الداخلية تفضح التهافت الانتخابي
هوية بريس- متابعات
كشفت المصالح التابعة لوزارة الداخلية عن تحركات ميدانية لمنتخبين ونواب رؤساء مقاطعات ومستشارين، وُصفت بأنها “تشوش” على عمل السلطة المحلية، من خلال التدخل المباشر في ملفات إدارية محضة، ومحاولة التأثير على قرارات رؤساء الملحقات الإدارية، وهو ما اعتبرته التقارير إقحاما للإدارة في تجاذبات سياسية ضيقة.
وبحسب جريدة الأحداث المغربية، فقد رصدت تقارير ميدانية، رفعتها السلطات المحلية بالدار البيضاء إلى الإدارة الترابية بالجهة، عمليات تصوير فيديوهات داخل مرافق عمومية ومكاتب إدارية، واستعمالها كمادة للجدل الإعلامي ومنصات التواصل الاجتماعي.
وتشير المعطيات، وفقا للجريدة، إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق استباق انتخابي مبكر، حيث تُستعمل المعطيات الإدارية أحيانا كأدوات لتصفية الحسابات بين التيارات الحزبية المتنافسة داخل المجالس نفسها.
وكشفت أنه لم تتوقف الملاحظات عند الجانب الإداري، بل امتدت لتشمل محاولات التأثير على سير مشاريع عمومية حيوية، مثل تزفيت الطرق وإصلاح الإنارة. وتحدثت المصادر عن رصد محاولات غير مباشرة لتعطيل بعض الأوراش التنموية التي تمت المصادقة عليها، ما يهدد وتيرة الإنجاز في أحياء العاصمة الاقتصادية.
ويتم التدقيق في وضعية جمعيات موضوع، بعد تفعيل اعتماد مشاريع طلبات دعم واتفاقيات شراكة مدرجة في جداول أعمال دورات ماي، التي توصلت بها السلطات الإقليمية من طرف مجالس جماعية.
ويأتي هذا التحرك، في سياق تشديد الرقابة على صرف الدعم العمومي، تحسبا لأي توظيف انتخابي محتمل واستغلال للموارد الجماعية خارج الضوابط القانونية. وتشير المعطيات إلى أن عمليات افتحاص جارية من طرف المصالح الإقليمية ستركز على مدى احترام الجمعيات المستفيدة شروط الشفافية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما ستتحقق من طبيعة المشاريع المقترحة ومدى انسجامها مع الاختصاصات القانونية للجماعات وحاجيات الساكنة.
وحسب المصدر ذاته، فإن تقارير التفتيش الخاصة بانتخابات 2026 تضع عددا من المنتخبين النافذين بجهة الدار البيضاء-سطات في وضع سياسي وقانوني دقيق، وذلك بعد معطيات تتحدث عن احتمال انتقال ملفات من القضاء الإداري إلى محاكم جرائم الأموال، بسبب شبهات تتجاوز الاختلالات التدبيرية نحو أفعال قد تكتسي طابعا جنائيا.
وحسب التقارير التي أنجزتها المفتشية العامة لوزارة الداخلية، وفقا للجريدة، فهي لا تقتصر فقط على رصد أعطاب إدارية أو مالية في تدبير الشأن المحلي، بل تتضمن مؤشرات توصف بالقوية حول شبهات اختلاس وتبديد أموال عمومية، إضافة إلى تقارير عن استغلال النفوذ في ملفات مرتبطة بتسيير جماعات ومقاطعات ترابية.
ومن أبرز الخروقات التي رصدتها لجان التفتيش وجود إعفاءات ضريبية توصف بالمشبوهة، واختلالات في منح الرخص الاقتصادية والتجارية، وتجاوزات في ميدان التعمير. كما توجد شبهات تحوم حول صفقات عمومية أبرمتها بعض الجماعات، ما يكشف ملفات مترابطة تمس مجالات حساسة في الحياة المحلية، من الجبايات إلى الرخص إلى الصفقات العمومية.
The post الداخلية تفضح التهافت الانتخابي appeared first on هوية بريس.
نظريات المؤامرة تتجدد .. هل محاولة اغتيال ترامب الثالثة “مُدبّرة”؟
منذ وقوع إطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض السبت، تجتاح موجة من المعلومات …










