لأول مرة في شمال إفريقيا.. أكادير تحتضن أضخم تجمع عالمي لخبراء التماسيح

في حدث يكرس مكانة المملكة المغربية كوجهة رائدة للبحث العلمي وحماية البيئة، انطلقت بمدينة أكادير أشغال المؤتمر العالمي الثامن والعشرين لمجموعة اختصاصيي التماسيح، التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN). ويشكل هذا اللقاء العلمي الدولي، الذي يمتد خلال الفترة ما بين 11 إلى 19 ماي الجاري، سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى منطقة شمال إفريقيا، مما يضع جهة سوس ماسة في صلب اهتمام الدوائر العلمية العالمية. رعاية ملكية ومشاركة دولية وازنة ينعقد هذا المؤتمر تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وقد تميزت الجلسة الافتتاحية بحضور السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، والسيد كريم أشنكلي، رئيس مجلس الجهة. ويشهد الحدث مشاركة أزيد من 300 باحث وخبير من 50 دولة، يمثلون نخبة المتخصصين في تدبير الحياة البرية، إلى جانب ممثلين عن منظمات وهيئات حكومية. ويجتمع هؤلاء الخبراء لمناقشة تيمة مركزية بعنوان “التماسيح في عالم تحت الهيمنة البشرية: التحديات والحلول”، حيث يسعى الملتقى إلى صياغة رؤى مبتكرة تضمن استمرارية هذه الكائنات في ظل الضغوط العمرانية والبيئية المتزايدة. محاور النقاش.. بين العلم والاستدامة تتوزع أشغال المؤتمر على محاور تقنية وعلمية دقيقة تبحث في مستجدات علم الوراثة وبيئة الجماعات الحيوانية لتعزيز آليات البحث والتسيير. كما تشمل الأجندة تنظيم ورشة بيطرية دولية متخصصة هي الأولى من نوعها للرقابة الصحية ورفاهية الزواحف، علاوة على البحث عن حلول مستدامة للعيش المشترك تهدف إلى تخفيف الضغوط البشرية على المواطن الطبيعية للتماسيح وتثمين الرصيد البيئي العالمي. تثمين الرصيد الطبيعي والتاريخي للمملكة بالموازاة مع الجلسات العلمية، يسلط الحدث الضوء على العمق التاريخي الطبيعي للمغرب من خلال تعاون مثمر مع مجموعة OCP، حيث ينظم معرض استثنائي للأحفوريات يبرز الوجود العريق للتماسيح في الأراضي المغربية منذ ملايين السنين. ويسمح هذا المعرض للمشاركين بتكوين رؤية شاملة تربط بين تاريخ الأنواع وتحدياتها المستقبلية، مما يمنح اللقاء بعداً ثقافياً وعلمياً متكاملاً. أكادير كمنصة دولية للتنوع البيولوجي وفي كلمته الافتتاحية، أشاد والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، باختيار مدينة أكادير لاحتضان هذا اللقاء الهام، مؤكداً أن انعقاده تحت الرعاية الملكية السامية يجسد الانفتاح المتزايد للمملكة على الديناميات الدولية. كما أوضح أن هذا الحدث العالمي يبرز جودة البنيات التحتية التي تزخر بها الجهة وقدرتها العالية على التنظيم، فضلاً عن كونه اعترافاً دولياً صريحاً بالالتزام المتواصل للمغرب في حماية التراث الطبيعي وتثمين التنوع البيولوجي، بما يعزز إشعاع أكادير كوجهة دولية للبحث العلمي. ريادة تنظيمية في شمال إفريقيا في سابقة هي الأولى من نوعها في منطقة شمال إفريقيا، أوكل الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة مهمة تنظيم هذه الدورة المتميزة لـ “كروكوبارك أكادير”. ويعكس هذا الاختيار الثقة الدولية المتزايدة في الكفاءات المغربية، باعتبار المنتزه منصة مرجعية متخصصة في دراسة الزواحف والحفاظ عليها خارج موطنها الأصلي، كما يكرس موقعه الريادي ضمن المنظمات العلمية العالمية المهتمة بحماية الأنواع المهددة. إدريس لكبيش/ Le12.ma
الداخلة .. افتتاح المنتدى الجهوي حول منظومة التربية والتكوين
الداخلة – سلمى جناح انطلقت مساء امس الأربعاء 13 ماي 2026، أشغال الجلسة العامة الافتتاحية ل…









