صراعات داخلية تعجل بإعادة ترتيب البيت الاستقلالي بالدار البيضاء
مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، تتصاعد وتيرة التوترات داخل عدد من الأحزاب السياسية، وفي مقدمتها حزب الاستقلال بجهة الدار البيضاء–سطات، التي تعد واحدة من أهم القلاع الانتخابية بالنظر إلى وزنها الديمغرافي والاقتصادي، وهو ما يرفع من حدة التنافس الداخلي حول التزكيات والمواقع التنظيمية.
ويعيش الحزب على وقع غليان تنظيمي واضح، خاصة بعد بروز خلافات حادة داخل بعض المفتشيات بالإضافة إلى النزاعات التي تفجرت في الدورة الأخيرة لمجلس جهة الدارالبيضاء-سطات، الأمر الذي دفع عددا من القيادات الجهوية، من بينها عبد اللطيف معزوز، إلى التدخل من أجل احتواء الأزمة وإعادة التوازن إلى هياكل الحزب، وفق ما أكدته مصادر الجريدة 24.
وحسب مصادر “الجريدة 24″، فإن تدخل عبد اللطيف معزوز جاء بتوجيه من الأمين العام للحزب، نزار بركة، بهدف احتواء حالة الغضب في صفوف منتخبي حزب الاستقلال بالعاصمة الاقتصادية وعلى صعيد الجهة، بعدما عبّروا مراراً عن استيائهم من ما وصفوه بتهميش الحزب، كان آخرها خلال عملية انتخاب منتدبين لتدبير مقبرتي الغفران والإحسان.
كما دفع هذا الأمر حزب الاستقلال لاطلاق دينامية تنظيمية جديدة شملت إعادة هيكلة عدد من المفتشيات الإقليمية، في خطوة تهدف إلى تجديد النخب الحزبية وضخ دماء جديدة داخل التنظيم، خاصة في جهة تعتبر مركز الثقل الاقتصادي والسياسي بالمغرب.
وتؤكد مصادر الجريدة 24 أن هذه التغييرات تمت بتنسيق بين القيادة المركزية للحزب، بقيادة الأمين العام نزار بركة، والمفتش العام، وبمساهمة عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية، من بينهم عبد اللطيف معزوز ومولاي أحمد أفيلال ورياض مزور، حيث تم اتخاذ قرارات بإعفاء بعض المفتشين الذين ظلوا لفترات طويلة في مواقعهم، مقابل تعيين أسماء جديدة.
وشملت هذه العملية إعفاء أحمد طالب من مهامه بمفتشية ابن مسيك، وتعويضه بمحمد بنعربية، إلى جانب إنهاء مهام عبد اللطيف سجود بمفتشية الفداء درب السلطان وتعويضه بمحمد الذهبي، فضلا عن تعيين أحمد بخري بمفتشية مولاي رشيد سيدي عثمان خلفا للراحل عبد الإله النور، وذلك في إطار إعادة توزيع المسؤوليات داخل الحزب.
وترى المصادر ذاتها أن هذه القرارات تروم تجاوز ما وصفته بحالة الجمود التي طبعت أداء بعض المفتشيات، خاصة على مستوى تأطير الأنشطة الثقافية والتربوية، والعمل على إضفاء دينامية جديدة قادرة على مواكبة التحولات السياسية والاستحقاقات المقبلة.
وفي سياق متصل، بدأت ملامح الخريطة الانتخابية للحزب تتضح تدريجيا، حيث يتم تداول أسماء عدد من المرشحين المحتملين، من بينهم حسان البركاني بدائرة أنفا، ومحمد الركاني بدائرة الحي الحسني، إلى جانب الحسين نصر الله بدائرة مرس السلطان، رغم الجدل الذي يرافق ترشيحه داخل التنظيم.
كما تعرف دوائر أخرى نقاشا داخليا حول الأسماء المرشحة، من بينها دائرة عين الشق التي يرتبط اسم إسماعيل بنبي بإمكانية الترشح فيها، فضلا عن دائرة سيدي مومن التي يتم فيها تداول أسماء مثل عبد الغني مرحاني ونعيمة الرباع، في إطار سعي الحزب لتحقيق توازن بين استمرارية الوجوه المجربة والانفتاح على كفاءات جديدة.
وتؤكد مصادر الجريدة 24 أن حزب الاستقلال يسابق الزمن لإعادة ترتيب بيته الداخلي وتعزيز حضوره الميداني، غير أن استمرار الخلافات داخل بعض الهياكل قد يشكل تحديا حقيقيا أمام تحقيق الجاهزية الكاملة لخوض غمار انتخابات 2026، في ظل احتدام التنافس السياسي داخل جهة تعد مفتاحا أساسيا في الخريطة الانتخابية الوطنية.
Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition
La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…









