Home اخبار عاجلة الدار البيضاء تراهن على إنهاء فوضى مواقف السيارات قبل نهاية الولاية الانتخابية
اخبار عاجلة - 4 days ago

الدار البيضاء تراهن على إنهاء فوضى مواقف السيارات قبل نهاية الولاية الانتخابية

الدار البيضاء تراهن على إنهاء فوضى مواقف السيارات قبل نهاية الولاية الانتخابية

برمج مجلس جماعة الدار البيضاء ضمن جدول أعمال دورته العادية المرتقب انعقادها يوم 7 ماي 2026 نقطة تتعلق بالدراسة والتصويت على طلب إبداء الاهتمام الخاص بتهيئة وتدبير واستغلال المرائب الجماعية وأماكن ركن السيارات بمختلف تراب الجماعة، في خطوة تعكس توجها واضحا نحو إعادة هيكلة هذا القطاع الحيوي الذي ظل لسنوات طويلة مصدر اختلالات متراكمة أثرت بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين. ويأتي إدراج هذا الملف في سياق التحولات الحضرية المتسارعة التي تشهدها العاصمة الاقتصادية، حيث باتت إشكالية ركن السيارات واحدة من أبرز التحديات التي تواجه المدينة، في ظل تزايد الكثافة السكانية والارتفاع المطرد في عدد المركبات، مقابل محدودية العرض المتاح من الفضاءات المخصصة للركن، الأمر الذي أدى إلى تفاقم مظاهر العشوائية وعرقلة انسيابية حركة السير في عدد من الشوارع والمحاور الحيوية. ويسعى المجلس الجماعي، برئاسة نبيلة الرميلي، خلال ما تبقى من ولايته الانتخابية إلى إحداث تحول نوعي في طريقة تدبير مواقف السيارات، عبر القطع مع الأساليب التقليدية التي أبانت عن محدوديتها، واعتماد نموذج حديث يرتكز على الشراكات المؤسساتية والنجاعة في الأداء، بما يضمن تحقيق توازن بين متطلبات التنظيم وحقوق المواطنين. ويُرتقب أن يشكل هذا التوجه جزءا من رؤية أوسع تروم تحسين جودة الخدمات الحضرية وتعزيز جاذبية المدينة، خاصة في أفق الاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها احتضان المغرب لتظاهرة كأس العالم 2030، وهو ما يفرض الارتقاء بمستوى البنيات التحتية وتحديث آليات تدبير المرافق العمومية وفق معايير حديثة. وفي هذا الإطار، تتجه جماعة الدار البيضاء إلى إرساء شراكة استراتيجية مع مجموعة “صندوق الإيداع والتدبير”، بهدف تدبير واستغلال مواقف السيارات سواء السطحية أو تحت الأرضية، في أفق تحقيق حكامة أفضل لهذا المرفق وتخفيف العبء المالي والإداري عن الجماعة، مع الاستفادة من خبرة المؤسسة في هذا المجال على الصعيد الوطني. بالموازاة مع ذلك، باشرت مصالح الجماعة تحركات ميدانية وتنظيمية لوضع حد لمظاهر الفوضى التي تفاقمت في عدد من الأحياء، خاصة ما يرتبط بإقدام بعض المواطنين على إقامة مطبات عشوائية أو وضع حواجز وأحجار أمام المنازل لحجز أماكن لركن السيارات، وهي ممارسات تحولت تدريجيا إلى ظاهرة واسعة النطاق أثرت سلبا على السير العادي لحركة المرور وتسببت في أضرار مادية للمركبات. وتشير المعطيات إلى أن هذه السلوكيات تندرج ضمن أشكال الاستغلال غير القانوني للملك العمومي، ما يستدعي تدخلا تنظيميا صارما يعيد ضبط استعمال الفضاءات المشتركة ويضمن تكافؤ الفرص بين مختلف مستعملي الطريق، في إطار احترام القانون. وفي هذا السياق، تتجه جماعة الدار البيضاء مناقشة مشروع قرار تنظيمي جديد، ينص على منع إقامة الحواجز العشوائية بمختلف أشكالها، بما في ذلك المتاريس الإسمنتية والأحجار وغيرها من الوسائل التي تُستعمل لاحتلال الفضاء العمومي دون سند قانوني، مع التنصيص على إجراءات زجرية في حق المخالفين. ويهدف هذا القرار إلى إعادة الاعتبار لسلطة القانون داخل المجال الحضري، ووضع حد لحالة التسيب التي عرفها هذا الملف، من خلال إرساء قواعد واضحة تضمن حسن تدبير الفضاءات العمومية وصيانتها، بما يخدم المصلحة العامة ويحفظ حقوق جميع المواطنين دون تمييز. ويعكس مجموع هذه الإجراءات إرادة متنامية لدى المجلس الجماعي لإعادة تنظيم المجال الحضري وفق مقاربة شمولية تزاوج بين تحديث آليات التدبير وتعزيز الترسانة القانونية، في انسجام مع التحولات التي تعرفها مدينة الدار البيضاء وتطلعاتها إلى ترسيخ مكانتها كقطب اقتصادي إقليمي منفتح وقادر على مواكبة المعايير الدولية في مجال التخطيط الحضري. وبين رهانات الإصلاح وضغوط الواقع اليومي، تبدو المدينة أمام فرصة حقيقية لإحداث قطيعة مع مظاهر الفوضى التي طبعت تدبير قطاع ركن السيارات لسنوات، والانخراط في مرحلة جديدة عنوانها التنظيم والنجاعة والاستدامة، بما ينعكس إيجابا على جودة عيش الساكنة وصورة العاصمة الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

five × 5 =

Check Also

برشلونة يحسم الكلاسيكو ويظفر بلقب الليغا

حسم برشلونة لقب الدوري الإسباني بعد فوزه على ضيفه وغريمه ريال مدريد 2-0 في الكلاسيكو اليوم…