صفقات المسالك الطرقية تستنفر جهة الدار البيضاء-سطات مع اقتراب نهاية الولاية
تشهد جهة الدار البيضاء–سطات خلال الفترة الأخيرة حركية إدارية وميدانية متسارعة، تعكس توجها واضحا نحو تسريع وتيرة إنجاز عدد من المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية، وفي مقدمتها مشاريع تهيئة وصيانة المسالك الطرقية التي ظلت لسنوات موضوع انتقادات محلية بسبب التأخر في الإنجاز أو ضعف الجودة في بعض المناطق القروية والحضرية على حد سواء. ووفقا للمعطيات المتوفرة للجريدة 24 من مصادرها، فإن والي جهة الدار البيضاء–سطات، محمد امهيدية، وجه تعليمات صارمة إلى عدد من المنتخبين ورؤساء الجماعات الترابية، تحث على ضرورة تسريع وتيرة تنفيذ الأوراش المفتوحة، مع التركيز بشكل خاص على مشاريع الطرق والمسالك القروية التي تشكل رافعة أساسية لتحسين الربط المجالي وتقليص الفوارق بين مختلف مناطق الجهة. ويأتي هذا التحرك الإداري في سياق يتسم بتزايد الضغوط العمرانية والديمغرافية التي تعرفها الجهة، باعتبارها القطب الاقتصادي الأول بالمملكة، وما يرافق ذلك من ارتفاع في الطلب على خدمات البنية التحتية، سواء في ما يتعلق بالطرق أو النقل أو التجهيزات الأساسية، وهو ما يفرض على الفاعلين المحليين اعتماد مقاربات أكثر نجاعة في تدبير الزمن التنموي وتسريع وتيرة الإنجاز. كما يتزامن هذا الحراك مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية الحالية للمجالس المنتخبة، الأمر الذي أفرز حالة من الاستنفار داخل عدد من الجماعات الترابية، حيث تم الشروع في إطلاق أو تسريع مساطر طلبات العروض الخاصة بإنجاز مشاريع طرقية جديدة، في محاولة لاستدراك الزمن التنموي وإخراج عدد من المشاريع إلى حيز التنفيذ قبل نهاية الولاية. وحسب مصادر الجريدة 24، فقد تقرر فتح طلبات عروض لإنجاز أشغال بناء وتقوية المسالك الطرقية بعدد من الجماعات التابعة لإقليم سيدي بنور، من بينها جماعات كدية بني دغوغ وكرديد والجابرية والعطاطرة، وهي مناطق تعاني في جزء كبير منها من خصاص واضح في البنية التحتية الطرقية، ما يؤثر بشكل مباشر على حركة التنقل والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية للسكان. وتندرج هذه المشاريع في إطار تصور يروم إعادة هيكلة الشبكة الطرقية القروية بالمنطقة، عبر تحسين جودة الربط بين الدواوير والمراكز الجماعية، وتسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك المؤسسات التعليمية والصحية والأسواق الأسبوعية، وهو ما من شأنه أن يساهم في فك العزلة عن عدد من المناطق القروية وتعزيز جاذبيتها التنموية. كما تراهن المجالس المنتخبة، على أن تساهم هذه الأوراش في إحداث دينامية اقتصادية محلية، من خلال تحسين ظروف تنقل الساكنة وتشجيع الأنشطة الفلاحية والتجارية، فضلا عن تقليص كلفة النقل والولوج إلى الخدمات، في أفق تعزيز العدالة المجالية داخل تراب الجهة. وفي السياق ذاته، تؤكد مصادر الجريدة 24 أن الجهات المسؤولة ستتابع عن كثب مختلف مراحل إعداد وتنفيذ هذه المشاريع، مع التشديد على ضرورة احترام دفاتر التحملات والآجال التعاقدية المحددة، وتفعيل آليات المراقبة والتتبع، ضمانا لجودة الأشغال وحسن تدبير المال العام. كما يتم التلويح، وفق المصادر ذاتها، بإمكانية اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية في حق أي جهة يثبت تقصيرها أو إخلالها بالالتزامات التعاقدية، في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، الذي يشكل أحد المرتكزات الأساسية في تدبير الشأن العام المحلي. ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه انتظارات الساكنة المحلية بخصوص تحسين البنية التحتية وتجويد الخدمات الأساسية، خاصة في المناطق القروية التي لا تزال تعاني من هشاشة في بعض التجهيزات، وهو ما يجعل هذه المشاريع الطرقية اختبارا حقيقيا لمدى قدرة الفاعلين الترابيين على ترجمة البرامج المعلنة إلى منجزات ملموسة على أرض الواقع. وبين رهانات التنمية وضغط الزمن الانتخابي، تبدو جهة الدار البيضاء–سطات أمام مرحلة دقيقة تتطلب مزيدا من التنسيق بين مختلف المتدخلين، من سلطات ترابية ومنتخبين ومصالح تقنية، من أجل ضمان إنجاز هذه الأوراش في الآجال المحددة، وبالمواصفات المطلوبة، بما ينسجم مع حجم التطلعات التنموية لواحدة من أهم الجهات الاقتصادية بالمملكة.
Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition
La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…









