Home الصحافة المغربية “نزوة إيديولوجية عابرة”.. كواليس السقوط المريع للوزير وهبي في نهاية ولايته!

“نزوة إيديولوجية عابرة”.. كواليس السقوط المريع للوزير وهبي في نهاية ولايته!

“نزوة إيديولوجية عابرة”.. كواليس السقوط المريع للوزير وهبي في نهاية ولايته!

هوية بريس – متابعات وجه الخبير التربوي والوزير السابق الدكتور خالد الصمدي انتقادات لاذعة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، كاشفاً كيف أدى الاندفاع الإيديولوجي والتغريبي للأخير إلى إفشال مسار التشريع بالمغرب. وأكد الصمدي أن محاولات وهبي القفز على المؤسسات الدستورية لفرض أجندات علمانية متطرفة انتهت بسحب ملفات كبرى من بين يديه، وعلى رأسها مدونة الأسرة. وتأتي هذه القراءة النقدية العميقة إثر تصريحات أدلى بها وزير العدل بكلية الحقوق بالرباط، والتي حاول من خلالها تبرير تعثراته المستمرة ولغة “الشكوى” التي طبعت نهاية ولايته الحكومية، بعد سلسلة من الصدامات غير المسبوقة مع مؤسسات حيوية كالمحكمة الدستورية والأمانة العامة للحكومة. تفاصيل الأزمة.. مسار تشريعي ثقيل يقابله “حرق للمراحل” واستحضر الدكتور الصمدي، مستنداً إلى خبرته الحكومية الممتدة لعشر سنوات (2012-2021)، المسار الطبيعي والمؤسساتي لإنتاج القوانين، والذي يتطلب الهدوء، والتشاور الموسع، واحترام تراتبية النصوص الدستورية. وأبرز أن التشريع لبلد ذي حضارة وثوابت إسلامية راسخة لا يمكن أن يخضع لمزاجية وزير أو لنزوة إيديولوجية عابرة تستقوي بأغلبية عددية لتمرير قوانين مصيرية. “المقاربة التي حكمت دفاعه عن بعض النصوص التشريعية هي مقاربة بنفس إيديولوجي وبمنطق حرق المراحل لتحقيق مكاسب مستعجلة، مما ألقى بالمشاريع في حمأة التسرع والإخفاق”. الدكتور خالد الصمدي. وأوضح الوزير السابق أن استغرابه بلغ مداه حين استمع لخطاب وهبي الذي بدا وكأنه “يواجه طواحين الهواء” في بيئة موحشة تلغي وجود الخبراء، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والبرلمان. وأشار الصمدي إلى أن هذا التسرع الأرعن هو ما يفسر السقوط المريع لوزير العدل، والذي تُوج بسحب ملف حساس كـ”مدونة الأسرة” من وصاية وزارته، إضافة إلى سحب مشاريع قوانين أخرى دون إعادتها لمسطرة المصادقة. فاتورة باهظة للتغريب الأعمى و”إصلاح الإصلاح” ويرى مراقبون أن تشريح الدكتور الصمدي يضع الأصبع على الجرح، مبيناً الخطر الداهم للسياسات التغريبية المتطرفة التي حاول وهبي فرضها قسراً على المجتمع المغربي. ويُرجّح خبراء القانون أن تركة وزير العدل الحالي ستكلف المغرب هدراً كبيراً في “الزمن التشريعي”، حيث ستضطر الحكومات اللاحقة للدخول في دوامة ترقيع وتعديل ما أفسده التسرع الإيديولوجي المفتقد للحكمة. ويُنتظر أن تبقى هذه التجربة المتعثرة درساً سياسياً بليغاً، يؤكد أن المساس بثوابت المغاربة ومحاولة فرض علمنة قسرية متطرفة للقوانين، مآله الحتمي هو الفشل، والاصطدام المباشر مع جدار المؤسسات الوطنية الراسخة. The post “نزوة إيديولوجية عابرة”.. كواليس السقوط المريع للوزير وهبي في نهاية ولايته! appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

14 − 8 =

Check Also

المنتدى البرلماني الدولي: السياسات المنصفة رهان بناء مجتمعات أكثر صمودا

زنقة20ا الرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلقت يوم الإثنين 09 ف…