مراقبة واسعة للفنادق بعد عطلة عيد الأضحى.. و”الزبون السري” في الواجهة
مع اقتراب الموسم الصيفي، الذي يُرتقب أن يشهد ارتفاعا في مؤشرات الإقبال على المدن الساحلية والوجهات السياحية بالمملكة، يتجدد الجدل حول أسعار الخدمات السياحية وجودتها، في ظل تزايد مطالب جمعيات حماية المستهلك بتشديد المراقبة على الفنادق والمطاعم ومؤسسات الإيواء السياحي، تفاديا لأي زيادات غير مبررة قد تثقل كاهل الأسر المغربية خلال فترة العطلة الصيفية. ومن المرتقب أن تقوم وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مباشرة بعد نهاية عطلة عيد الأضحى، بالرفع من وتيرة مراقبة الفنادق، في إطار خطة تروم تعزيز جودة الخدمات السياحية ومراقبة مدى احترام المؤسسات الفندقية لمعايير الاستقبال والإيواء المعتمدة، تزامنا مع الاستعدادات الجارية لانطلاق موسم الاصطياف، الذي يشهد سنويا ارتفاعا كبيرا في الطلب على مختلف الخدمات السياحية. وستعتمد الوزارة خلال الفترة المقبلة على آلية “الزبون السري” أو “الزبون الخفي”، باعتبارها من بين الآليات الحديثة المعتمدة دوليا لتقييم جودة الخدمات بشكل ميداني وواقعي، بعيدا عن أساليب المراقبة التقليدية التي تركز أساسا على الجوانب التقنية والبنيات التحتية للمؤسسات السياحية. ويُرتقب أن تشمل عمليات التقييم حوالي 2500 مؤسسة سياحية موزعة على مختلف جهات المملكة، بما في ذلك الفنادق والنوادي الفندقية والإقامات السياحية ودور الضيافة والرياضات والقصبات المصنفة ضمن فئة ثلاث نجوم فما فوق، سواء في إطار التصنيف الأولي أو عند تجديد التصنيف السياحي. وسيُعهد إلى خبراء مختصين القيام بزيارات ميدانية غير معلنة للمؤسسات المعنية، من خلال التقمص الكامل لدور الزبون العادي، بهدف الوقوف بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة، وجودة الاستقبال، ومدى احترام شروط النظافة والراحة والأسعار المصرح بها، إضافة إلى تقييم جودة المرافق والخدمات المرتبطة بالإقامة والإطعام. ويأتي هذا التحرك في سياق يتسم بتزايد الانتقادات المرتبطة بارتفاع أسعار الخدمات السياحية خلال فصل الصيف، خاصة بالمناطق الساحلية التي تعرف إقبالا كثيفا من الأسر المغربية ومغاربة العالم والسياح الأجانب، حيث تسجل أسعار الإقامة والأكل وكراء الشقق ارتفاعات ملحوظة مقارنة بباقي فترات السنة. وفي المقابل، يؤكد عدد من مهنيي القطاع السياحي أن الأسعار المعتمدة تظل مرتبطة بارتفاع تكاليف التشغيل والخدمات، في ظل الزيادة التي شهدتها أسعار المواد الأولية والطاقة والنقل والأجور، معتبرين أن الحفاظ على جودة الخدمات يتطلب استثمارات إضافية لضمان تنافسية الوجهة السياحية المغربية. كما عادت جمعيات حماية المستهلك إلى المطالبة بتشديد المراقبة خلال موسم الصيف، مع ضرورة التصدي لمظاهر المضاربة والاستغلال التي ترافق فترات الذروة السياحية، داعية إلى تعزيز آليات مراقبة الأسعار وجودة الخدمات، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتحسين صورة السياحة الداخلية. ودعا نواب من المعارضة، مؤخرا، في أسئلتهم الكتابية الموجهة إلى وزيرة السياحة، فاطمة الزهراء عمور، إلى ضرورة تشجيع السياحة الداخلية عبر توفير عروض مناسبة لمختلف الفئات الاجتماعية، مع إرساء توازن بين مصالح المهنيين وحقوق المستهلكين، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية الحالية التي فرضت ضغوطا متزايدة على ميزانيات الأسر المغربية. ويراهن القطاع السياحي خلال الموسم الصيفي الحالي على تحقيق انتعاشة جديدة، غير أن نجاح هذا الرهان يبقى مرتبطا بمدى قدرة مختلف المتدخلين على ضمان جودة الخدمات واحترام الأسعار المعقولة، بما يعزز ثقة الزبائن ويكرس تنافسية الوجهات السياحية المغربية على المستويين الداخلي والدولي.
Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition
La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…









