Home اخبار عاجلة من عبء بيئي إلى مورد طاقي.. الدار البيضاء تراهن على ورقة تثمين النفايات
اخبار عاجلة - 4 weeks ago

من عبء بيئي إلى مورد طاقي.. الدار البيضاء تراهن على ورقة تثمين النفايات

من عبء بيئي إلى مورد طاقي.. الدار البيضاء تراهن على ورقة تثمين النفايات

في سياق تحولات حضرية متسارعة وتحديات بيئية متنامية، تتجه جماعة الدار البيضاء إلى إرساء نموذج جديد في تدبير قطاع النظافة، يقوم على إعادة الهيكلة الشاملة وتحسين جودة الخدمات، في محاولة لمعالجة اختلالات مزمنة أثرت لسنوات على المشهد البيئي للعاصمة الاقتصادية.

ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية استراتيجية تسعى إلى القطع مع الأساليب التقليدية في تدبير النفايات، والانتقال نحو مقاربة أكثر استدامة ونجاعة، تستجيب لمتطلبات التنمية الحضرية وتحديات التغير المناخي.

ووفقا للمعطيات المتوفرة للجريدة 24 من مصادرها، فقد عقد مكتب مجلس جماعة الدار البيضاء، أول أمس الجمعة، اجتماعاً خصص لتقديم عرض مفصل حول مراحل إنجاز المشروع الكبير المتعلق بتثمين النفايات، تمهيداً لعرضه خلال دورة استثنائية مرتقبة شهر أبريل الجاري.

وتسعى نبيلة الرميلي، رئيسة جماعة الدار البيضاء، إلى تسريع وتيرة هذا المشروع عبر برمجة دورة استثنائية بنقطة فريدة تهم تشييد أول وأكبر مصنع لتثمين وتدوير النفايات المنزلية على مستوى شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وذلك على مستوى مطرح النفايات بإقليم مديونة، وتحديداً بجماعة المجاطية.

ويُرتقب أن يشكل هذا المشروع نقلة نوعية في مجال معالجة النفايات، من خلال اعتماد تكنولوجيا حديثة قادرة على تحويل الأزبال إلى طاقة قابلة للاستغلال.

ووفقا للمعطيات المتوفرة، فإن المشروع يهدف إلى معالجة ما يقارب 4000 طن يوميا من النفايات المنزلية، أي ما يعادل أزيد من مليون و440 ألف طن سنوياً، مع إمكانية تحويل هذه الكميات إلى طاقة كهربائية يتم ضخها في شبكة النقل الوطنية.

ويعكس هذا المعطى الطموح حجم الرهان الذي تضعه الجماعة على هذا الورش، ليس فقط من زاوية تدبير النفايات، بل أيضاً في ما يتعلق بالمساهمة في تعزيز الأمن الطاقي.

كما يندرج هذا المشروع ضمن التوجهات الكبرى للمخطط الوطني للطاقة النظيفة، الذي يهدف إلى تعزيز الاعتماد على مصادر مستدامة وتقليص البصمة الكربونية.

كما تولي الجماعة أهمية خاصة لمعالجة الإرث البيئي للمطرح القديم بمديونة، الذي ظل لعقود نقطة سوداء على الخريطة البيئية للمدينة.

ومن المرتقب أن يتم التعاقد مع شركة متخصصة في التثمين الطاقي، في أفق إحداث محطة متكاملة لحرق النفايات وتحويلها إلى طاقة، مع تحديد سنة 2028 كموعد مبدئي لدخول المشروع حيز التشغيل.

وحسب دفتر التحملات الجديدة الخاص بقطاع النظافة التي تتوفر “الجريدة 24″، على نسخة منه، سيتم اعتماد آليات لإدماج العاملين غير المهيكلين بالمطرح القديم ضمن المنظومة الجديدة، من خلال توفير فرص شغل منظمة داخل مركز التثمين، بما يضمن تحسين ظروف عملهم وصون كرامتهم، في إطار رؤية شمولية توازن بين البعد البيئي والاجتماعي.

ويعكس هذا المشروع الطموح توجهاً استراتيجياً نحو تبني نموذج الاقتصاد الدائري، الذي يقوم على تقليص النفايات وإعادة تدويرها وتثمينها، بما يساهم في خلق قيمة مضافة وتحقيق تنمية مستدامة.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

13 − four =

Check Also

الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية يقودان تحول إفريقيا نحو أنظمة صحية أكثر صمودا واستباقية

جيتكس مستقبل الصحة في إفرقيا المغرب، الذي تنطلق دورته الأولى من 4 إلى 6 ماي، يسلط الضوء عل…