ضربات الترجيح تطيح بأحلام أشبال الأطلس في بلوغ نهائي “الكان”
ودّع المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة منافسات كأس إفريقيا المقامة بالمغرب من محطة نصف النهائي، عقب خسارته المثيرة أمام منتخب السنغال بضربات الترجيح بنتيجة 7-6، بعد انتهاء الوقت الأصلي للمواجهة بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، في مباراة حبست الأنفاس حتى ثوانيها الأخيرة وشهدت تقلبات كبيرة في الأداء والنتيجة. وجاءت بداية المباراة قوية من جانب المنتخب السنغالي الذي دخل المواجهة بضغط عال ورغبة واضحة في مباغتة “أشبال الأطلس”، مستغلا بعض المساحات في الخط الخلفي للمنتخب المغربي، وهو ما أثمر هدف التقدم في الدقيقة 23 عن طريق اللاعب محمد واغنر، الذي استغل ارتباكا دفاعيا داخل منطقة الجزاء وأسكن الكرة في الشباك، مانحا منتخب بلاده أفضلية مبكرة أربكت حسابات العناصر الوطنية. وحاول المنتخب المغربي بعد الهدف استعادة توازنه تدريجيا عبر بناء الهجمات من وسط الميدان والاعتماد على التحركات السريعة في الأطراف، غير أن التنظيم الدفاعي للمنتخب السنغالي صعّب من مهمة “الأشبال” في الوصول إلى مرمى الخصم، رغم المحاولات المتكررة التي قادها الخط الأمامي. وشهدت الدقيقة 38 واحدة من أبرز لحظات الشوط الأول بعدما تمكن المنتخب المغربي من هز الشباك وتسجيل هدف التعادل، غير أن الحكم ألغى الهدف بعد العودة إلى تقنية الفيديو المساعد “الفار”، بداعي وجود حالة تسلل، وهو القرار الذي أثار خيبة أمل كبيرة لدى الجماهير المغربية التي تابعت المواجهة بأعداد غفيرة. ومع انطلاق الجولة الثانية، ظهر المنتخب المغربي بصورة مغايرة تماما، حيث فرض سيطرته على وسط الميدان ورفع من نسق الضغط الهجومي، معتمدا على الاستحواذ والتحرك الجماعي لخلق المساحات واختراق الدفاع السنغالي، في وقت تراجع فيه المنافس إلى مناطقه الخلفية للحفاظ على تقدمه والاعتماد على المرتدات السريعة. وكاد “أشبال الأطلس” أن يعدلوا النتيجة في أكثر من مناسبة، بعدما أضاع اللاعبون عدة فرص سانحة للتسجيل، سواء عبر التسديد من خارج منطقة الجزاء أو من خلال الكرات العرضية التي أقلقت دفاع المنتخب السنغالي، غير أن غياب اللمسة الأخيرة وتألق الحارس السنغالي حالا دون عودة المنتخب المغربي في النتيجة خلال الوقت الأصلي للمباراة. واستمرت المحاولات المغربية حتى الدقائق الأخيرة من المواجهة، وسط دعم جماهيري كبير داخل المدرجات، حيث ضغط المنتخب الوطني بكل خطوطه بحثا عن هدف يعيد الأمل في التأهل إلى النهائي، بينما اعتمد المنتخب السنغالي على إغلاق المنافذ الدفاعية وتضييع الوقت للحفاظ على تقدمه. وفي الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع، شهدت المباراة منعطفا حاسما بعدما أعلن الحكم عن ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي إثر لمس أحد مدافعي السنغال الكرة بيده داخل منطقة العمليات، وذلك بعد العودة إلى تقنية الفيديو للتأكد من الحالة، في قرار أعاد الأمل للعناصر الوطنية في اللحظات الأخيرة. وتقدم اللاعب إلياس العود لتنفيذ ضربة الجزاء وسط ضغط كبير، حيث تصدى لها الحارس السنغالي في المحاولة الأولى، قبل أن تعود الكرة مجددا إلى اللاعب المغربي الذي نجح في متابعتها داخل الشباك، مسجلا هدف التعادل وسط فرحة عارمة في المدرجات المغربية، ومعيدا المواجهة إلى نقطة البداية في الأنفاس الأخيرة من اللقاء. واحتكم المنتخبان مباشرة إلى ضربات الترجيح لحسم بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية، في سلسلة ماراثونية اتسمت بالندية والتشويق، حيث نجح اللاعبون في ترجمة معظم الركلات بنجاح، قبل أن تبتسم النهاية للمنتخب السنغالي الذي حسم التأهل بنتيجة 7-6، بعدما أظهر لاعبوه تركيزا أكبر في اللحظات الحاسمة. ورغم الإقصاء، ترك المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة انطباعا إيجابيا خلال مشاركته في البطولة، بعدما قدم مستويات قوية في مختلف المباريات وأبان لاعبوه عن مؤهلات تقنية وبدنية واعدة، ما يؤكد العمل المتواصل الذي تشهده الفئات السنية لكرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة. كما حظي أداء “أشبال الأطلس” بإشادة واسعة من الجماهير والمتابعين، خاصة بعد الروح القتالية التي أظهرها اللاعبون أمام السنغال، حيث نجح المنتخب المغربي في العودة في النتيجة خلال الوقت القاتل وكاد أن يقلب المواجهة لصالحه لولا تفاصيل صغيرة حسمت بطاقة العبور للمنتخب السنغالي. ويأمل الطاقم التقني للمنتخب الوطني في الاستفادة من هذه التجربة القارية من أجل مواصلة تطوير العناصر الشابة وإعداد جيل جديد قادر على تمثيل الكرة المغربية مستقبلا في مختلف المحافل الدولية، خصوصا في ظل الطفرة التي تعيشها كرة القدم الوطنية على مستوى التكوين والبنيات التحتية والنتائج القارية والدولية.
Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition
La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…









