الدار البيضاء تعيد توظيف عقاراتها لاحتضان مشاريع تنموية كبرى
تشهد الدار البيضاء خلال الفترة الأخيرة تحولات متسارعة في تدبير ممتلكاتها الجماعية، في سياق توجه يروم إعادة توظيف العقار العمومي لخدمة مشاريع تنموية كبرى وتعزيز جاذبية العاصمة الاقتصادية.
ويأتي هذا الحركية في إطار رؤية استراتيجية تعتمدها جماعة المدينة، تقوم على إعادة ترتيب المجال الحضري وتحسين جودة العيش، مع الاستعداد للاستحقاقات الدولية المرتقبة، وعلى رأسها كأس العالم 2030.
وفي هذا الإطار، برز ملف استرجاع العقارات الجماعية كأحد أبرز الأوراش المفتوحة، حيث تسعى السلطات المحلية إلى تعبئة أوعية عقارية مهمة وإعادة توجيهها نحو مشاريع ذات قيمة مضافة، قادرة على خلق دينامية اقتصادية جديدة.
ويتم تنزيل هذه التوجهات بتنسيق بين مختلف المتدخلين، في مقدمتهم مجلس جماعة الدار البيضاء والسلطات الترابية، بما يعكس توجهاً نحو تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المهيكلة.
وبحسب معطيات حصلت عليها “الجريدة 24″، فقد تقرر الشروع في هدم عدد من المنشآت بعمالة مولاي رشيد سيدي عثمان، في إطار تهيئة فضاء حضري جديد يحتضن قرية رياضية بمواصفات دولية.
وتشمل هذه العملية مرافق رياضية وتجارية بارزة، من بينها ملعب “تيسيما”، وملعب الكرة المستطيلة، إلى جانب سوق لبيع قطع غيار السيارات المستعملة بمنطقة السالمية، فضلاً عن مركب للفروسية يعود تشييده إلى ثمانينيات القرن الماضي، والذي ظل لسنوات يحتضن أنشطة رياضية متعددة ويشكل مورداً لعدد من الأسر.
ويُرتقب حسب مصادر الجريدة 24، أن يتم دمج تيسيما ومركب الفروسية داخل القرية الرياضية، التي ستتواجد مستقبلا بالعاصمة الاقتصادية.
وفي المقابل تراهن جماعة الدار البيضاء على نقل أنشطة بيع قطع الغيار المستعملة، المعروفة بـ”لافيراي”، إلى منطقة مديونة، حيث تم تخصيص وعاء عقاري مهم لاحتضان هذا المشروع في ظروف منظمة.
ووفقا لمصادر “الجريدة 24″، فإن المشروع الجديد لا يقتصر على عملية الترحيل، بل يشمل تهيئة متكاملة للبنيات التحتية، من طرق وشبكات وخدمات، فضلاً عن إحداث فضاءات مهيكلة للتخزين والبيع والإصلاح، بما يضمن تحسين ظروف اشتغال المهنيين والحد من مظاهر العشوائية التي طبعت هذا القطاع لسنوات.
كما يرتقب أن يساهم هذا التوجه في تقليص الازدحام المروري والتلوث البيئي، وتعزيز شروط السلامة داخل الأحياء السكنية.
ويُراهن، في المقابل، على استثمار العقارات المسترجعة في مشاريع استراتيجية، من أبرزها مشروع “كازابلانكا تك فالي”، الذي يُنتظر أن يشكل قطباً تكنولوجياً حديثاً يستقطب الاستثمارات في مجالات الرقمنة والصناعات الذكية، ويوفر آلاف فرص الشغل، بما يعزز تموقع المدينة كوجهة اقتصادية رائدة على الصعيدين الوطني والإقليمي.
وفي سياق متصل، واصل والي جهة الدار البيضاء-سطات محمد امهيدية توجيه تعملياته لإزالة العشوائيات والمستودعات غير القانونية، حيث باشرت بعمالة عين الشق منذ يوم أمس الإثنين، عملية هدم سوق سيدي مسعود، في إطار مشروع لتوسعة الطريق وتحسين انسيابية حركة السير.
وقد شملت المرحلة الأولى إزالة عدد من المحلات، في أفق استكمال باقي المراحل وفق مقاربة تراعي التدرج والتوافق مع المهنيين المعنيين.
وتعكس هذه الدينامية، في مجملها، توجها واضحا نحو إعادة رسم ملامح المجال الحضري لمدينة الدار البيضاء، عبر تحقيق توازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وضمان حقوق الفاعلين والمتضررين من عمليات الهدم والترحيل.
وبينما تراهن الجهات المسؤولة على تسريع وتيرة الإنجاز وتحقيق نقلة نوعية في البنية التحتية، يظل الرهان قائما على تدبير هذه التحولات بما يضمن العدالة المجالية ويحد من الآثار الاجتماعية المصاحبة لها.
Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition
La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…









