الوزير برادة يستدعي مديري الأكاديميات ويسائلهم عن اختلالات أجرأة عقود نجاعة الأداء ومشاريع الإصلاح التربوي

يبدو أن العد العكسي لنهاية تنفيذ خارطة طريق الإصلاح التربوي (2022-2026)، مع قرب الاستحقاقات الانتخابية ومؤشرات الأداء، حدا بوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، إلى استدعاء مديري عدد من الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين إلى مقر الوزارة في “باب الرواح” على دفعات؛ لـ”تقريعهم” ومنحهم فرصة أخيرة من أجل تحسين الأداء والمؤشرات التربوية، وتنفيذ عقود نجاعة الأداء التي صارت حبرا على ورق، ولم تنفع معها الاجتماعات المركزية (الحضورية أو عن بُعد) للقيام بما يلزم، مما يضع الوزير وحكومته في حرج أمام الرأي العام مع دنو الاستحقاقات الانتخابية في شتنبر المقبل. ووفق معطيات حصل عليها موقع “لكم”، فإن عددا من مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بالمغرب –منهم من لم يمر على تعيينه سوى أقل من سنة، ومنهم من طال عمره الإداري في منصبه– سائلهم الوزير في جلسات خاصة، بحضور مقربيه، عن المؤشرات التربوية والمالية المتعلقة بتنفيذ وأجرأة برامج العمل الجهوية وتوجهات الوزارة المركزية، خاصة بخصوص مؤشرات الريادة والهدر المدرسي، وتنفيذ الميزانية، ومتأخرات الأداء والمستحقات، والتي ظهرت (خللها) في لوحات القيادة، سواء تعلق الأمر بـ “TBS” أو “GID AREF” وغيرها من البرامج المعلوماتية. يأتي ذلك علاوة على تقارير داخلية رفعتها السلطات إلى الوزير حول أداء عدد منهم، وشكاوى تلقتها الوزارة في ملفات مختلفة، وأخرى رصدتها زيارات ميدانية وتقارير هيئات الرقابة، وآخرها تقارير المفتشية العامة لوزارة المالية “IGF”. وبحسب ما رشح من معطيات، فإن الوزير وفريقه آخذوا عددا من مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين على تدني مؤشرات الحكامة المالية والتربوية والإدارية؛ حيث إن نسب المطابقة بين التحقق الداخلي الذي ينجزه المفتشون المواكبون، والخارجي الذي يباشره فريق بحث ميداني للمرصد الوطني للتنمية البشرية “ONDH” في مشروع “مؤسسات الريادة”، تُظهر خللا كبيرا وتفاوتا في تنزيل البرنامج وأثره. وينضاف إلى ذلك المؤشرات المقلقة للهدر المدرسي، والتي تتجاوز في عدد من الأكاديميات 16 ألف تلميذ يغادرون المدرسة سنويًا، دون تنزيل الإجراءات والتدابير العملية في خطط محلية لاسترجاع التلاميذ المنقطعين أو المهددين بالتسرب إلى فصول الدراسة، عبر تفعيل خلايا اليقظة الجهوية والإقليمية والمحلية بتتبع مستمر. وهو الأمر الذي “يفرمل” ويقوض كل الجهود المبذولة لبلوغ رهان تقليص مؤشر الهدر بنسبة 30%، كالتزام استراتيجي تعهد به الوزير ومعه الحكومة في خارطة طريق الإصلاح التربوي (2022-2026). ولا يتوقف نزيف التدبير، وفق المصدر ذاته، عند هذا الحد، بل تعداه إلى المؤشرات المالية؛ إذ على الرغم من تحسين أجور مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ورفعها إلى ما يقارب 60 ألف درهم، ومعها أجور المديرين الإقليميين إلى 30 ألف درهم شهريا –دون احتساب التعويضات الشهرية والجزافية الدورية والسنوية– فضلا عن الميزانيات المالية الضخمة، فإن الأثر والأداء لم يرقيا إلى الطموحات. وما يزال التعثر سيد الموقف في تنفيذ الصفقات المالية والبرامج المادية للبناءات المدرسية، مما يؤدي إلى مفاقمة الاكتظاظ والهدر والتسرب الدراسيين، ويضرب في العمق كل الجهود الرامية للرفع من المردودية الداخلية للنظام التربوي من تأطير ومواكبة، يكون لها أثر مباشر على نتائج المتعلمات والمتعلمين، وفق إفادات المصدر ذاته.
الجيش الملكي يرفع درجة التركيز قبل موقعة صانداونز في نهائي دوري أبطال إفريقيا
دخل فريق الجيش الملكي، مساء اليوم الجمعة بمدينة بريتوريا الجنوب إفريقية، مرحلة التركيز الن…


