة بالتعمير، من خلال إصدار رخص أحادية، وذلك إعمالا للمادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تنص على أنه “إذا ارتكب رئيس المجلس أفعالًا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل قام عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه بمراسلته قصد الإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى عشرة أيام ابتداءً من تاريخ التوصل”.
ويجوز للإدارة الترابية، حسب القانون المذكور، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية أو عند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الأجل المحدد، إحالة الأمر على المحكمة الإدارية لطلب عزل عضو المجلس المعني بالأمر من مجلس الجماعة، أو عزل الرئيس أو نوابه من عضوية المكتب أو المجلس، على أن تبت المحكمة في الطلب داخل أجل لا يتعدى شهرًا من تاريخ توصلها بالإحالة.
وحملت تقارير لجان التفتيش، وفق مصادر هسبريس، ملاحظات بخصوص قفز رؤساء جماعات على تحذيرات المصالح المركزية بوزارة الداخلية بشأن توقيع رخص أحادية مخالفة لمقتضيات قانون التعمير، دون الرجوع إلى الوكالات الحضرية والسلطات المحلية المعنية، مؤكدة تجاهلهم التبعات القانونية المترتبة على توقيع رئيس الجماعة رخصة أحادية دون إشراك جميع الجهات المختصة، علما أن سلطات الوصاية عبرت أكثر من مرة في اجتماعاتها بمنتخبين عن عدم تساهلها مع مثل هذه الأفعال.
The post "غدر ضريبي" في رخص البناء يقرب رؤساء جماعات ترابية من مقصلة العزل appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
السيدة فاطمة الزهراء المنصوري: الحكومة ستعمل على بلورة برنامج طموح يستجيب لانتظارات المواطنين انسجاما مع التوجهات الملكية السامية
أكدت رئيسة الحكومة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري أن الحكومة ستعمل على بلورة وتفعيل برنامج …






